آخر الأخبار

سودري تفجع الطابورالخامس

موقف

د.حسن محمد صالح

 

*يروي أن اسم مدينة سودري بشمال كردفان هو في الأصل كلمة إنجليزية So Dry

. او دورت يعني بلد بالغ الجفاف

*سودري الآن هي مركز اهتمام إعلامي وعسكري وسياسي في حرب الخامس عشر من ابريل ٢٠٢٣م التي  اشعلتها قوى الشر والظلام المدعومة من الخارج لتدمير السودان.

*اتسعت الحرب كما هو معلوم  لتشمل مناطق  مثل سودري لا تبدو ذات أهمية في اهتمامات و استراتيجيات الحروب لبعدها عن العاصمة  ووعورة الطرق وضعف مصادر المياه  ولكن من خططوا لحرب السودان اتخذوا محلية سودري وحمرة الشيخ ( من أول يوم ) معبرا لإمداد المليشيا القادم من شرق ليبيا (  اللواء المتقاعد بالجيش الليبي خليفة حفتر)  وزادت أهمية هذه المنطقة في الإمداد القادم للمليشيا  من دولة الإمارات إلى مدينة نيالا والفاشر بعد احتلالها مرورا بأم بادر إلى شمال كردفان  الغربية قبل الحرب كانت قوات حميدتي تمنع العربات القادمة من ليبيا من الوصول إلى محطة جمارك حمرة الشيخ وتجبرها على التوجه إلى دارفور على الرغم من تفضيل الليبيين لحمرة الشيخ على غيرها من نقاط الجمارك وتجارة الحدود الأخرى  في السودان.

*لقد أسهم تحرير محلية جبرة الشيخ في انهيار المليشيا  في محلية سودري القريبة من جبرة الشيخ وأدى دخول القوات المسلحة للمزروب  وتحرير الجمامة إلى كسر دفاعات مليشيا آل دقلو الإرهابية وأصبح طريق  القوات المسلحة إلى سودري سالكا.

*اليوم في كل محلية سودري  مناطق سودري وحمرة الشيخ وام بادر يوجد فقط مرتزقة من دولة جنوب السودان  غرب حمرة الشيخ بعد هروب المليشيا  وهناك وجود لما يعرف بأبناء المنطقة في الدعم السريع وهؤلاء اقرب إلى التسليم إلى القوات المسلحة من القتال والمقاومة والدليل على ذلك عدم انسحابهم مع المليشيا التي يخشون  أن تنقلب عليهم وتغدر بهم في طريقها إلى دارفور في حالة انسحابهم في معيتها  بقاؤهم  يفسر رغبتهم في الاستسلام.

*الطابور الخامس وفلول قحط في محلية سودري يروجون إلى ان القوى المشتركة بحركات دارفور سوف تدخل المنطقة وينشرون ذات الأكاذيب التي كانوا يروجون لها في الولاية الشمالية بأن المشتركة تستهدف المواطنين وقد اتضح كذب تلك الدعاية واصدرت حكومة الولاية الشمالية بيانا أكدت فيه عدم صحة تلك الأقاويل وان المشتركة ما هي إلا قوى داعمة للقوات المسلحة وهي لا تستهدف المواطنين ولكنها تقاتل المتمردين  الذين يحملون السلاح و كل من وضع سلاحه وسلم للقوات المسلحة فهو آمن  لم تقدم القوات المسلحة والقوة المشتركة الشهداء والجرحى إلا من أجل تحرير البلاد والعباد من دنس التمرد والمرتزقة الكولمبيين والإماراتيين والليبيين والجنوبيين الذين تسببوا في هجرة المواطنين من بلادهم وأخرجوا الناس من بيوتهم.

 

*فاني قد ذكرت في مقال سابق أن حجة بعض أبناء منطقة سودري وأي منطقة أخرى في السودان بأن وجودهم في مليشيا الدعم السريع من أجل حماية اهلهم هي حجة داحضة حتى لو كان لهذا القول سيقان يستند عليها قبل وصول القوات المسلحة فإنه الآن لا معنى له بعد دخول القوات المسلحة لهذه المناطق من جغرافيا السودان وهي من تتولى حماية الاهل والمناطق انطلاقا من مسئوليتها الدستورية كجيش وطني.

*أما القحاطة فعليهم أن يكفوا عن بث الأكاذيب وان يدخلوا إلى بيوتهم فقد انتهى شهر العسل مع المليشيا في شمال كردفان وسوف تدك القوات المسلحة آخر معاقلهم في سودري وام بادر وحمرة الشيخ أكرر ام بادر.