آخر الأخبار

نقاش مستفيض في مركز الفضاء العالمي… مساهمة الفنانين في دعم الحوار السوداني

مجلس المهن يثمن وإتحاد الفنانين يقدم رؤيته وتعويل كبير على الفن

رصد – هيثم السيد:
أقام مركز الفضاء العالمي للثقافة والاعلام جلسة تفاكرية ظهر أمس بمقره بأمدرمان مع المبدعين في مجال المهن الموسيقية وذلك في إطار الحوار السوداني سوداني ،وحضر الجلسة عدد من المطربين والموسيقيين والشعراء والملحنين ،وتركز الحديث خلال الجلسة حول أهمية الفنون في دعم الحوار السوداني سوداني أيمانا من مركز الفضاء العالمي بأهمية الفنون وتأثيرها على القضايا الوطنية في نبذ الفرقة والجهوية والقبلية
نقاش جيد:


الأستاذ عادل سنادة أشار إلى أن الحوار السوداني السوداني سوف يحقق آفاقا كثيرة لأهل السودان وهو يمثل المخرج للأزمة السودانية الحالية وجمع الفرقاء وان يكون السودان الوطن الواحد الموحد ،وقال الفنان الاستاذ الأمين البنا أن الحوار السوداني سيحقق أنجازات كبيرة من خلال مشاركة المبدعين والوصول إلى سلام حقيقي مبينا أن المبدعين هم جزء أصيل من هذا البلد ولديهم مساهمات تاريخية . وفي جانب آخر قال المدير العام لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام الاستاذ مختار دفع الله أن النخب التي حكمت السودان منذ العام ١٩٥٦م أخفقت في إدارة التنوع الثقافي بالسودان وإذا أحسنت إدارة التنوع الثقافي آنذاك لكانت البلاد الآن تعيش في أمن واستقرار بعيدا من القبلية والفرقة واحترام البعض داعيا إلى التصافي والتصالح ،وأكد المتحدثون خلال الجلسة أهمية المساهمة في الحوار السوداني سوداني وذلك من خلال إنتاج أعمال فنية ذات مضمون يعزز خطاب الوحدة ويدعو للتعايش السلمي وقبول الآخر ،وقدم المتحدثون مقترحات كثيرة من بينها المسرح المتجول لتقديم الرسائل المباشرة عبر فن الغناء والموسيقي والتمثيل ،إلى جانب إقامة فعاليات راتبة.

رؤية اتحاد الفنانين:


قدم اتحاد المهن الموسيقية مسودة تضمنت رؤيته حول الحوار السوداني قدمها الأستاذ اسماعيل عبدالقادر نائب الأمين العام للمجلس ،وترى رؤية الاتحاد بأن الحوار الوطني الشامل ضرورة وجودية لا خيارا سياسيا،و هو الآلية الوحيدة للخروج من دائرة الصراع وبناء دولة المواطنة المتساوية.
وتؤمن بأن الحوار الحقيقي يبدأ من المجتمع وقواعده، ويعتمد على الاعتراف بالتعدد واحترام الاختلاف وسماع صوت الضحايا قبل النخب ،والفن ممثلا في الغناء والموسيقى هو اللغة الأقدر على إذابة الجليد بين الفرقاء وتقريب المسافات،ويأتي دور الاتحاد في الحوار
بتقديم خطاب فني يعزز قيم الوطنية والتسامح والتعايش والوحدة في التنوع ويرفض خطاب الكراهية والعنصرية وخلق مساحات تلاق آمنة عبر الغناء والموسيقي تجمع كل المكونات السودانية بلا إقصاء وعكس معاناة الناس وتطلعاتهم للرأي العام ولأطراف الحوار بصدق ومهنية وتحويل تجربة الحرب والسلام إلى إنتاج إبداعي يصون الذاكرة الوطنية ويسهم في المصالحة
ويتمثل دور التمثيل في إيصال صوت الموسيقيين والفنانين كجزء أصيل من النسيج الاجتماعي لطاولات الحوار ،كذلك البرامج والمبادرات التي يقدمها الإتحاد.
في إطار دعمه للحوار والسلام يقدم الإتحاد البرامج التالية:
1- برنامج (نغني للسلام): قوافل فنية ومسرحية تجوب الولايات ومناطق النزوح لنشر ثقافة السلام وجبر الضرر النفسي.
2- برنامج (صوتك وطن): إنتاج أغاني وطنية جامعة بمشاركة فنانين من كل الأقاليم بلغات ولهجات السودان المختلفة.
3- منتدى (الفن والحوار): سلسلة ندوات وحلقات نقاش تجمع الفنانين والمفكرين والمجتمع المدني لمناقشة قضايا الانتقال.
4- برنامج (تأهيل المبدع): ورش تدريب للفنانين الشباب على الإنتاج الإعلامي الهادف واستخدام الفن في التوعية المجتمعية.
5- مبادرة (أغنية المدرسة): توزيع أغاني وقصص للأطفال ترسخ قيم قبول الآخر ونبذ العنف.
6- صندوق (التكافل الفني): دعم الفنانين المتأثرين بالحرب والنزوح وتوفير رعاية صحية واجتماعية لهم.
7- مشروع (توثيق التراث): جمع وتوثيق الموسيقى والفنون السودانية المهددة بالاندثار باعتبارها رأس مال الحوار الثقافي.
رابعاً: إيماننا: نؤمن بأنه لا دستور يحمي بلا قصيدة تحفظه، ولا سلام يدوم بلا أغنية يغنيها الأطفال، ولا وطن ينهض بلا وجدان متصالح.
إننا في الاتحاد العام للمهن الموسيقية نضع كل إمكاناتنا الفنية والمهنية في خدمة هذا الحوار، لأن صوت الفنان هو صوت الأمة جميعاً
تحديات كبيرة:


