قبائل (المورو) بجناح الحلو تعلن العصيان عليه وتطرد مجموعته من (كاودا)
- تحالف تأسيس بجبال النوبة… تطورات مثيرة
- التوقيع على اتفاق سلام وشيك بين الحكومة السودانية و(المورو)بقيادة تلفون كوكو
- تحالف تأسيس خطط لترسيم الحدود بين القبائل ليتم الاستحواذ على 200 كيلو جرام من ذهب مناطق المورو
- بعد ان خسر ال دقلو ذهب جبال النوبة وخسر الحلو 70%من حلفاءه ماهي مآلات المستقبل بجبال النوبة؟
تقرير د.إبراهيم حسن ذو النون:
تصاعدت حدة التوتر داخل الحركة الشعبية جناح عبدالعزيز آدم الحلو في مناطق جبال النوبة في محيط المقر الخاص بالحركة مدينة كاودا التي ظلت قوات الحلو تتحصن بها ووفقا لمصادر وثيقة تحدثت مساء السبت الماضي إلى(أصداء سودانية) فان اسباب تصاعد التوتر تعود إلى ان المتمرد الحلو اعتزم اجراء ترسيم الحدود القبلية بشكل جديد خلال الفترة الماضية لصالح مجموعة قبلية مسلحة موالية له مثل قبائل النوبة التيرا لتمكين آل دقلو من الاستحواذ على المناطق الغنية بالذهب التي تقطنها قبائل النوبة المورو والتي قابلت هذه الخطوة بتصعيد خلافاتها مع الحلو والتي بدأت منذ توقيعه مع المتمرد محمد حمدان دقلو على تحالف تأسيس وتعيينه نائبا لحميدتي في وظيفة صورية لا سلطات لها وفي حكومة عديمة الشرعية القانونية والدستورية ولا أس لها ولا أساس.
(1)

واضافت المصادر ان قوات قبائل المورو داخل الحركة الشعبية جناح الحلو قد استكملت عملية ابعاد الحلو وقواته إلى خارج مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها
حيث بدأت خطوتها الاولى العام الماضي عندما اصبح الجنرال عبد العزيز الحلو جزءا من تحالف تأسيس حيث قادت قيادات المورو معارضة دخول الحركة في التحالف مع الدعم السريع وذلك باعتبار انها خطوة
تتعارض بشكل جذري مع مبادئ الحركة والتي لها خصام تاريخي مع بعض المجموعات العربية التي لها انتهاكات واضحة في غرب السودان وجنوب السودان القديم خاصة مع القبائل والمجموعات ذات الاصول الافريقية الزنجية ..فسجل انتهاكات بعض المجموعات العربية في شريط التماس من أعالي النيل في الحدود مع دولة جنوب السودان حتى ام دافوق في الحدود مع جمهورية افريقيا الوسطى وحتى الطينة والجنينة وفور برنقا وصليعة في الحدود مع جمهورية تشاد معروف ملئ بهذه الانتهاكات بسبب حرب الجنوب السوداني والمناطق الاخرى التي امتدت إليها الحرب حيث ان تصرفات هذه المجموعات العربية المتفلتة والتي كان يطلق عليها الجنجويد ثم تطورت واصبحت فيما بعد قوات الدعم السريع التي كان تقنينها من اكبر الاخطاء الاستراتيجية التي وقع فيها نظام الانقاذ الوطني والذي بعد ذهابه انقلبت عليه قيادة الدعم السريع ونسيت كل ما قدمه لها بل نسيت انها كانت السبب ليس في تمكينه فحسب بل في وجوده في الأصل
(2)
ولعل من المهم ان يستدرك القارئ ان واحدة من اسباب ضغط دولة الإمارات العربية المتحدة في الاصرارعلى تعيين عبد العزيز آدم الحلو في منصب نائب رئيس المجلس الرئاسي في تحالف تأسيس هو أن الحلو ومنذ سنوات طويلة فتح للإمارات ومن خلال مناطق سيطرته الأبواب مشرعة لتهريب الذهب قبل ان تصبح قوات الدعم السريع حليفا للإمارات وذلك لكي تضمن عدم تحالفه مع الجيش برغم حالة التباين الواضحة في ما يطرح الحلو وما تطرح قوات الدعم السريع إذ ليس بينهما من مشتركات سوى المصالح الشخصية للحلو ولا دقلو.
(3)

