آخر الأخبار

إنسلاخ عدد من كبار مستشاري مليشيا الدعم السريع

 

  • د. عبد القادر : الطموح الجامع لزعيم الدعم السريع في الإستيلاء على السلطة سبب قيام الحرب
  • ود ابوك : حميدتي تعرض لتضليل كبيرمن بعض مستشاريه الذين عملوا على تحويل مساره
  • مسؤول الدائرة الفنية بالإعلام : كل التسجيلات المنسوبة ل (حميدتي) مفبركة و(فبركنا) تسجيلات صوتية للبرهان 

بورتسودان – أحمد عمر خوجلي: 

في مؤتمر صحفي عقدته اليوم (السبت) بمدينة بورتسودان كشفت مجموعة من مستشاري قائد مليشيا الدعم السريع عن معلومات تفصيلية حول العدوان الذي شنته القوات المتمردة والأسباب الحقيقية التي دفعت زعيم المليشيا محمد حمدان دقلو لإعلان الحرب, وعلاقة ذلك بالتطورات والصراعات السياسية في السنوات الآخيرة قبل الحرب, وبما يعارف بالاتفاق الإطاري وبالأطماع الاقليمية والدولية في السودان.

سبب الحرب الاستيلاء على السلطة: 

وقال الدكتور عبد القادر إبراهيم مستشار قوات الدعم السريع للجمتمع المدني وشرق السودان ، إنهم كمجموعة أداروا مناقسات طويلة منذ إندلاع الحرب حتى توصولوا إلى قرار الإنسلاخ من قوات الدعم السريع المتمردة ، مشيرا إلى وجود آخرين منعتهم ظروف أمنية من حضور المؤتمر الصحفي في العاصمة الإدارية بورتسودان ، ونفى أن يكون الاتفاق الإطاري هو السبب في إشعال الحرب , مشيرا إلى السبب خلاف سياسي بين الأطراف السودانية قبيل الحرب ، وأشار إلى الدور الكبير والمهم الذي لعبه الدعم السريع في تمويل وحشد المعتصمين في القصر الجمهوري في وقت كانت قيادة القوات المسلحة غير متحمسة للخطوة ، ومضيفا إن الدعم السريع هو الذي أصر على الإعتصام أمام القصر بدلا من قاعة الصداقة ، وأكد أن الطموح الجامع لزعيم الدعم السريع وقواته في الاستيلاء على السلطة كانت سبب الحرب, وذلك بالوكالة عن قوى إقليمية ودولية وليست دولة واحدة كما يتبادر إلى الأذهان ، طمعا في الحصول على مواني وخيرات وموارد البلاد .

الخلاف الجوهري:

ولفت إلى المحاولات المستميتة من الدعم السريع في انجاز اتفاقيات استثمارية ضخمة لإنشاء مواني ومطارات عسكرية واستقدام 30 ألف جندي يتبع للدعم السريع بالبحر الأحمر مقابل 30 مليار دولار ، وإعتبر ذلك هو أقوى أسباب اندلاع الحرب وسبب الخلاف الجوهري ، إذ أن قائد الجيش الفريق أول البرهان نبه إلى خطورة ذلك وكرر أن تمريره سيجعل من الدعم السريع دولة داخل دولة, وبعد ذلك هدد قائد الدعم السريع بأن عدم تمرير هذه المشروعات ستجعله يستولي على الحكم.

تجاوز الحرب: 

ومن جانبه قال الخبير القانوني محمد عبد الله ود أبوك إنهم كمواطنيين سودانيين استشعروا في الفترة قبيل الحرب الفتن التي كانت تحاك ضد السودان والعمل على تقويض سيادته وتمزيق وحدته ، وأشار إلى الظلم والانتهاكات الكبيرة التي واجهها الشعب السوداني على يد الدعم السريع بسبب السعي لإخضاع الدولة السودانية ، والمح ود أبوك في حديثه بوجود أمل من أجل تجاوز الحرب والوصول إلى سلام يوصل إلى نظام ديموقراطي يرتضيه الشعب ، وشدد على حاجة البلاد إلى استراتيجية شاملة تؤكد تقوية الوحدة الإجتماعية باعتبار أن ذلك تحدي كبير بعد الحرب ، وترك الانتصار للنفس والعرق ، ولفت في حديثه إلى أهمية عدم تجريم القبائل بسبب مشاركة ابناؤها في الحرب معتبرا أن القبائل نفسها ضحية مؤامرات كبيرة ، ونعى ود ابوك القيادات السياسية الحكمية التي كان بإمكان البلاد أن تعتمد عليهم في الخروج من أزمتها قائلا (البلد ما فيها كبير) . لمجابهة صراع الهيمنة على السودان وموارده.

تضليل حميدتي: 

وقال ود ابوك إن محمد حمدان دقلو تعرض لتضليل كبيرمن مستشاريه عملوا على تحويل مساره وخطه الوطني ، وانتقد اشتمال الاتفاق الاطاري على بنود تسعى إلى تفكيك القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى.

وفي كلمة مستشار الدعم السريع عبد الرحمن على حمدوك المستقيل ، شدد على حوجة البلاد على علاج من الداخل يعتمد على حل سياسي أهلي داخلي ، وضرب مثلا بجلوس 52 دولة بعد الحرب العالمية الثانية في تفاوض سلمي بسان فرانسسكو وصلوا عبره إلى سلام وإلى الاتفاق على تأسيس الأمم المتحدة.

وفي خواتيم المؤتمر ذهب المستشار المستقيل من الدعم السريع اسماعيل نواي إلى الحديث عن ملابسات الحرب وأسبابها ودواعيها وأهدافها ، بينما أشار الخبير التقني في الإعلام الالكتروني محمد محمد عثمان إلى العمل الإعلامي للدعم السريع وعلاقته بالأساليب اليهودية المتبعة في حروب الإعلام.

وأكد مسؤول الدائرة الفنية بإعلام مليشيا الدعم السريع المتمردة محمد محمد عثمان أن كل التسجيلات المنسوبة ل (حميدتي) التي نشرت في مناسبات مختلفة ، مفبركة ، وتنفذها جهات مختصة داخل المليشيا, وكشف عن قيامهم بفبركة تسجيلات صوتية من غرفة القيادة والسيطرة للجيش السوداني بصوت رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، وأوضح أن هدف هذه التسجيلات كان التشكيك في قيادة الجيش ويتم صناعته عبر فنيين.

وكشف عن إنتهاجهم لعدد من الموجهات للخط الإعلامي للمليشيا من بينها الترويج لوجود مجاعة في السودان ،وعبارة (دولة 56) ودولة الجلابة والتي تعتبر أكبر (بروبوغاندا) ،وأقر أن الامكانيات الموجودة بإعلام المليشيا توازي إمكانيات خمسة موسسات إعلامية عالمية.