آخر الأخبار

مخطط لتوظيف وتوطين مليشيا الدعم السريع في تشاد

كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى عن تحركات مكثفة يقودها الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، لبناء تحالفات دولية تهدف إلى انتشال بلاده من الضائقة الاقتصادية الخانقة ومعالجة الأوضاع الاجتماعية المتدهورة، وسط مخاوف من ارتدادات الحرب السودانية على الداخل التشادي.

 

 

وأفادت التقارير بأن الرئيس التشادي طلب رسمياً من دول فرنسا، والمغرب، والإمارات العربية المتحدة تقديم مساعدة عاجلة لمعالجة الأزمات المعيشية المتفاقمة.

 

 

 

وتتضمن الرؤية التشادية المقترحة خطة استباقية مثيرة للجدل للتعامل مع السيناريوهات المحتملة في إقليم دارفور السوداني المجاور تتضمن ترتيب إنشاء معسكرات لاستيعاب موجات اللجوء المتوقعة من القبائل العربية حال تقدم الجيش السوداني وبسط سيطرته على دارفور.بالاضافة لوضع خطة استراتيجية للاستفادة من قوات الدعم السريع وإدماجها أو توظيفها داخل تشاد، في حال اضطرارها للانسحاب من الأراضي السودانية.

 

 

 

وفي سياق هذه التفاهمات، تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بالتكفل بالجانب التنموي واللوجستي الخطة، عبر تمويل إنشاء قرى نموذجية متكاملة وحفر 600 بئر ارتوازية لتوفير مياه الشرب والمقومات الأساسية في مناطق الاستضافة.

 

 

 

وقالت المصادر  إن خطة الرئيس ديبي جابهت  -رغم الغطاء التنموي والمساعدات الموعودة- رفضاً قاطعاً وقوياً من كبار القيادات العسكرية والسياسية في تشاد، لاسيما من عشيرة الزغاوة (التي تنتمي إليها النخبة الحاكمة في انجمينا).

 

 

 

واتهمت القيادات المعارضة حكومة بلادها بالمضي قدماً في مخطط يهدف إلى توطين وإحلال القبائل العربية في مناطقهم التاريخية بشرق تشاد، مما يهدد بتغيير ديموغرافي شامل يعيد صياغة موازين القوى في البلاد.

 

 

ووجّه القادة العسكريون والسياسيون اتهامات حادة ومباشرة إلى دولة الإمارات، معتبرين أن أبوظبي تخطط لنقل سيناريو المحرقة السودانية إلى داخل تشاد، وعقدوا مقارنات بين الدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع في السودان وما يحدث الآن، محذرين من أن هذه الخطط ستؤدي حتماً إلى إشعال حروب إثنية وعرقية مدمرة قد تودي بالاستقرار الهش للدولة التشادية.