خبير يطالب باصلاح حوكمة قطاع الذهب لجذب الإنتاج الأهلي
كشف الخبير المصرفي وليد دليل اسباب تدهور قيمه الجنيه المتوالي أمام العملات الأجنبية مشيرا لضعف العرض من العملة الصعبة، بسبب تراجع الصادرات التقليدية (القطن، الصمغ، المواشي) بفعل الحرب، وخروج جزء كبير من إنتاج الذهب عبر التهريب بدل العودة إلى البنك المركزي بجانب حالة الترقب المحيطة بمسار الحوار السوداني-السوداني، ما يدفع حائزي النقد الأجنبي للتحوط بالدولار كأداة ادخار دفاعية.
واشارإلى أن قرارتحرير سعر الصرف صحيح من حيث المبدأ لأنه ينهي ازدواجية السعر الرسمي والموازي، لكنه جاء من دون احتياطي كافٍ يمكّن البنك المركزي من التدخل، فتحول إلى اعتراف بالعجز أكثر من كونه إصلاحا، واستقبله السوق برفع الأسعار بدل الاستقرار، مقترنا باحتكار بعض الصرافين للسيولة الأجنبية.
وفيما يلي المعالجة والخروج من نفق الانهيار طالب دليل بضرورة اصلاح حوكمة قطاع الذهب لجذب الإنتاج الأهلي نحو البيع الرسمي بدل التهريب، باعتباره أكبر مصدر محتمل لتعزيز الاحتياطي.
مع تفعيل قنوات تحويل رسمية جاذبة للمغتربين (مثل أدوات الادخار المدعومة بالذهب) لمنافسة سرعة القنوات غير الرسمية.
وكبح تمويل العجز بالإصدار النقدي تدريجيا.
وقال ان تحرير سعر الصرف عالج التشوه السعري، لكنه لم يعالج مصدر شح العملة الصعبة، وبلا استكمال هذه المحاور سيبقى الجنيه في مسار انحداري متجدد.