الطيران الحربي يقصف ويدك مقر (حكومة الجنجويد) في نيالا
أمطر الطيران الحربي السوداني مدينة نيالا ومواقع المليشيا في المدنية بحمم من القذائف ،في ذات الاثناء التي استهدف الطيران مقر أمانة حكومة ولاية جنوب دارفور .وشارفت المليشيا على إعلان تشكيل حكومة الجنجويد من مدينة نيالا والتي تم اختيارها كعاصمة لتحالف “تأسيس” الذراع السياسي لمليشيا الجنجويد .
وكشف شهود عيان عن تصاعد أعمدة الدخان في المقر وعدد من مواقع المليشيا في نيالا .
وسبق ان اعلن وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم خلال الأسبوع الماضي ان نيالا ليست آمنة لاعلان حكومة الجنجويد ،موكدا ان يد الحكومة ستطال الجنجويد في اي بقعة من بقاع السودان.
وكانت مصادر متطابقة قد كشفت يوم الجمعة عن الأسماء المرشحة لتولي المناصب العليا في الحكومة الموازية التي يعتزم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الإعلان عنها خلال الساعات المقبلة، بعد أن استكملت الأطراف المنضوية فيه مشاوراتها السياسية بشأن توزيع الحصص والمناصب. التحالف، الذي يضم مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال وعدداً من الحركات المسلحة والقوى السياسية، توصل إلى اتفاق يقضي بتشكيل مجلس سيادة من 15 عضواً، بينهم ممثلون للأقاليم وممثلون للقوى السياسية، إلى جانب رئيس وزراء وحكومة تنفيذية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “دارفور24″، فقد تم التوافق على منح المليشيا نسبة 47% من مقاعد الحكومة، فيما حصلت مليشيا الحركة الشعبية – شمال على نسبة 33%، بينما توزعت النسبة المتبقية على بقية مكونات التحالف.
وتشير المصادر إلى أن وزارات الدفاع والنفط والمعادن ستُسند إلى مرشحين من قبل قوات الدعم السريع، في حين ستتولى الحركة الشعبية ترشيح وزراء الخارجية والمالية والتعليم والزراعة والحكم الاتحادي.
الهيئة القيادية للتحالف، التي تم تشكيلها مطلع يوليو، تضم 31 عضواً ويرأسها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، فيما يشغل عبد العزيز آدم الحلو منصب نائب الرئيس. وتم الاتفاق على تعيين حميدتي رئيساً للمجلس الرئاسي، والحلو نائباً له، إلى جانب عضوية زعيم تجمع قوى تحرير السودان الطاهر حجر وآخرين.
كما تم ترشيح محمد حسن التعايشي لتولي منصب رئيس الوزراء، والهادي إدريس حاكماً لإقليم دارفور، ومبروك سليم حاكماً لإقليم الشرق، وفارس النور حاكماً لولاية الخرطوم. وأسندت وزارة الداخلية إلى سليمان صندل، قائد حركة العدل والمساواة، بينما آلت رئاسة المجلس التشريعي إلى حزب الأمة القومي بقيادة فضل الله برمة ناصر، ورُشح إبراهيم الميرغني من الحزب الاتحادي الديمقراطي – الأصل لتولي وزارة الإعلام.
ويأتي هذا التشكيل في أعقاب توقيع ميثاق سياسي بين الأطراف المشاركة، أفضى إلى اعتماد دستور انتقالي وتشكيل تحالف “تأسيس”، في خطوة تهدف إلى بناء سلطة موازية في ظل استمرار النزاع العسكري في البلاد. التحالف يضم إلى جانب القوى السياسية، إدارات أهلية ومكونات مدنية، ويعكس محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.