آخر الأخبار

تحولات إجتماعية مختلفة الوعي وتمايز الصفوف

 بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

(١)

أسعد كثيراً وأطرب لدرجة الثمالة وأنا أتابع بشغف (تعليقات القراء) علي مانكتبه يومياً من (ٱراء) حول نبض وإيقاع خطي الشعب وهموم جغرافيا البلد الكبير، ومبعث السعادة ليس فقط ماأجده من (التجاوب الكبير) مع مانكتب، بل الأمر يتخطي ذلك إلي ماأحسه وألمسه من موجات (الوعي الكاسح) الذي يسري في عروق الأمة فازداد (قناعة ويقيناً) بأن مجتمعنا السوداني مقبل على تحولات (مختلفة) وإنقلاب هام في (نظرته ومعايشته) وتعامله  تجاه حركة (الحياة العامة) في وطنه بألوانها وأشكالها ومضامينها، مايعني أن مسرح (الشدائد والمصاعب) الذي انداح (كٱبة) علي البلد والشعب منذ فجر الإستقلال الوطني وإلى مٱلات هذه (الحرب اللعينة) من الأحزان والدموع والتشرد والبؤس والخراب، قد هيأ أمتنا (لميلاد) جديد وصياغة أكثر (حداثة) لفعاليات نشاطه الحياتي…فيصدق فينا بيت  الإمام الشافعي

جزي الله الشدائد كل خير

وإن كانت تغصصني بريقي

وماشكري لها حمدا ولكن

بها عرفت عدوي من صديقي

(٢)

مؤامرة الحرب ضد وطننا رفعت الستار عن الكثير (المخبوء) عنا (عمداً) او بحسن نوايا منا هي من (شيم الطيبة) في شعبنا  وطيبتنا التي (أهلكتنا) في (مشاهد) كثيرة حينما كنا نمنح (التعاطف المجاني) لمستوردي الأفكار (الضالة الملحدة)، ونهتف بلا وعي لمن يتحدث بالكلام (المعسول) وفي باطنه (السًم الزعاف)، وعندما كنا ومازلنا نظن أن الديمقراطية مجرد حرية (سافرة) لدرجة (الفوضى)، فإذا بها تستحيل لسنوات (عجاف)…وعندما كنا ومازلنا لانعلي (قيم العمل) في حياتنا (ونسجن) أنفسنا فقط في الإعجاب بالدول المتقدمة ونعجز عن (الإقتداء) بها في إستخدام أسباب التقدم..وماكنا نفهم أن السودان (بلد زراعي مفخرة) يمتلك مشاريع الجزيرة والرهد وحلفا وغيرها من مشاريع في  الشمال ونهر النيل وسنار والنيل الازرق والنيل الابيض والشرق.. ويستريح على (أرض خصبة بكر) وأنهار (عذبة المياه)..وفي باطنه الذهب والبترول والمعادن النادرة..وماكنا ندرك أن الاعداء يتربصون بنا ويتحركون في وجوه متلونة، ولم نكن نعرف أننا نمتلك جيشاً عالي (القيمة والقوة والجسارة) وبين ظهرانيا منظومة أمنية (عالية الدقة)..وماكنا نعرف أن لشعبنا أبناء وبنات يتسابقون (للتضحية) في سبيل وطنهم وشعبهم ودينهم, ولم نكن ندرك أن الإسلام في وطننا هو (السيد الأكبر) الذي يحاولون (إغتياله) باكثر من مؤامرة لنصبح أمة (تابعة) ذليلة بلاقيمة في عالم اليوم.

(٣)

الٱن الحرب الماثلة مع رصيدنا من موروث الشدائد، يزداد (وعينا) بأننا ننتمي (لوطن كبير) وأن لاحرية لنا ولاسعادة ولاكبرياء إلا في داخله، ومع الوعي نستعيد (القدرة) على التفريق بين (الصدق) والنفاق وبين الأمانة و(الخيانة) وبين الولاء للبلد و(العمالة) للخارج..وبين الإستهبال الذي مارسه قائد المليشيا (الهالك وزمرته) وحسن نوايانا التي كانت منا..والوعي يدفعنا الٱن لأن نعمل ليكون أي (حوار) حول مستقبل السودان، حواراً يجري تاسيسه على (ثوابت الأمة) الوطنية والدينية (الجامعة) بعيداً عن أي نوايا لإستنساخ (أخطاء وتجارب) هي من مواليد واردات الأجندة المدمرة

وللحوار المزيد من الرأي.

سنكتب ونكتب