
ولاية البحر الاحمر الحرة
عبد العزيز أبو بكر
*تناولنا في مقالاتنا السابقة أهمية و دور المناطق الحرة الاقتصادي و التنموي الكبير على مستوى الدولة المضيفة و هذا الدور يحتاجه السودان بشدة خاصة في مناطقه الآمنة و جنبا إلى جنب مع هذه الحرب اللعينة المفروضة على بلادنا و التي يراد لنا ان تشغلنا عنها و عن استغلال مواردها لصالح انسانها الطيب المعطاء.
*كانت هناك عدة مقترحات و قرارات حكومية بان تصبح ولاية البحر الأحمر منطقة حرة شاملة لأهمية الولاية ( بوابة الصادرات و الواردات).
*ان ولاية البحر الأحمر و على طول حدود الساحل مهيأة و مؤهلة بأن تكون مناطق حرة كبيرة و فاعلة تدفع بعجلة الانتاج و التنمية بالولاية و كامل السودان و حتى دول الجوار البعيدة.
ان اهمية قيام مناطق حرة بولاية البحر الأحمر مرتبطة مباشرة مع الساحل و اهميته و الموانيء و حركتها و ان يكون لهذه المناطق الحرة نظام مالي متكامل و منفصل ( اوفشور ) و تسهيلات قانونية ثابتة يؤكدها قانون المناطق الحرة في الدولة قانون 2009 المعدل من القانون 1993
*وما جاء بالقانون المناطق الحرة كاف لقيام مناطق حرة جاذبة للشركات العالمية و يكون لها الاثر التنموي المرتجى في البلاد.
*كانت محاولات الإستفادة من موقع الولاية الممتاز في قرار مجلس الوزراء بالرقم 269 بتاريخ 1993 الخاص بجعل جزء كبير من مدينة بورتسودان منطقة حرة و الذي بعدها و بعد بعض التعديلات تكلل بقيام منطقة البحر الأحمر الحرة التي كان عليها أمل إحداث التغيير الصناعي و التصديري الكبير و لبعدها عن الميناء و عدم قيام الميناء المجاور لها حسب الخطة و عدم وجود نظام مالي منفصل و فقر الطاقة الكافية لعمليات دخول المصانع و شركات الانتاج اثر كبير في عدم تمكنها من أداء رسالتها التطويرية التنموية او إحداث الاختراق الاقتصادي المطلوب . تلتها عدة محاولات فردية محدودة لقيام مناطق حرة متخصصة داخل الميناء لم تسهم في تغيير الواقع بصورة أشمل.
*تلى ذلك و في عام 2018 عمل دراسات جدوى من حكومة الولاية لقيام مناطق حرة و حدائق صناعية واسعة استهدفت الإستفادة من طول الساحل و اقترحت هذه الدراسات قيام مناطق حرة في ، داخل مدينة بورتسودان في مستوعات الثورة و مستودعات الخليج ( السي لاند ) و في شمال مدينة بورتسودان في سلك و ام كيفال و في جنوب المدينة منطقة حرة بترولية و مدينة حرة طبية مقابل المطار و في حدود مدينة سواكن في ميناء هندوب تمت دراسة قيام منطقة حرة لمنتاجات الثروة الحيوانية.
*ان البنية التحتية المطلوبة لقيام اي منطقة حرة كبيرة جدا و تحتاج الي راسمال كبير و لكن كل ذلك يمكن توفيرة بواسطة مطورين دوليين باتفاقات محددة و محصورة في الانشطة المستهدفة خاصة في ظل بدائل الطاقة المتوفرة و الحركة التجارية و الاقتصادية المؤكدة على ساحل البحر الأحمر.
*هذه المناطق الحرة لدورها الهائل في خلق الوظائف و توفير فرص التنمية الريفية و ربط الدولة بمحيطها و توسيع عمل و نشاط الموانئ وتحويل حركة التجارة بالاقليم يجب تنفيذها و لو بشكل مرحلة اولى لكل منطقة حرة او صناعية و التي بدورها ستكون نواة لتحريك التشغيل بالمناطق الحرة و اكتمال مراحله مركزين على المناطق الحرة التصديرية و الحدائق الصناعية و المناطق الحرة الخاصة التي تستهدف ترقية او تحفيز منتج معين يمتلك السودان او الولاية ميزة تفضيلية فيه.