مبادرة مركز الفضاء العالمي باشراك أهل الفنون (ضربة معلم ) تؤكد قناعتهم بأهمية الفنون ودورها المؤثر في مثل هذه القضايا الوطنية ،وهى بذلك تعيد الثقة للمبدعين الذين ظلوا يشكون من إهمال الحكومات وعدم الاعتراف بالأدوار التى يمكن أن تلعبها الفنون ،لكن ثمة أسئلة مهمة تطرح نفسها ،وهى أن الساحة الفنية نفسها تحتاج إلى خطاب يضبط ايقاعها ويعيد لها صوابها وهيبتها المفقودة ،حتى تتمكن من القيام بدورها الوطنى المنتظر ،وهناك حديث عن اشكالات تتعلق بعدم قانونية بعض المؤسسات الفنية ،لذلك لابد من ترتيب البيوت من الداخل ومن ثم التقدم لإنجاز المهام الوطنية الموكلة.
أسئلة مهمة:
ثمة أسئلة أخرى تبرز، هل الساحة الفنية بوضعها الحالي قادرة على تحمل المسئولية التاريخية بدعم الحوار السوداني وتقديم الرسائل المطلوبة ؟
وماهي الكيفية التي يمكن من خلالها توصيل الرسائل المرجوة من مشاركة أهل الفن في دعم الحوار السوداني ،ونرى أن ذلك يجب أن يتم عبر الفنانين المؤثرين.
تكرار إنتاج:
نجد أن مكتبات الغناء مليئة بالأعمال الفنية التي تنبذ الجهوية وتدعو للتعايش السلمي وتحقيق السلام ،وتم تسجيل أعمال كثيرة مع بداية إشكالات التفرقة قبل سنوات طويلة ولم تحقق الدعم المطلوب ،والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ،كيف يمكن إنتاج أعمال مؤثرة تحقق أهداف مضامينها ؟
الحل في الفن:

إصلاح الحال يجب أن يبدأ بإصلاح حال الساحة الفنية لتأثير الفن الكبير على المجتمع ،ويجب التركيز على إعادة الفن السوداني إلى مساراته السليمة لضمان محتوى فني قيم.
مشاهد:
الأستاذ هاشم عبدالسلام الأمين العام لمجلس المهن الموسيقية والتمثيلية قدم خارطة قيمة للكيفية المثلى للمشاركة في الحوار السوداني سوداني، وثمن مجهودات مركز الفضاء في الإهتمام بالفنون وقضايا المبدعين.
عدد كبير من المبدعين شاركوا في الجلسة التفاكرية نذكر منهم الأساتذة يوسف حسن الصديق ،هشام درماس ،عزالدين أحمد المصطفى ،صلاح براون ،عوض كسلا ،سيد عوض ،عماد كنانة ،تومات مدنى ،محمد ابوسريع،علي عمرابي وآخرين ،وقدم الزميل محمد دبكراوي فقرات البرنامج.