آخر الأخبار

الفاشر تستغيث..  وفاة 4 أشخاص من (الجوع) أسبوعيا

كشف ناشطون، السبت، عن انعدام شبه كامل للمواد الغذائية في الفاشر ، في ظل تطاول أمد الحصار الذي تفرضه مليشيا (آل دقلو) على المدينة.

واختفت السلع المهمة من المحلات التجارية، بما في ذلك السكر والبصل والأرز والملح والعدسية، وسط تناقص حاد في مخزون الدخن والذرة الرفيعة والأدوية المنقذة للحياة في الفاشر.

 في غضون ذلك أعلنت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك للنازحين بالفاشر،  أن متوسط حالات الوفيات بسبب الجوع في المخيم قد إرتفع إلي 4 اشخاص اسبوعيآ ، بجانب عدم وجود احصائيات دقيقة بإعداد الذين يموتون بسبب الأمراض .

وقالت غرفة الطوارئ في بيان لها إن معاناة الأسر داخل المخيم من انعدام تام للسلع الغذائية وخدمات الصحة قد بلغت مراحل خطيرة ، حيث اختفت جميع السلع من سوق المعسكر وبلغ سعر جوال الدخن 4 مليون و300 ألف جنيه سوداني ، مما يجعل من المستحيل على الأهالي الحصول على الغذاء اللازم.وأكدت الغرفة في ذات الوقت ان حالات سوء التغذية بالمخيم قد ازدادت بشكل كبير، بجانب معاناة النازحين من صعوبة في الحصول على المياه بسبب انعدام وقود لتشغيل الآبار.ولفتت إلى تفاقم الأوضاع الصحية داخل المخيم.وعبرت الغرفة عن أملها أن يجد نداؤها استجابة سريعة وفعالة لإنقاذ حياة الآلاف من النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

وفي ذات السياق قال مجلس تنسيق غرف طوارئ شمال دارفور، في بيان إن تقديراتهم  الميدانية في الفاشر تُشير إلى انعدام شبه كامل للمواد الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى 88%”.

وأوضح أن الأزمة التي تُعاني منها الفاشر تجاوزت مرحلة التحذير إلى مرحلة المأساة الإنسانية الحقيقية.وأشار إلى أن الأطفال والنساء يُعتبرون الأكثر ضعفًا، حيث يعانون من الجوع بشكل مروّع، كما أن مشاهد الهزال وسوء التغذية الحاد أصبحت مألوفة في المخيمات والمجتمعات المضيفة.

وقال المجلس “نؤكد بأسى بالغ أننا نشهد حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، وهي خسارة لا يمكن تعويضها ولا يجوز السكوت عنها”.

وأفاد بأن الوضع في الفاشر يتطلب تدخّلًا فوريًّا على مدار الساعة، حيث إن كل تأخير يعني مزيدًا من المعاناة وفقدانًا للأرواح البريئة.

وحمل الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية مسؤولية أخلاقية وإنسانية عاجلة للاستجابة الفورية للمناشدة واتخاذ خطوات ملموسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح قبل فوات الأوان.