الأربعاء يوم التصوف
نور الهدى محمد – العراق:
المشكلة ان الناس يغرقون في العيش وكأنهُ دائم.
وانا هائمة لا ادري هل اعيش الآن ام انني انتظر الحياة تأتيني بدهشة، فتذهلني وتجدد بروحي شعور لمس الأشياء التي لم استطع لمسها طوال هذه السنين.
أنا أموت ولكني أحيا في عالمي الآخر، حيث لا تتكرر المعاني ولا اعتاد الأسماء ولا اخشى غصة الأفعال وردات الفعل، أنا أموت لأن حتمية العيش هي فناء في المادة والموجود ولا ادري حقا اذا كان كل هذا هو موجود، فأنا اتألم ولم انوي يوما بعمري ان اكونَ الما او خدش، ممزقة الثياب بإسم العيش، اكفن وجهي بالابتسامة، وأقول نعم، نعم يعني لا، ولكن لا تعني انك تفنى، تذوب، ولكنَّ (لا) عصاي وانا اخشى القوم امامي، لست ابراهيم لأدعي ان كبيرهم فعلها، أتمنى ان اكونَ يوما ابراهيم.
واني لفي وداعٍ مُستَمر مع كل ما أحب حتى تتجرد الأشياء مني او يجردني الله منها ولا أدري ان كان هذا التجوف بعد الوداع مملوء ام انه ينتظر الدلاء تتساقط فوقه لتملأ فراغها من فراغي، واني لاخسرُ بَعد الأشياء نفسي واناهض بعد الحوادث المُحدثات وانازع كل بليّة بالصبر الطويل، لكني لم اجد حتى اليوم جزائي مع حتمية وجوده وشدة وقعه وعظمة حدوثه.