آخر الأخبار

مهما يا أيام إختلفتي

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*تتعدد وتكثر الآثار السلبية للطلاق بين الزوجين ويدفع ثمنها الأبناء من الجنسين إن وجدوا، حيث تطرأ الكثير من التغيرات عليهم من نواحي وسبل وظروف وحالات مختلفة ولكن يجتمع الكل في نقطة واحدة وهي الفقدان بصوره المختلفة.

*ولكن مع ذلك وان بعدت المسافات وتفرق الجمع تظل العلاقات بين الأبوين  المنفصلين مستمرة في بعض الحالات التي تحكمها بعض الضروريات المتعلقة بالأبناء.

*تتعدد تلك الضروريات التي تقتضي أن يكون هنالك تواصل بين الطرفين حتى وان كان ذلك على مضض ولكن لاسبيل لذلك طالما هنالك أسباب خارجة عن إرادتهما ودعت لذلك التواصل بالرغم من أنهما في مصاف الأغراب.

*فإسلوب تربية الأبناء وتقديم جرعات من النصح والإرشاد لهم من قبل الوالدين يتطلب إتفاق مسبق بينهما في هذا الشأن، كما أن التواصل المنتظم من أجل البت في  القرارات التربوية المتعلقة بسلوك الأبناء وغيرها من شئون على ذات النهج يؤدي إلى تنشئة سليمة.

*وكذلك إتخاذ القرارات المتعلقة بمصائر الأبناء كالدراسة على سبيل المثال وليس الحصر منذ بداياتها وإلى أن يشبوا ويكبروا تقتضي تواصل بين الأبوين المنفصلين ليدلو كلٌ منهما بدلوه في هذا الشأن إلى أن يتم الإتفاق بينهما فيما يختص بذلك في كافة المسارات.

*وكلما كان هذا التواصل الذي من أجل مصلحة الأبناء  قائماً على الاحترام والتفاهم وتبادل وجهات النظر والوصول لنتائج وقرارات بعيداً عن الخلافات  الشخصية  كلما سرت في أعماق الأبناء مشاعر الطمأنينة والأمان والإحساس بوجود أسرة وان لم تكن.

نهاية المداد:

لاتزال المفردات البشرية غير قادرة، وربما لن تكون قادرة أبداً، على معرفة كل ما يمكن أن يختبره الإنسان ويشعر به، والتعرف عليه، والتعبير عنه.

 (جوزيه ساراماغو)