آخر الأخبار

السيسي يحث ترمب على وقف حرب إيران: لا أحد غيره يستطيع

حث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف حرب إيران لتفادي ما وصفه بـ”أكبر أزمة طاقة في التاريخ”، مؤكداً أنه “لا أحد غيره يستطيع ذلك”، وسط تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط مع دخول الحرب شهرها الثاني.

 

وقال السيسي خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة EGYPES: “أقول لترمب، لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت”.

 

وأضاف مخاطباً الرئيس الأميركي: “أحدثك باسم الإنسانية وباسم محبي السلام وأنت منهم.. من فضلك، ساعدنا في إيقاف الحرب وأنت قادر على ذلك”.

 

وأشار الرئيس المصري إلى أن “استمرار الحرب سيترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة”.

 

ولفت إلى ندائه السابق لترمب إبان الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما أكده آنذاك من أن الرئيس الأميركي هو الوحيد القادر على وقف تلك الحرب، ما أسفر عن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام وتبني خطة ترمب للسلام التي أنهت الحرب.

 

وأعرب السيسي عن أمنياته أن “تنتهي هذه الأزمة سريعاً على خير، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب التي لا تجلب سوى الخسائر والتدمير”، مشدداً على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب.

 

وتأتي تصريحات السيسي، غداة اجتماع وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا في إسلام أباد لإجراء مناقشات أولية ركزت أساساً على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، ودعم مساعي خفض التصعيد، وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، في اتصال هاتفي مع كل من رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني.

 

وأشار السيسي خلال المؤتمر إلى أن الأزمة الحالية “هي الأكثر تأثيراً على شركات النفط العالمية مقارنة بالحرب الروسية الأوكرانية أو أزمة فيروس كورونا، موضحاً أنها تنطوي على صدمتين أساسيتين، تتمثلان في نقص المعروض بنحو 25% وارتفاع الأسعار، مع احتجاز كميات كبيرة من إمدادات الطاقة في الخليج وعدم قدرتها على الوصول إلى الأسواق، ما ينذر بمزيد من القفزات في أسعار الوقود، خاصة مع استهداف منشآت البترول ومعامل التكرير”.

 

ودعا الرئيس المصري إلى ضرورة استعادة الاستقرار في منطقة الخليج وإنهاء الحرب، لما لها من تداعيات على سوق الطاقة العالمية.

 

محادثات إسلام أباد

وتضطلع مصر وباكستان وتركيا بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن الطرفين لم يدخلا بعد في مفاوضات مباشرة لإنهاء الحرب.

 

وشدد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، الأحد، خلال اجتماع رباعي في إسلام أباد، على التنسيق المشترك، والاستمرار في التشاور لدعم مساعي خفض التصعيد، وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحول دون اتساع رقعة حرب إيران.

 

وورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، في وقت سابق، الأحد، أن الوزراء تبادلوا التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة لحرب إيران، وآثاره على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، فضلاً عن تداعياته على أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة.

 

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الاجتماع “بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، والعمل على تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار كسبيل رئيسي لاحتواء الأزمة وتداعياتها الوخيمة على أمن واستقرار المنطقة”.

 

اتفق وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، خلال اجتماع رباعي في إسلام آباد، على التنسيق المشترك، والاستمرار في التشاور لدعم مساعي خفض تصعيد حرب إيران.

 

وأشار إلى أن الاجتماع تناول أيضاً الجهود المبذولة في إطار الرباعية لخفض التصعيد واحتواء التوتر، وتشجيع “تدشين مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، لتحقيق التهدئة وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة”.

 

وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال الاجتماع، على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مؤكداً أن “مسار التهدئة وخفض التصعيد، القائم على الحلول الدبلوماسية، يمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة”.

 

كما أعرب عن تطلعه أن تسفر الجهود المشتركة التي تقوم بها الرباعية عن خفض حدة التوتر، وإطلاق مسار تدريجي للتهدئة يفضي إلى إنهاء الحرب.