آخر الأخبار

الجيش يعلن والمليشيا تتكتم.. من كان تحت نيران المسيرات في نيالا؟

تقرير- الطيب عباس:
لأول مرة خلال حرب الكرامة، يصدر الجيش السوداني، بيانا حول قصف جوي طال مواقع مليشيا الدعــم الســـريع، حيث كانت تقتصر بيانات الجيش على التحركات البرية والانتصارات الميدانية، ما يدفع بتساؤل حول حجم القصف ونوعية المستهدفين.
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، في تعميم صحفي، أمس الأول الجمعة، تنفيذ القوات الجوية ضربات مركزة على مراكز قيادة لمليشيا الدعم السريع المتمردة وتمركزات مرتزقتها بمدينة نيالا
وأوضح تعميم القوات المسلحة، أن هذه الضربات أسفرت عن قتل العشرات من مرتزقة التمرد وتدمير مراكز القيادة.. وأكدت القوات المسلحة في تعميمها المشار إليه، أنها تتابع تجمعات المرتزقة ومراكز قيادة المليشيا حتى القضاء عليها كاملا

ووفق مصادر ميدانية تحدثت ل (أصداء سودانية)، فإن الضربات كانت موجعة وطالت قيادات ميدانية وخبراء مسيرات، فيما تتكتم قيادة المليشيا المتمردة على خسائرها والاعلان عنها خشية انهيار الروح المعنوية لجنودها ومرتزقتها.
وفي تطور جديد أمس السبت، ‏كشفت مصادر موثوقة من مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، عن وصول طائرة إخلاء إماراتية إلى مطار المدينة لنقل 13 شخصاً، بين جرحى وجثامين قتلى، من بينهم إماراتيون، في أعقاب الغارات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة السودانية مؤخراً على مواقع عسكرية تابعة لمليشيا الدعم السريع.
‏وأفادت المصادر لـ(سودانيز إيكو)
بأن عملية الإخلاء جاءت عقب استهداف مواقع تُستخدم لتوجيه وإدارة عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة التابعة للمليشيا داخل مدينة نيالا.
وبحسب المعلومات شملت عملية الإخلاء نقل مصابين وجثامين لقتلى سقطوا جراء الضربات، من بينهم مواطنون إماراتيون، دون توفر تفاصيل إضافية حتى الآن بشأن عددهم أو طبيعة المهام التي كانوا يؤدونها في المواقع المستهدفة.
‏وتأتي هذه المعلومات بعد يوم واحد من الغارات الجوية التي شنّها الجيش السوداني، أمس الأول الجمعة، على مراكز قيادة وتمركزات عسكرية للمليشيا في مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور والتي تتخذ منها المليشيا المتمردة عاصمة لحكومتها المزعومة.
‏وتكتسب المعلومات الجديدة بشأن وجود إماراتيين بين الذين جرى إخلاؤهم أهمية خاصة في ظل الأدلة المتزايدة التي وثقها محققون تابعون للأمم المتحدة بشأن شبكات الدعم العسكري واللوجستي الخارجي التي مكّنت مليشيا الدعـــم السريع من الحصول على الأسلحة والطائرات المسيّرة والمقاتلين الأجانب.
على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، كان حجم الضربات أكثر وضوحا، حيث عبر ناشطون منتسبون للمليشيا من خلال تسجيلات صوتيو وتسجلات مصورة عن غضبهم من ترك قوة بهذا الحجم دون تشويش
ومن جانبها نشرت صفحة (الدجال فرنكا دولة) التي يديرها ناشطين تابعين للجنجويد، تعليقا على قصف أمس الأول الجمعة، قائلة: (قادرين تعملوا تشويش في بيت القيادات والحمامات تبعهم وماقادرين تشوشوا مقر قيادة).
على أرض الواقع فإن مراقبون يشيرون إلى أن القصف استهدف قيادات كبيرة من قوات المليشيا المتمردة، لافتين إلى أن تخصيص الجيش ولأول مرة بيانا للحديث عن قصف جوي، يكشف حجم الضربة والشخصيات التي تم استهدافها، والتي ستظهر لاحقا مهما حاولت قيادات المليشيا إخفاء الحقيقة حولها.
قريبا من ذلك، توقع الباحث دكتور محمد المصطفى، أن تكون الضربة موجة، مشيرا إلى أن ما نشر بشأن مقتل وإصابة خبراء مسيرات أجانب ليس سوى رأس جبل الجليد، ويرى المصطفى أن هذه الضربة سيكون لها ما بعدها، مذكرا إلى الدلالة التي يحملها بيان القوات المسلحة والذي تم تخصيصه بالكامل، ليس لمجرد قصف جوي عابر يحدث يوميا، وإنما لأن هذه الضربة تحديدا يمكن أن تكون القشة التي ستقصم ظهر البعير وفقا لقوله.