آخر الأخبار

التكينة … مخاوف من مجزرة جديدة في الجزيرة

المليشيا تحاصرها من جميع الإتجاهات

 

  • الطيران الحربي يتدخل ويقصف تجمعا للمليشيا شرقي المنطقة
  • القرية شهدت مواجهات أمس الأربعاء خلفت (5) قتلى وسط المدنيين

 

تقرير- الطيب عباس:

على غرار ما تم من قبل في منطقة (السريحة) بالجزيرة , تفرض مليشيا الدعم السريع ولعدة أيام حصارا شاملا على منطقة (التكينة) شمال ولاية الجزيرة، وسط مخاوف من حدوث مجزرة جديدة وسط سكان القرية التي تضم آلاف النازحين.
(13) شهيداً
يوم أمس الأول (الثلاثاء) حاولت قوة من المليشيا المتمردة اقتحام القرية, إلا أن سكان القرية من المواطنين تصدوا لها وقد خلف الهجوم نحو (13) شهيداً من أبناء المنطقة حسب بيان لمنظمة مؤتمر الجزيرة أمس الأربعاء، الذي أبدت فيه مخاوف جدية من حدوث مجزرة جديدة لمواطني التكينة على غرار ما حدث من قبل من المليشيا في منطقة السريحة.
قالت مصادر للصحيفة، إن المنطقة شهدت مواجهات أمس الأربعاء، خلفت 5 قتلى وسط المدنيين، وتريد المليشيا اقتحام القرية بغرض ممارسة النهب والسلب، بينما يدافع المواطنين عن منازلهم وممتلكاتهم.
تدخل الطيران:
وأشارت المصادر، إلى أن المنطقة تعرضت لهجوم من 4 محاور بالأسلحة الثقيلة، قبل أن يتصدى له المواطنين، وأكدت المصادر التي تحدثت للصحيفة أن الطيران الحربي تدخل وقام بقصف تجمعا للمليشيا شرقي القرية وأحدث فيه خسائر كبيرة وأنهى موجة الهجوم.
مطالب مستعجلة:
من جانبهم أبدى ناشطون من أبناء المنطقة اهتماما مبكرا بما يحدث في منطقة التكينة، في وقت طالبوا فيه الجيش السوداني بعملية إسقاط جوي للقرية، على نسق ما تم في الفاشر، وحذر الناشطون من أنه في حال نفاد ذخيرة المواطنين، فإن المنطقة ستشهد مجزرة هي الأعنف من نوعها, لكن خبراء عسكريون قللوا من فرص نجاح الإسقاط الجوي في قرية ذات مساحة ضيقة بخلاف الفاشر.
حشود جديدة:
ورغم فشل هجوم الأربعاء، على القرية، لكن مراقبون يحذرون من تحشيد جديد للمليشيا للمنطقة، وهوما ينذر بكارثة حقيقية، مشيرين إلى أن منطقة (التكينة) تمثل غنيمة وكنز بالنسبة للمليشيات، التي ستستميت لدخول القرية وإذلال المواطنين.
تواطؤ دولي:
يحدث هذا السناريو المتكرر في العديد من قرى ومناطق ولاية الجزيرة بينما لا يزال المجتمع الدولي متواطئا أمام جرائم المليشيا دون أن يصدر إدانة حقيقية لتلك المجازر التي تقوم بها وسط المواطنين العزل, وانتقدت الخارجية السودانية في وقت سابق رفض مجلس الأمن الدولي تصنيف مليشيا الدعم السريع كجماعة إرهابية، وقالت الخارجية، إن عدم التصنيف هذا يغري المليشيا لإرتكاب مزيدا من الجرائم بحق المدنيين، ويعني أن المجلس راضيا عن هذه الانتهاكات.
وقال مراقبون، إن التعاطي مع المجازر التي ترتكبها المليشيا بحق المدنيين يمضي وفق مسار محدد، إدانة داخلية خجولة مصحوبة بالعديد من التبريرات غير المنطقية من تنسيقية (تقدم) مقرونا بصمت دولي، مشيرين إلى أن الإدانة الداخلية خاصة إنها إدانات متواضعة وخجولة, إلا أنها وحدها غير كافية للجم المليشيا من ارتكاب مزيد من الانتهاكات، طالما هناك جهة تبرر وأخرى تصمت.
مجازر واسعة:
من جانب آخر يتخوف مراقبون من أن يؤدي نجاح اقتحام المليشيا لقرية التكينة إلى تكرار الحادثة في جميع قرى محلية الكاملين التي لم تدخلها المليشيا ، ما يشير إلى أن المنطقة ستكون مسرحا دمويا لواحدة من أعنف الهجمات البربرية في تاريخ السودان.

ومما يجدر ذكره أن منطقة التكينة تعيش حاليا، حالة من الترقب والحذر، فبينما يصطف أبناءها للدفاع عن أعراضهم وممتلكاتهم، تواصل المليشيا حشد جنودها للاستعداد لمعركة فاصلة غير متكافئة، وتتأهب تنسيقية (تقدم) لحشد عبارات التسويف التي هي خليطا من التبرير واللوم.