آخر الأخبار

القمة العربية الإسلامية .. فلسطين ولبنان تحديات وحلول

تقرير – عاكفة الشيخ :
في ظل معاناة عدد من الشعوب من ويلات الحروب تقاطرت الوفود العربية والإسلامية على عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض من كل حدب وصوب كل يحمل في خاطره قصص وحكايات لما يدور ويحدث لعدد من الشعوب, ويحمل ما يحمل من أفكار وحلول لمآسي مستمرة , تعاني آثارها الأسر أطفالاً ونساءً شيباً وشباباً, للمشاركة في القمة العربية الإسلامية المشتركة وخصصت القمة لمشكلة فلسطين ولبنان وتداعياتها كقمة غيرعادية.
الخرطوم وقمم عربية:
كثيرا ما عقدت قمم تخصص لبنود عادية وطارئة للوصول لحلول للقضايا المشتركة والمؤثرة في المنطقة وعرفت القمم العربية السابقة من قبل بمواقف حاسمة أشهرها كانت قمة الخرطوم التي سميت بقمة اللاءات الثلاثة وهي القمة الرابعة الخاصة التي عقدت في 29 أغسطس 1967 على خلفية هزيمة عام 1967 أو ما عرف ب(النكسة), وقد عرفت القمة باسم قمة اللاءات الثلاثة حيث خرجت القمة بإصرار على التمسك بالثوابت من خلال لاءات ثلاثة: لا صلح ولا إعتراف ولا تفاوض مع العدو الصهيوني قبل أن يعود الحق لأصحابه، ثم عقدت قمة آخرى في الخرطوم في مارس من العام 2006 وتأتي القمة الحالية والتي تم تخصيصها لمشكلة فلسطين ولبنان, والسودان يعاني من تداعيات الحرب الدائرة حاليا بين الجيش ومليشيا الدعم السريع وتتميز بأنها ثنائية بين الدول والجهات العربية والإسلامية.
قمة الرياض:
جرت أعمال القمة العربية الإسلامية غير العادية بالرياض في اليوم الحادي عشر من نوفمبر 2024 م في ظل إستمرار وتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية مع تداعياتها في الجوانب الإنسانية وغيرها واتساع نطاق الاعتداءات على الجمهورية اللبنانية, وتهدف القمة لبحث سبل وقفها وبحث تطورات الأوضاع في المنطقة.
تضامن السودان:
وأكد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي تضامن حكومة وشعب السودان مع الشعب الفلسطيني في صموده ونضاله العادل والمشروع لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مشيرا إلى أن السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي الكامل لجميع الأراضي المحتلة بما فيها الجولان السوري.
وأضاف إن مشاركته في هذه الظروف التي تمر بها البلاد لوجود قناعة راسخة بالعمل المشترك والتضامن مع جميع الدول والمؤسسات لتحقيق الأمن والسلام لشعوبنا وبلداننا يتحقق بتضافر وتكامل الجهود وصدق النوايا لتسوية النزاعات وحل الأزمات.
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين وإن أي حل مستقبلي يجب أن يتضمن الضفة الغربية والقطاع مطالبا مجلس الأمن بإقرار حصول فلسطين على العضوية الكاملة
ودعا إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 2735، القاضي بوقف العدوان الإسرائيلي، وتأمين وصول الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة، وانسحاب الاحتلال من القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها السيادية، وإعادة النازحين إلى بيوتهم، تمهيداً لإعادة إعمار ما دمَّره الاحتلال
وتناول الانتهاكات التي تحدث مشيرا إلى قتل وجرح أكثر من 40 ألف مدني وتدمير آلاف البيوت
وطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف هذا العدوان الغاشم وتأمين إدخال المواد المختلفة ومنع تهجير الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس
ودعا لحشد الدعم الدولي لتمكين مؤسسات الدولة الفلسطينية من مواصلة مهامها وإعادة إعمار قطاع غزة وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أهمية الدفع في الوصولِ إلى وقفٍ فوريٍّ لإطلاقِ على بلاده قائلا: إن لبنان يمر بأزمة تاريخية مصيرية غير مسبوقة تهدد حاضره ومستقبله، فهو يعاني من اعتداء إسرائيلي صارخ ينتهك أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي وضعت لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
مفترق طرق:
وقال عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية إن مستقبل المنطقة والعالم أصبح على مفترق طرق، وما يحدث من عدوان غير مقبول على الأراضي الفلسطينية واللبنانية، يضع النظام الدولي بأسره على المحك
وتم النديد خلال جلسات القمة بالصمت الذي وصف بالمخجل على العدوان الذي استمر لأكثر من عام، علـى قطاع غزة والضفة الغربيـة ولبنان والعجز الفادح من المجتمع الدولي.
ونادى عدد من الحضور بالعمل على كسر الحصار في غزة، ووقف التصعيد في الضفة الغربية، والاعتداءات على المقدسات، إلى جانب دعم سيادة لبنان وأمنه ووقف الحرب عليه.
واعتبروا إن ما يحدث إبادة جماعية يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ولبنان ومحاولاتها لتهجير الشعب الفلسطيني وجر المنطقة إلى حرب شاملة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة
وطالبوا بضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن 2735 بشأن وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام إلى جميع أنحاء قطاع غزة، والوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في لبنان من خلال التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 1701
التزام عربي إسلامي:
وشددوا على وجود التزام عربي وإسلامي بدعم السلطة الفلسطينية، وهي قادرة على إدارة الوضع في الضفة الغربية وغزة، ويجب الضغط على إسرائيل للتوقف عن تقويضها وأن وجود موقف عربي إسلامي موحد يساعد في تهدئة التوترات بالمنطقة، وسيكون له الأثر للوصول لحل.
وعدوا استمرار الحرب إخفاقاً للمجتمع الدولي كله مشيرين إلى أن الأولوية حالياً لوقفها وإنهاء معاناة الفلسطينيين.
ودعوا لإطلاق جسر إنساني لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وإيصال المساعدات الطارئة إلى القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية . وأكدوا ضرورة التضامن مع لبنان
مسودة القمة:
أصدرت القمة مسودة خلصت لعدد من القرارات منها قررت القمة التحرك نحو تجميد عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة دفعا لنجاح الشعب الفلسطيني في الحصول على حقه . والعمل على الزام إسرائيل باحترام القانون الدولي . وحشد تأييد دولي لانضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة عضوا كامل العضوية
والتحذير من خطورة التصعيد وتبعاته الإقليمية والدولية وتوسع رقعة العدوان الذي امتد ليشمل لبنان . وأدان بأشد العبارات الجرائم المروعة في قطاع غزة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي والتي تدخل في إطار الإبادة الجماعية . وطالب مجلس الأمن بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ، وأكدوا التضامن مع الجمهورية اللبنانية في مواجهة العدوان
حل الدولتين:
أوضح الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحفي عقده في ختام القمة وجود تطور لافت تجاه القضية الفلسطينية في المواقف الدولية مشيرا إلى أن تنفيذ حل الدولتين هو الحل الوحيد ويجد تأييد وإجماع كبيرين
ويعود حل الدولتين للعام 1947 م عندما وافقت الأمم المتحدة على خطة تقسم فلسطين لدولتين عربية ويهودية وفرض حكم دولي على القدس ورفض في وقته.