فوز “غرف الطوارئ” السودانية بجائزة حقوقية في النرويج
فازت “غرف الطوارئ” التي تضم شبكات متطوعين يخاطرون بحياتهم لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الحرب والمجاعة في السودان، بـ”جائزة رافتو” النروجية تقديرا لعملها في مجال حقوق الإنسان.
,يشهد السودان حربا دامية منذ أبريل 2023 بين الجيش النظامي ومليشيا الدعم السريع المتمردة أدت إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من 14 مليونا، بحسب أرقام الأمم المتحدة.
ووصفت الأمم المتحدة ما يجري في السودان بأنه “الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم” مع انتشار المجاعة في أجزاء من البلاد وتفشي الكوليرا في مناطق واسعة.
وكرّمت “مؤسسة رافتو” “غرف الطوارئ” تقديرا لـ”عملها الشجاع للمحافظة على أهم حق إنساني: هو الحق في الحياة”.
وبعيد اندلاع النزاع، برز حجم التضامن في أوساط السودانيين في بلد يفتقر إلى الدولة الفاعلة والبنى التحتية والخدمات الأساسية.
ورغم شح الموارد، سارع متطوعون ضمن الأحياء لتأسيس “مطابخ مجتمعية” بتمويل ذاتي لإطعام جيرانهم حتى أنهم توجّهوا أحيانا من منزل لآخر لمساعدة السكان.
وتوفّر الحركة أيضا الرعاية الصحية للمدنيين وتساعدهم على إخلاء أماكن تواجدهم.
وقالت “مؤسسة رافتو” إن طواقم “غرف الطوارئ” “تنقذ الأرواح وتحافظ على كرامة الإنسان في مكان يسوده البؤس واليأس”.
وأضافت بأن “جهودهم المبتكرة للمساعدة المتبادلة من خلال مشاركة المواطنين تساهم في تطوير مجتمع مدني وهو أمر ضروري لبناء مستقبل أفضل”.
وفي ظل الانقطاعات المتكررة للاتصالات وتواجد عدد قليل من الصحافيين على الأرض، يلعب المتطوعون دورا رئيسيا في توثيق الهجمات التي تطال المدنيين.
وتعرّض بعض المتطوعين الذين يُنظر إليهم بعين الريبة من مليشيا الدعم السريع إلى القتل والاغتصاب والضرب أو تم نهب المساعدات التي يحملونها، بحسب ما أفاد شهود فرانس برس.
وذكرت “مؤسسة رافتو” نقلا عن تقارير إعلامية أن أكثر من مئة متطوع قتلوا منذ اندلاع النزاع.
وتبلغ قيمة الجائزة التي منحت للمرة الأولى في العام 1987 وتحمل اسم المؤرخ والناشط الحقوقي النروجي ثورلوف رافتو، 20 ألف دولار.
ونال أربعة من الفائزين بجائزةرافتو، جائزة نوبل للسلام لاحقا وهم أونغ سان سو تشي وجوزيه راموس هورتا وكيم داي جونغ وشيرين عبادي.
وسيتم الإعلان عن الفائز بهذه الجائزة يوم العاشر من أكتوبر في أوسلو أيضا