
(تقدم) تتوعد البرهان بمصير الأسد
موقف
د.حسن محمد صالح
*عندما نذكر (تقدم) أو (قحط) فإننا نعني كل هذا و معهم مليشيا آل دقلو الإرهابية.
*هذه الجهات بموجب الأمر الواقع والمصير المشترك وحساب المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية هي جهة واحدة يحزمها حبل و يقطعها سيف.
*ما إن سقط نظام بشار الأسد في سوريا حتى خرجت (تقم جنجويد) للناس بأن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة ينتظره ذات المصير, مصير الأسد وهو سقوط النظام وهروب الرئيس وتفكيك الجيش الوطني.
*وفي رأيهم الأخرق وعقولهم الخربة أن الأسد تحالف مع روسيا وإيران, والبرهان يفعل الشئ نفسه ويمضي في ذات الطريق وقع الحافر على الحافر, وصار البرهان كما تقول تقدم لعبة في يد المؤتمر الوطني, ويضيفون من لسان الكذب بأن البرهان قتل الناس في السودان كما فعل بشار سوريا, رمتني بدائها وإنسلت كما يقول المثل العربي.
*إن بشار الأسد في الأصل من شيعة تقدم الجنجويدية من ناحية سياسية وايدلوجية فهو الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي السوري, يعني هو ووجدي صالح أو علي الريح تبعكم, وهو من ناحية مليشية ( حميدتي ) حقكم لأنه ظل يمارس القبلية والإقصاء الطائفي في سوريا كما يفعل حميدتي في السودان يقتل وينهب, وللأسد جنجويد شبيحة كما لحميدتي دعامه, والشبيحة في سوريا يرتكبون ذات الجرائم التي تقوم بها مليشيا الدعم السريع, فلماذا لا يكون الكلام عن مصير بشار الأسد هو ذات المصير الذي وجده المجرم حميدتي الذي أصبح (روبوت) يحركه أعداء السودان ؟
*البرهان مسنود بالشعب السوداني وهو يحيط بجيشه إحاطة السوار بالمعصم, فلا غرو إن أيده وسانده المؤتمر الوطني أو أي فصيل سياسي سوداني يؤمن بقضية الدفاع عن السودان, حتى كتابة هذه السطور والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة بين أهله ومواطنيه في أم درمان بعد أن قصفت مليشيا الدعم السريع الثورة الحارة 17 بالمدفعية الموجهة بالليزر وأدت إلى استشهاد اكثر من ستين مواطنا وجرح المئات في عملية إجرامية ضمن عمليات إرهابية أخرى يقوم بها الدعم السريع ضد الأبرياء في مخيم زمزم للنازحين في الفاشر وقري الجزيرة وسنار والخرطوم, فمن هو الصنو والشبيه لبشار الأسد غير حميدتي وحمدوك وتقدم ومليشيا آل دقلو الإرهابية؟.
*أما البرهان يدافع عن وطنه وشعبه ضد المرتزقة والجنجويد ولا تاخذه في ذلك لومة لائم أو يرده قول حاقد.
*لقد تحالف بشارالأسد مع إيران وروسيا تحالفا قديما عمره أكثر من خمسين عاما, والأسس الطائفية والمذهبية التي استند عليها التحالف السوري الإيراني لا وجود لها في السودان البلد الافريقي من أهل السنة والجماعة, وهناك تحالف بين روسيا والأسد يقوم على مصلحة روسيا الاقتصادية في سوريا.
*بشارالأسد هو من نفض يده من التحالف مع الروس والايرانيين وعاد لجامعة الدول العربية وتحالف مع دولة الإمارات العربية المتحدة وهي الداعم الأساسي لمليشيا الجنجويد وتنسيقية تقدم في السودان, عليه فإن الرعاية الإماراتية تضم كل من تقدم ومليشيا الدعم السريع وبشار الأسد وتشمل خليفة حفتر ومحمد ديبي في تشاد والمؤلفة قلوبهم بواسطة دولة الإمارات من الدول والحكومات الإفريقية وموظفي الايقاد والاتحاد الأفريقي.
*أما التحالف بين السودان وإيران من ناحية والسودان وروسيا من ناحية هو تحالف منتج ومثمر ويكفي أن من نتائجه المباشرة عودة العلاقات الدبلوماسية السودانية الإيرانية وتفعيل اللجنة الوزارية المشتركة ودعم إيران للقوات المسلحة السودانية وهي تخوض معركة الكرامة.
*أما التحالف السوداني الروسي فإن من أينع ثماره أن اتخذت روسيا حق النقض الفيتو في مجلس الأمن الذي أبطل مشروع القرار البريطاني للتدخل في السودان باسم الأوضاع الإنسانية بعد أن تأمرت (تقدم الجنجويدية) مع الأمريكان والأوربيين لتمرير القرار ضد السودان بالإضافة للدعم الروسي العسكري غير المحدود للجيش السوداني في حربه ضد مليشيا آل دقلو الإرهابية التي تدعمها دولة الإمارات وإسرائيل الولايات المتحدة الامريكية وتشاد والاتحاد الاوربي.
*روسيا وإيران وغيرهم من الدول الصديقة للشعب السوداني لا تتحالف مع البرهان في شخصه ولكنها تتحالف وتتعاون مع الشعب السوداني والدولة السودانية من خلال مصالح مشتركة والعلاقة بين السودان وروسيا أو أي دولة ليست خصما على علاقة السودان مع الآخرين, بل هناك من يقول إن الرئيس البرهان يتحالف مع الأمريكيين.
*وفي نهاية الأمر يرى الكاتب أن السيد رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة مطلوب منه تقوية العلاقات السودانية الروسية والعلاقات السودانية الإيرانية لدرجة أبعد من التحالف إن كانت في السياسة الدولية علاقة فوق التحالف.
*الشعب السوداني تلهمه تجاربه ومعارفه باستثمار علاقاته مع أصدقائه استثمارا حقيقيا دون أن يصبح عالة عليهم كما فعل بشار الأسد الذي وضع حمله على الإيرانيين والروس وحزب الله اللبناني وأهمل جيشه وشعبه.
*أما رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن البرهان يقود شعبه وجيشه من نصر إلى نصر ضد المليشيا الغاصبة المعتدية.