
اجمل أيامي في (الأيام)
هوامش
عمر اسماعيل
*شريط الذكريات (هذا) لن يمنعني، أن أتابع بكل الفرحة، الانتصارات الباهرة للقوات المسلحة في كل الجبهات خاصة بكردفان ودارفور، حتى تعود الأرض سودانية طاهرة من الاوباش.. والشعب الصابر، بقدر ماهو بالمعركة، سيقود أيضاً عملية البناء والتطور، حتى يعود الوطن أقوى وانضر وكل مشاريع.. للبناء، للزراعة والصناعة، بجميع أنواعها.. والخدمات، وأهم من كل ذلك الصحة والتعليم – والبيئة- والأمن والأمان.. وسيكون الجيش -هو الحارس الأمين.. من أجل سودان قادر لإدارة شؤون العباد بالعدل والحُرية البعيدة عن الفوضى وحماية المجتمع وكل ما مضى- يصبح ذكريات.
*كثيرون من زملاء المهنة، الصحفية، أصروا عليّ أن أكتب ذكرياتي، وفعلاً، بدأت كتابة سلسلة من الأحداث، منذ التحاقي – بجريدة الأيام ١٩٨٢ – ثم توالت الذكريات حتى وصلت (محطات) قرابة (٢٨) إصدارة، كأنها صحف يومية أكون من المؤسسين إلا قليلاً، لا يتعدى ثلاث صحف، أساساً صادرّة أصلاً
*كتبت ألف ورقة محفوظة، في (فلاش)، بدأت من الايام، انتهت من مرحلة (الصحافة)- في ٢٠١٩، عبر أنظمة حكم بالسودان من العهد المايوي المعروف، ثم الانتفاضة أبريل ١٩٨٥، ثم بدأت فترة الأحزاب، والتغيير السياسي في الوزارات، حتى يونيو ١٩٨٩ العهد الإنقاذي – حتى قيام ثورة الإطاحة بحكم الإنقاذ أبريل (٢٠١٩) – والى اليوم – الذي يشهد فيه في (٢٠٢٣) مؤامرة كبرى ضربت السودان وسعت الى التخريب والدمار والقتل وشردت الناس بين نزوح وهجرات.. ولكن – ستصبح الحكايات.. ذكريات.. وعادت المدن إلى حالها، (واتسع الظل والماعون).. إلى العمل والإنتاج.. بدون أحزاب شيطانية.
*قبل أن ألتحق بالأيام، كنت أفكر أن أعمل بالضباط الاداريين – لذلك التحقت بـ(فؤاد عيد علي) رحمه الله – كبير الضباط الاداريين في الحكم اللامركزي، وشرحت له، ولم يبد رافضاً وقال لي: أذهب الى (الأيام)، وقال: سأخبر لك الأستاذ أحمد البلال الطيب بذلك.
*كُنت أخشى أن (نظام مايو) يرفض بالنظر إلى النشاط الطلابي الرافض في الجامعة الإسلامية، فقد كنت عضواً في الاتحاد المعارض بصورة كاملة (قوى التضامن) – ولكن – كل هذا لم يمنعني أن أواصل رغبتي في العمل الصحافي- لأن الأستاذ (البلال) سهل المسألة.
*و(على طول) بعد مقابلتي الأستاذ (حسن ساتي) الصحافي (الزيو مافي) رئيس تحرير الأيام، الذي يشهد له عمله الناجح في التطوير في ناحيتين (العنصر البشري وإصلاح بيئة العمل) والجانب الآخر في تحديث المطبعة والجمع بالحاسب وكان في إدارة التحرير نجوم آخرون، في المطبخ الصحفي منهم الأستاذ (محي الدين تيتاوي) نائب رئيس التحرير ومسؤولاً عن الحوار والرأي، و(مرتضى الغالي) كبير المحررين في التحقيق والمنوعات.
*قد تكون المسميات في الأقسام والإدارات، قد تتغير إلا ان (الاصطاف) التحريري في الأيام كان (يدا واحدة وأسرة واحدة) من الشيخ كبيرهم (عمر عبد التام) رئيس القسم الرياضي، وهو آخر نقيب للصحفيين شرعي فيما يسمى بالاحزاب السابقة
اول يوم أصل الى (الايام)، وجَدتُ موظف الاستقبال فقلت (أنا عاوز أحمد البلال) إلا أن الموظف (نهرني) وقال لي: (قول أستاذ أحمد البلال) فاعتذرتُ، وانتظرتُ ساعة حتى قابلني رئيس الاخبار(البلال) الذي استقبلني بحرارة كأنما بيننا (عشرة الأيام).. فهو كريم وأصيل وقلبو حار وموظف الاستقبال (ود الشريف) كان متعاونا بالرياضة وكان صاحب عمود رياضي (للآن).
*واصلت في الاخبار واذكر اني (غطيت) مساحة كبيرة من الاخبار وهناك الزملاء بينهم الود والتنسيق بالذات في الأخبار والعمل المسائي أو ما يسمى بالسهرة، حتى الانتهاء من تصميم الصفحة الأولى وسهرة الأولى ، وهو ما ينوب عن رئيس التحرير ليلاً إذا ما حدثت اخبار جديدة.
*في الأيام، تعلمت الكثير، حتى تغير رئيس التحرير، وثم بدلاً عن حسن ساتي كان ابراهيم عبد القيوم (الختمي) – فكانت تلك الايام الأخيرة، لنظام مايو، حتى أبريل ١٩٨٥ ودع الرئيس نميري وبقي في القاهرة – والكلمات ما زالت مشحونة بالمعاني فلابد أن اواصل فالأيام تحتاج (لمجلدات).