مندوب السودان: توسيع القرار «1591» استهداف للسيادة وتدمير ممنهج للجيش
قال مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، إن المطالبة بتوسيع نطاق القرار الأممي رقم 1591 تمثل استهدافاً للسيادة الوطنية ومحاولة لتقييد قدرة القوات المسلحة السودانية، التي قال إنها تصدت للعدوان وحمت مؤسسات الدولة.
وأكد إدريس، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن السودان، أن أي مقاربة دولية للأزمة ينبغي أن تراعي طبيعة المؤسسات الوطنية للدولة، محذراً من التعامل مع القوات المسلحة والمليشيات المسلحة باعتبارهما طرفين متساويين.
وتأتي تصريحات المندوب السوداني في ظل تحركات دولية بشأن توسيع نطاق العقوبات المفروضة بموجب القرار 1591، وسط خلافات حول كيفية التعامل مع أطراف النزاع والمسؤولية عن استمرار الحرب.
وكان مندوب السودان قد فنّد في جلسة سابقة اتهامات وُجهت إلى القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية، مؤكداً عدم تقديم أدلة تثبت تلك المزاعم، وداعياً إلى ترك التحقيقات للجهات الدولية المختصة.
وفي السياق ذاته، شدد مندوب باكستان لدى مجلس الأمن على ضرورة التمييز بين جيش وطني تابع لدولة ذات سيادة وبين مليشيا مسلحة متهمة بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة، مؤكداً أن التعامل الدولي مع الأزمة السودانية يجب أن يستند إلى فهم واضح لطبيعة الأطراف المتحاربة.
وأشار إلى أن أي إجراءات أو قرارات دولية ينبغي ألا تؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة أو تقويض قدرتها على حماية أراضيها وشعبها.
وتعكس مواقف السودان وباكستان خلال جلسة مجلس الأمن تبايناً في الرؤى بشأن كيفية التعاطي مع الأزمة السودانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب وحماية المدنيين، بالتوازي مع مطالب الخرطوم بوقف التدخلات الخارجية وقطع تدفقات السلاح إلى مليشيا الدعم السريع.