البصمة التربوية
عبدالمحسن محمد الضيف – السعودية:
ان اختيار كلمة (البصمة) بمعناها البيولوجي مختار لكي نوضح ان تربية اي شخص هي تماما كما بصمته لا يطابقها احد يتخذ اي انسان سلوك و طريقة و ترتيب اخلاقيات حسب اختياراته ولا تتطابق كليا مع اي شخص قد تتشابه الى حد ما فلا تجد سلوك الاخوه بنفس المستوى المعيشي متطابقة ولا نفس الانتاج الفكري ولا الاخلاقي فالإسقاطات على معالجة شخصية النفسية من خلال تجربة سابقة لنفس الحالة هي محض محاولة فالعلاج المادي او المعنوي هو ذو احتمال ضئيل لتحسين الحالة ، و حتى الامراض العضوية كما هو الواقع يحكمها بالدرجة الاولى قوة مقاومة الشخص النفسية اذن القرار ذاتي نابع من نفس الانسان هذا اولا ، و ثانيا من الممكن البدء فيها كحالة مستقلة بعيد عن السجل التاريخي لاي حاله لان ردات الفعل تختلف و الخلفيات السلوكية و التراثية و الدينية تعطي نتائج غير متوقع بخلاف الامراض العضوية وحتى هذه الاخير حسب الدراسات الحديثة و التي تسعى لانتاج علاج لكل حاله حيث ان لا يمكن تعميم العلاج لكل الناس حتى في الحالات البسيطة الان وجود الاعراض الجانبية ربما تصل الحالة الى انهاء حياة انسان فالاحاطة بكل ظروف الانسان هو شأن إلهي (حسب اعتقاد ) وانا هنا لا الغي ما يقوم به العلماء و لا انكره ولكن لا زال الكثير و الكثير يحتاجه العلم ليقوم بإتقان هذا الامر ، لذلك فالسلوك و التربيه و تقويمهما هو جهد كبير جدا جدا و اعتقد ان اول و افضل من يقوم هذا الانسان هو الاسرة متمثل في الام و الاب ، فهل سيتكفل العلم بكل ام و اب لكي ينهي الامراض النفسية و السلوكية ، سنبدأ رحلة دائرية لن تنتهي.