دعم جديد للقضية الفلسطينية.. القمة العربية .. البرهان على رأس وفد السودان
- الحكومة السودانية ظلت حاضرة في كافة منابر دعم القضية الفلسطينية
- الأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الفلسطيني يخاطبان القمة
تقرير- أصداء سودانية :
يشارك السودان بوفد رفيع في القمة العربية الإسلامية ،التى تنطلق اليوم الإثنين بالعاصمة السعودية الرياض ، حيث يقود الوفد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ، ووزير الخارجية الدكتور على يوسف الشريف ، وظلت الحكومة السودانية حاضرة في دعم القضية الفلسطينية في كافة المنابر الإقليمية و الدولية
إجتماع تحضيري:
ترأس وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أمس الأحد في الرياض، الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية والإسلامية غير العادية المقرر عقدها غداً الاثنين
وتأتي هذه القمة امتداداً للقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي استضافتها الرياض بتاريخ 11 نوفمبر 2023، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستكمالاً للجهود المبذولة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع قادة الدول العربية والإسلامية
وشهد الاجتماع مناقشة جدول أعمال القمة المرتقبة، وبحث أبرز القضايا المطروحة للنقاش.حضر الاجتماع، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية، والدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة، وعبد الرحمن الداود مدير عام مكتب الوزير.
جدول أعمال القمة:
وبحسب جدول أعمال الاجتماع الذي حصلت (أصداء سودانية) على مسودة منه، فإن الجلسة الافتتاحية ستكون مغلقة؛ حيث سيلقي حسين إبراهيم طه أمين عام منظمة التعاون الإسلامي كلمة عقب الوزير السعودي، قبل أن يتحدث أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية
ومن المنتظَر (بحسب جدول الأعمال) أن يلقي محمد مصطفى رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني كلمة، خلال الجلسة، إلى جانب كلمة أخرى لوزير الخارجية والمغتربين اللبناني، عبد الله أبو حبيب
أهمية القمة:
وكان أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، أكد، في تصريحات لـ(الشرق الأوسط)، أن انعقاد هذه القمة في الرياض يحمل أهمية كبيرة وقيمة استراتيجية لما تعكسه هذه المبادرة من اهتمام والتزام ثابت من السعودية (الدولة المستضيفة) وجميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، تجاه مساندة الشعب الفلسطيني, وبحسب طه، فإن القمة تؤكد أهمية العمل الإسلامي المشترك، ودوره في تحقيق الوحدة والتضامن وتنسيق المواقف، والتعبير عن الصوت الجماعي للدول الأعضاء، وتعزيز جهودها المشتركة في المحافل الدولية؛ قصد استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وقف العدوان الإسرائيلي الجاري، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك تنفيذ حل الدولتين
كما حذَّر الأمين العام من انجرار المنطقة إلى حرب شاملة، في ظل المحاولات الإسرائيلية لتوسيع الصراع، واستمرار وتصاعد العدوان العسكري على الأراضي اللبنانية وغيرها.
مراجعة مخرجات القمة:
من المتوقع أن تُجري (قمة الرياض) مراجعة وتقييماً لمخرجات القمة الماضية، بالإضافة إلى بحث الحرب في لبنان وفقاً للبيان السعودي الداعي إلى القمة، بعدما بدأت السعودية بصفتها البلد المستضيف ورئيس القمة، توجيه الدعوات إلى عدد من الزعماء العرب والمسلمين للمشاركة.
يأتي اللقاء المرتقب في ضوء توسّع رقعة الحرب وتجاوز عدد الضحايا في غزة إلى أكثر من 43 ألف قتيل، وأكثر من 100 ألف جريح، بحسب وزارة الصحة في غزة، وارتفاع عدد الضحايا في لبنان إلى أكثر من 3 آلاف قتيل، وأكثر من 13 ألف جريح، طبقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
أعرب حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عن تقدير بلاده لدعوة السعودية لعقد قمة المتابعة (في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة تهدد بمزيد من الانفجارات والتوترات)، متوقّعاً خلال اتصال مع (الشرق الأوسط)، أن يخرج عن القمة (قرارات وتوصيات تتجاوز حدود الشجب والاستنكار لما يتعرض له الشعب الفلسطيني واللبناني والقرارات الإسرائيلية الأخيرة حول عمل (الأونروا) في فلسطين ومنعها من ممارسة نشاطها الإنساني.
وتحدث الشيخ عن مشاورات مع الأشقاء العرب والدول الإسلامية، تمهيداً للقمة، مجدّداً تقدير بلاده العالي للدور الريادي المميز للسعودية وقيادتها للّجنة التي انبثقت عن القمة السابقة والحراك المثمر والبنّاء مع دول العالم لوقف العدوان الإسرائيلي ومحاسبة إسرائيل على جرائمها في كل المحافل الدولية، منوّهاً بالتحرك الدبلوماسي المكثّف في إطار «اجتماع التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع الماضي
دعم الشعب الفلسطيني:
عدّت جامعة الدول العربية أن القمة تمثِّل فرصة مهمة لحشد الجهد الإجمالي للدول العربية والإسلامية، من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على كلٍّ من غزة ولبنان وقال جمال رشدي المتحدث باسم أمين عام جامعة الدول العربية، في حديث لوسائل اعلام »، أن انعقاد قمّة المتابعة بعد عام من احتضان الرياض «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية»، يسمح بمراجعة المواقف ومنهجية العمل لدعم الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وعدّ أن الإرادة الدولية ما زالت تقف عاجزة أمام آلة الحرب الإسرائيلية، ورغم المحاولات الكثيرة، فإن قوة الاحتلال مستمرة في مخطّطها، «مما يعني أن الجهد المطلوب كبير جدّاً، وأن الضغوط المطلوب ممارستها على إسرائيل ما زالت غير كافية
وعرّج المتحدث على الدور المهم الذي لعبته الرياض خلال العام الماضي، عبر رئاستها للقمة واللجنة المكلّفة، متوقّعاً تكثيف هذه الجهود في ضوء ما ستتمخّض عنه القمة المقبلة
مشاركة الأونروا:
أكّد المستشار الإعلامي لـ(الأونروا) عدنان أبو حسنة لـ(الشرق الأوسط)، أن المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، سيشارك في قمة الرياض التي ستكون لها انعكاسات على الدفاع عن الوكالة واستمرارها بتقديم خدماتها بالنظر إلى أنها ليست مجرد منظمة تقدم خدمات إغاثية وإنسانية، ولكنها عامل مهم في الاستقرارين الدولي والإقليمي
وقال أبو حسنة إن السعودية تقود عملية الدفاع عن (الأونروا) وتحتضنها وتدعمها على كل المستويات. وأردف أن الوكالة تشعر بامتنان تاريخي للرياض، خصوصاً أنها قدّمت أكثر من مليار دولار لدعم عمليات (الأونروا) خلال العقد ونصف العقد الماضيين، والسعودية تدعم (الأونروا)؛ ليس في الضفة الغربية وغزة والقدس، ولكن أيضاً في سوريا ولبنان والأردن.