وتعود تفاصيل الاحداث التي شهدتها مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها إلى اتجاه تحالف تأسيس الذي قرر ان يضع يده على عدد 200 كيلو جرام من الذهب بمناطق قبائل المورو والتي تسكن في المناطق التي تقع إلى الشرق من مدينة كادوقلي عاصمة
جنوب كردفان التي تقع ضمن مناطق سيطرة الحكومة السودانية التي تبسط وجودها على ثلاثة عشرة محافظة بينما تحتل الحركة الشعبية ثلاث محافظات وتحتل قوات الدعم السريع محافظة القوز (الدبيبات )الواقعة على الطريق القومي الابيض الدلنج كادقلي كما انها تمثل حلقة الوصل بين ولايات اقليم كردفان الثلاث (شمال وجنوب وغرب كردفان ) إلا أن قبائل المورو كشفت هذه الخطة واوقفت تطبيقها بل زادت على ذلك بإعلانها العصيان العلني على مجموعة عبدالعزيز الحلو وإخراجها من مدينة كاودا وكل المناطق المحيطة بها بعد معارك طاحنة بينهما استدعت ان تأتي مجموعة من المتفلتين من بعض القبائل العربية التي استنفرتها قوات الدعم السريع المتمردة لمؤازرة قوات الحلو إلا إنها قد تم إبادتها بالكامل وفقا لمعلومات حصلت عليها(أصداء سودانية) وقد تطابقت مع معلومات نشرتها بعض وسائل التواصل الاجتماعي منسوبة إلى جهات استخبارية رسمية.
(4)
وكشفت المعلومات ان قوات المورو قد دمرت عدد 2جهازCILيستخدمان لتنقية مخلفات تنقيب الذهب (الكرتة) تبلغ قيمتهما 250 مليون دولار كانت قوات الدعم السريع قد استجلبتهما لاغراض عمليات التنقيب عن الذهب في مناطق المورو والتي افسدت الخطة الخاصة باخراج المورو من مناطقهم التاريخية وابدالهم بقبائل التيرا التي توالي المتمرد عبد العزيز آدم الحلو حيث تعود تفاصيل
بداية تلك الاحداث التي انتهت بابعاد الحلو من كادوا وتكبيد قواته وقوات تأسيس خسائر فادحة وفقدانها أهم مناطق جبال النوبة المتوفرة فيها كميات من الذهب المخبؤ في باطن الارض إلا أن المخابرات الإماراتية قد سلمت آل دقلو خرائط الذهب بمناطق جبال النوبة والتي اسمتها بجبل عامر (2) قبل اكثر من عام وقد تزامن ذلك مع تماهي المتمرد عبدالعزيز آدم الحلو مع آل دقلو والتي قابلت ذلك التماهي بادخاله تحالف تأسيس وتعيينه نائبا لحميدتي وسط اعتراضات واضحة على ذلك من عدد من المتنفذين في مليشيا الدعم السريع المتمردة علي رأسهم عبدالرحيم دقلو قائد ثان التمرد.
وكانت المخابرات الإماراتية قد اشترطت على آل دقلو ان مناطق ذهب المورو لابد من ادخالها ضمن خطة السيطرة على الموارد وفي حالة فشلها في استدرار عطف قبائل المورو استدالها بخطة ابعادهم من مناطقهم التاريخية حتى لو إعداد خطة محكمة ليتم تهجريهم من تلك المناطق
ولو قسريا وقد أوعزت المخابرات الإماراتية إلى المتمرد الحلو بفكرة قيام ترسيم الحدود بين القبائل لكي تكون جزءا مناطق الذهب (جبل عامر 2) من نصيب قبائل التيرا التي توالي الحلو إلا أن قبائل المورو بهزيمتها لقوات الحلو وطردها من كاودا وتكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة
وتدمير جهازي الCILالخاصين بتنقية مخلفات الذهب (الكرتة).
(5)

تمثل قبيلة المورو احدى القبائل المهمة بجبال النوبة وبإعلانها العصيان على المتمرد عبدالعزيز الحلو يكون قد فقد 70%من مؤيديه المقاتلين من قبائل المورو وبقية المجموعات التي خرجت منه لاسباب اخرى وتثير هذه الاحداث تساؤلا مهما وهو ماذا تخبئ الأيام لعبدالعزيز الحلو بعد طرده من كاودا بل لتحالف تأسيس والذي فقد ذهب المورو (جبل عامر 2)وهو السبب الرئيسي للتحالف مع الحلو؟.
وبقراءة سريعة للاحداث بمناطق جبال النوبة يمكن التأكيد أن هزيمة قوات المورو لعبدالعزيز الحلو وطردها نهائيا من كاودا المعقل الرئيسي لحركة الحلو تشكل علامة فارقة في موازين القوى العسكرية والسياسية لتحالف تأسيس بجبال النوبة القائم بين قوات الحلو وقوات الدعم السريع بالمنطقة إذ من الواضح أن ما قامت به قبائل المورو له ما بعده إذ رشحت معلومات أن اللواء تلفون كوكو القائد الاشهر بالحركة الشغبية والمتواجد الآن بين كمبالا العاصمة اليوغندية وجوبا العاصمة الجنوب سودانية سيكون على رأس المجموعة العسكرية والسياسية من قبائل المورو التي ستوقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية والذي بات وشيكا حيث جرت اتصالات مع القائد تلفون كوكو.. كل هذه المتغيرات ليست في مصلحة الحلو وتحالف تأسيس بالمنطقة بل في اقليم كردفان كله بعد الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والقوات المشتركة والمستنفرين على التمرد في مناطق واسعة من شمال كردفان (أم بادر وأم قرفة وأم سيالة وبارا) مما يضيق الخناق في الجيوب المتبقية بولاية غرب كردفان وبعض مناطق سيطرة الحلو والتي تقلصت بعد طرده وقواته من كاودا.
(6)
وعطفا على ما سبق من معلومات فإن من الواضح ان قبائل المورو تشكل معادلا مهما في المآلات القادمة في ملف الحرب والسلام بجبال النوبة إذ انها تشكل واحدة من المجموعات العرقية بجبال النوبة وتتواجد بالمناطق شرق كادوقلي وخاصة حول جبل الليو سلسلة جبال المورو القريبة
من مدينة كاودا المعقل الرئيسي لحركة الحلو والتي تم ابعاد قواته منها بواسطة قبائل المورو وتتحدث قبايل المورو لغة (اومارنق ) والتي من ضمن لغات الكواليب المورو وتعتمد قبائل المورو في انشطتها السكانية على الزراعة والرعي وصيد الحيوانات البرية ومن ابرز المناطق التي تتواجد فيها قبائل المورو مناطق سرف الجاموس وام سردبة وام دورين