ضجر
الدكتور علي لعيبي – العراق:
الوردةُ الصفراءُ تتمردُ
تغادرُ حقلَها
ياسمينةٌ انهكَتها الملامسةُ
وتلكَ النحلةُ الجريئةُ
تغدو مترنحةً على أبوابِ وريقاتٍ ذابلةٍ
حانةٌ تهشمُ كؤوسَها
لا أحدَ ثملٌ الآنَ
سوى ذلكَ الصعلوكَ الّذي يحبُّ الهذيانَ
المهمُ أنْ يرى عالماً مضحكاً
وفتاةً غانيةً تداعبُ شفتيهٍ بقبلةٍ قسريّةٍ
طعمُها مثلُ كمثري مثقوفٍ
نخرتُهُ حشرةٌ ماجنةٌ
تعالوا نتفقُ لن نصحوا مرةً أخرى
ثمةَ ألمٌ ينتظرُ خارجُ سياجِ اللحظةِ
قلقٌ مريعٌ
لا تنقذُهُ إلّا أغنيةُ من صاحبِ الحصانِ المنكسرِ
ورشفاتٌ من خمرٍ مغشوشٍ
ولعٌ وترقبٌ وانبهارٌ
تحوّلٌ كبيرٌ بينَ ساعاتِ الإهمالِ
تمرُّ دونَ سجلٍ يُذكرُ
وتمتماتٌ لا يفهمُها إلاّ أصحابُها
الجميعُ يحركُ رأسَهُ بالموافقةِ
يبصمونَ على موتِهم المُعلنِ
مع ضحكاتٍ عُلبتُ بصناديقِ العرقِ الحارِ
وأخيراً قربَ جدارِ التمثالِ الملثومِ
ينامونَ دونَ شخيرٍ يُسمع