آخر الأخبار

توثيق معلومات جديدة بشأن اعتقال الدعم السريع لناشطات وصحفيات بنيالا

كشف محامو الطوارئ معلومات جديدة بشأن اعتقال قوات الدعم السريع لسبع ناشطات وصحفيات منذ نهاية فبراير، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلات، والكشف عن أماكن احتجازهن وضمان سلامتهن.

 

ووثّقت المجموعة، في تقرير صدر أمس، قيام قوة مسلحة تابعة لقوات الدعم السريع باعتقال الدكتورة مناهل مصطفى من منزلها في مدينة نيالا، دون إبراز أمر قانوني، وباستخدام قوة مسلحة أثارت الذعر.

 

وخلال الأيام الثلاثة التالية، تم اعتقال كل من سارة آدم، وماجدة (منظمة تنمية نساء السودان)، وازدهار عبد السلام (صحفيات من أجل السلام)، وإشراقة عبد الله (صحفية)، وزهراء محمد الحسن، ومواهب إبراهيم، وذلك عبر مداهمات مماثلة لمنازلهن، مما تسبب في حالة من الخوف والذعر وسط الأسر.

 

ونقل التقرير شهادات تفيد بأن الاعتقالات جاءت على خلفية تنظيم ورشة حول حقوق المرأة في المعاهدات الدولية يومي 3 و4 يناير 2026، والتي انعقدت بعد الحصول على تصاريح من الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية.

 

ورغم صدور التصاريح، خضعت المعتقلات لتحقيقات ركّزت على موضوع الورشة، وأنشطة المنظمات، وما إذا كانت على صلة بجهات دولية.

 

كما تشير الشهادات إلى أن الجهة التي منحت التصاريح كانت جزءًا من السياق المرتبط بالتحقيقات والاعتقالات، دون توضيح رسمي لذلك.

 

وأشار التقرير إلى توجيه عدة اتهامات إلى المعتقلات، شملت إجراء مقابلات مع ضحايا العنف الجنسي، وإعداد تقارير لعرضها دوليًا، والتعاون مع ما يُشار إليه بـ”سلطة بورتسودان”.

 

كما تضمنت الاتهامات العمل ضمن نشاط استخباراتي لصالح الجيش، وجمع معلومات حساسة (تقارير وإحداثيات)، وتدريب نساء أخريات على جمع المعلومات، وذلك دون تقديم أي أدلة معلنة تدعم هذه الاتهامات.

 

وأشار التقرير إلى أن المعتقلات محتجزات في مراكز احتجاز لا تتوافر فيها ضمانات الحماية، ولم تُتخذ بحقهن إجراءات قانونية، كما لم يُسمح لأسرهن بزيارتهن، ولا تتوفر معلومات حول أوضاعهن الصحية.

 

كما سبقت الاعتقالات ضغوط على بعضهن للعمل ضمن طاقم إذاعة نيالا، استنادًا إلى خبراتهن الإعلامية.

 

وأشار التقرير إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مبينًا أن احتجاز الناشطات والصحفيات دون أوامر قانونية ودون تهم واضحة يشكّل حالة من الاعتقال التعسفي، بالمخالفة للمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أن استمرار احتجازهن وحرمانهن من التواصل مع أسرهن يعزّز من جسامة الانتهاك.

 

وأكد التقرير أن استهداف المعتقلات على خلفية نشاط مرخّص يُعد انتهاكًا لحرية التنظيم والعمل المدني (المادة 22)، كما أن استهداف الصحفيات يُعد انتهاكًا لحرية التعبير (المادة 19).

 

كذلك فإن احتجازهن في مراكز غير مستوفية للمعايير، ومنع الزيارة، يمثل انتهاكًا لقواعد نيلسون مانديلا الخاصة بمعاملة المحتجزين.

 

وأكدت المجموعة أن هذه الأفعال تشكّل اعتقالًا تعسفيًا، وتقييدًا للحريات الأساسية، واستهدافًا للمجتمع المدني والصحافة.

 

وطالب محامو الطوارئ قوات الدعم السريع بتمكين المعتقلات من التواصل مع أسرهن ومحاميهن، مؤكدة ضرورة وقف الاعتقالات التعسفية واستهداف المجتمع المدني.

 

كما شدد التقرير على ضرورة توضيح دور الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية، وضمان عدم استخدام التصاريح كوسيلة للاستهداف.

 

وأكدت المجموعة ضرورة حماية المنظمات المرخصة والالتزام بالمعايير الإنسانية.

 

وناشد محامو الطوارئ المنظمات الدولية الحقوقية والنسوية والصحفية لتوثيق الانتهاكات بشكل عاجل، وإطلاق حملات مناصرة دولية، مؤكدة ضرورة تقديم الدعم القانوني والإعلامي، والضغط لحماية حرية العمل المدني والصحفي.

 

وطالبوا المجتمع المدني السوداني بتوحيد الجهود للمناصرة، وتعزيز آليات التوثيق والحماية، فضلًا عن بناء شبكات تضامن، والاستمرار في العمل المدني.