آخر الأخبار

تفجر تظاهرات غاضبة في نيالا.. كيف أمّن قادة المليشيا مستقبل أبنائهم وخدعوا بقية الطلاب؟

شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تظاهرات احتجاجية حاشدة نظمها عشرات المواطنين وأولياء الأمور، تنديداً بما وصفوه بـ “التضليل والخداع السياسي” الذي مارسته الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع (المليشيا) بحق أبنائهم الطلاب، عبر إجبارهم على الجلسات للامتحانات غير معتمدة، في وقت أرسلت فيه قيادات المليشيا أبناءها للجلوس للامتحانات الرسمية لجمهورية السودان.

 

 

 

وأكد شهود عيان أن المحتجين خرجوا في مسيرات غاضبة تندد بما يعرف بـ “حكومة التأسيس” (الواجهة المدنية للمليشيا في مناطق سيطرتها)، مشيرين إلى أن السلطات القائمة هناك دفعت بمئات الطلاب لخوض امتحانات شهادة محلية غير معترف بها رسمياً أو دولياً، ما يهدد بضياع مستقبلهم الأكاديمي.

 

 

 

وتصاعدت حدة الغضب الشعبي عقب تسرب معلومات موثقة تفيد بنقل وتأمين جلوس أبناء قيادات الصف الأول لمليشيا الدعم السريع للامتحانات الرسمية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة السودانية.

 

 

 

واعتبر أولياء الأمور هذا التصرف دليلاً قاطعاً على اعتراف المليشيا الضمني بشرعية مؤسسات الدولة السودانية وأهليتها التعليمية، في مقابل استغلال وتضليل بقية طلاب الإقليم في امتحانات وهمية.

 

 

 

وطبقاً لمصادر محلية، فقد واجهت قوات المليشيا المتظاهرين بالقوة المفرطة، واستخدمت وسائل العنف لتفريق التجمعات السلمية في شوارع المدينة، وسط حملة ملاحقات وتضييق أمني.

 

 

 

ويرى مراقبون أن حدة الاحتقان الشعبي في نيالا مرشحة للاستمرار والتزايد خلال الأيام المقبلة، لاسيما عقب ظهور نتائج امتحانات الشهادة السودانية الرسمية، وتكشف المزيد من أسماء أبناء قادة التمرد الذين حظوا بفرص الجلوس للامتحانات المعتمدة، وسط دعوات من روابط أولياء الأمور لتوسيع رقعة الاحتجاجات السلمية لمناهضة ما وصفوه بـ “أسوأ أشكال الاستغلال السياسي لملف التعليم”.