
تجنيد المرتزقة
الوان الحياة
صلاح عمر الشيخ
أسود :
*هذه الحرب اللعينة كشفت لنا الكثير من التغييرات التي حدثت, خاصة من كنا نظن أن بيننا وبينهم صلات دم ورحم ووشائج مشتركة ومصالح لا تفرقنا مهما حدث, وقبل هؤلاء أبناء جلدتنا الذين أخذتهم العزة بالإثم بعد أن خانوا واتبعوا أهوائهم وأحقادهم وخدمة الأجنبى وأجندته , هؤلاء وأولئك زغللت عيونهم الأموال والحلم بالسلطة السهلة حينما وعدوا بها على أن يدعموا التمرد الذي ظنوا أن له قوة كافية وسيستولي على السلطة في ساعات ويقدمها لهم على طبق من ذهب .
*بينما يعمل الكفيل وصاحب المال والمتمرد على تمكين القوة المتمردة وقائدها الحالم على حكم السودان (الهامل ), وحينما فشلت هذه المؤامرة وتكسرت القوة أمام صمود القوات المسلحة والشعب السوداني الذي يسندها, وفشلت المؤامرة في الأيام الأولى, تغيرت الأهداف وتحولت من إستيلاء سريع على السلطة إلى تدمير البلاد والعباد وإذلال الشعب السوداني بتشريده وإنتهاك حرماته ونهب ممتلكاته وتدمير بنية البلاد التحتية وخلق فوضى أمنية في كل منطقة يدخلها هؤلاء الأوباش .
*لتنفيذ هذا المخطط البشع وبعد أن إنتهت القوة الصلبة المدربة كان لا بد من فزع أو احتياطي لمواصلة الحرب والتدمير وإطالة أمد الحرب ألى أقصى مدة ممكنة , لجاوا أولا إلى تجنيد الصوص والنهابة وشذاذ الأفاق وفي مرات أقل الاعتماد على فزع الحواضن الاجتماعية والقبلية, إلا أن هؤلاء لم ولن يستمروا كثيرا حينما اكتشفوا إنها حرب مدمرة قضت على شبابهم .
*ولأنهم لا أخلاق لهم اعتمدوا على مال الكفيل في تجنيد المرتزقة والذي أصلا بدأ بعرب الشتات ودغدة أحلامهم بدولة العطاوة وتحول إلى تجنيد المرتزقة من هذه الدول الجارة والقريبة من السودان مستخدمين استعداد حكومة تشاد للخيانة وتحويل بلادهم وحدودهم الشرقية لتزويد التمرد بالسلاح والمرتزقة. *التجنيد للمرتزقة لم يتوقف على الدول الجارة بل تجاوزها إلى أمريكا اللاتينية إلى كولمبيا, وكانت الفضيحة التي اجبرت حكومة كولمبيا للإعتذار عبر رئيسها ووزير خارجيتها, ورغم هذه الفضائح لم يتوقف الكفيل ولم ييأس من تحقيق أهدافه المريضة إذ كشفت (أصداء سودانية) عن مؤامرة يحيكها الجيش الأثيوبى بتجنيد مرتزقة من الجنود المسرحين وبعض القبائل المتاخمة للسودان وترحليهم إلى تشاد ثم إلى دارفور, نذكر بأن مرتزقة أثيوبيين من الفتيات قناصات عملن مع المرتزقة ومن الجنوب من قبيلة النوير الذين يتقنون العمل على المدافع.
*كل هذا يثبت في النهاية أن المال مفسدة والذي دمر علاقتنا مع من كنا نظن أنهم إخوة وأشقاء رغم إننا نقول أن البعض من هذه الشعوب, فلن نحكم عليهم لكن مازلنا نأمل أن تمنع حكوماتهم هذا الإرتزاق المدمر لنا وإلا كما تدين تدان والأيام دول .