سيف الدين حسن .. يستعيد (أرض السمر) (من الرماد)
حوار _أصداء سودانية
*سيف: رغم ألم التوثيق لما فعلته الليشيا لكن كان لابد من ذلك ..
*أبطال السلسلة الجديدة مراسل وموسيقار وصحفي
*لهذا السبب كنت متعجل جدا الوصول للخرطوم والجزيرة
لأكثر من ثلاثة عقود ظل المخرج والمنتج سيف الدين حسن وفيا للوثائقيات، بادلته هي الوفاء ممثلا في جوائز من مهرجانات دولية وإقليمية واصبح (سيف الدين حسن) (براند) في عالم الانتاج الوثائقي..
إلتقيته على عجالة وهو يضع آخر تفاصيل فعالية تدشين سلسلته التي انتجها مؤخرا (من الرماد).. مساء اليوم السبت 18 أبريل بالقاهرة حي السيدة زينب بيت السودان تحديدا سيكون اللقاء..
جلس إليه/ خليفة حسن بلة
*قلت له.. وصلتني دعوة منك لحضور تدشين سلسلة أفلام (من رماد)..كأنك توثق لحريق ودفن أرض السمر؟
= (صمت قليلا) ..
ثم قال: والله ده سؤال صعب جداً يا خليفة.. والمقارنة بين تلك وهذه مؤلمة..إنت عارف أنه أرض السمر من (الأسلوغن) المعروف بتاعها
(أرض السمر.. السودان كما لم تره من قبل..) كانت رؤيتنا قائمة على أن نقدم السودان بما يستحق.. السودان الأجمل، المتنوع، المختلف، المتعدد في ثقافاته، الغني بموارده.. السودان الفيهو التعايش.. السودان الما شايفينه الناس..
* *كتير من السودانيين تفاجأوا بسودان (أرض السمر)..هل كنت تتوقع أن تحدث الدهشة دي ..؟
= السودان كان تاريخياً على الاقل منذ الاستقلال حتى الان في تقديري كان في الظل.. ما شايفنو.. ودايما نحنا كنا في التصنيف وطن
للحروب وطن للاقتتال وطن نزوح ولجوء..دي كانت الصورة النمطية عن السودان.. فمشروع أرض السمر كان بغرض تغيير الصورة دي.. أو خلينا نقول لك لعكس الصورة الحقيقية للسودان في الوقت داك..
* …………………………؟
= افتكر المشروع لحد كبير جدا قدر يحقق أهدافه كمشروع جمالي ومشروع إبداعي ثقافي إنساني..
* *هل هي الرغبة و(النية الصادقة) أم الحظ.. هي التي حققت لأرض السمر النجاح ده ؟
= (يضحك) توفرت له دي كلها وعناصر قوة كثيرة مكنتنا من إننا نقدم السودان (كما لم يره أحد من قبل)..
* *وحسب معرفتي كنت تعد لمواصلة بحثك عن جديد أرض السمر لولا حرب المليشيا..
= مشروع بدا طبعا في 2016م وآخر نسخة كانت جاهزة في 2023م.. اخد تقريبا حوالي
ست سنوات وتقدمت فيه تحديدا 104 حلقة وشاركوا في انتاجها قرابة 100شاب وشابة في تخصصات مختلفة، من البحث للإعداد، للتصوير للمونتاج والعمليات الفنية وفريق الفريق المساعد في الإخراج..والحمد لله وثقنا للسودان
والآن لو داير تشوف السودان قبل الحرب تدخل على اليوتيوب قناة أرض السمر تشوف سودان ما قبل الحرب..أو كما لم تره من قبل..
* *ده من ناحية.. وماذا من ناحية (من رماد)..؟
= سؤالك ده طبعا فهمته كأنك بتقارن بين توثيق للجمال والايجابي مقابل الدمار والخراب وتصوير ما فعله الأعداء ببلادنا وما فعلته دولة الشر وما فعلته المليشيا وبعض
دول الجوار للأسف.. شوف أنا أفتكر يا خليفة أنه نحنا ذاكرتنا سمكية فالمشروع ده غرضه التوثيق للمؤلم والقبيح حتى لا ننسى.. ده تاريخ وكان لابد من أن نوثق للحدث ده بكل تفاصيله..
*. *………………………؟
= أنا كنت متعجل جدا رغم الظروف وتحديات الانتاج وإشكاليات الوصول للمواقع ديك في وقت زي داك..
* *بدأت في التوثيق ولسة في دخان متصاعد من بعض مناطق التصوير ..
= أول ما تم تحرير الخرطوم كنت مصر جدا أنه نحن نسجل قبل ما تتغير آثار الجريمة وآثار الدمار..
* *في رأي بقول ..ليه دايرين تذكروا الناس بحدث أي شخص عاشه يتمنى ينساهو ويتمسح من ذاكرته ..؟
= يا خليفة ياخي رواندا فيها متحف لمليون قتيل وكل جرائم للحرب ولكل الحصل في رواندا في الوقت داك.. ده كله وثقوه في متحف عظيم..الآن وبعد المصالحة الحصلت بين الروانديين تسامحوا وتجاوزوا وكل شي حصل لكن ظلت المشاهد دي الآن موجودة كمتحف مفتوح حتى أنه الروانديين بيحرصوا أي زائر يزوره وبقى دليل على عظمتهم في تجاوز الفترة ديك وصنعوا رواندا متطورة ومتقدمة
* *بالحسابات والأرقام أحكي لينا عن من رماد ..؟
= المشروع ده تقريبا اخد حوالى 35 يوم تصوير في السودان، شمل ولاية الخرطوم الكبرى بكل محلياتها
وولاية الجزيرة في أهم المواقع الحصلت فيها أحداث مثلا من السريحة للهلالية، ود النورة، جنوب الجزيرة ومناطق بركات لغاية وصلنا مشروع الجزيرة، واتجهنا جنوب لغاية مصنع سكر سنار..
* *وفريق السلسلة؟

= الحمد لله توفر لنا فريق كان 10 من الفنانين في البحث والإعداد والسيناريو والمونتاج والعمليات الفنية المختلفة والحمد لله كان فريق مميز ..على سبيل المثال أذكر المخرج والمصور محمود عبدالله والسيناريست الفنان سيف الدين حسين والمصور والمونتير محمد طارق ومحمد سيف وصالحين .. وفي إدارة الانتاج رقية نوري..
*السلسلة الوثائقية من رماد حلقات متصلة أم أفلام منفصلة ؟
= أنحنا قلنا في كرت الدعوة أنه في الحرب الحكاية لاتحكى بصوتٍ واحد بل عدة أصوات من الميدان… من الألم… من الوجوه التي عاشت الحصار وبقيت..هي 5 أفلام شهادات حية على ما حدث فى حرب الكرامة.
* *اتوزعت على قصص أم مناطق؟
= اشتغلنا على القصص والأبطال.. * *مثلا؟
= فيلم (شاهد على الحرب) خصصناه لتجربة المراسل الميداني نزار بقداوي.. وفيلم(صوت

الوجع) ده شهادات على مأساة الجزيرة ..ود النورة والسريحة نموذجا..
* *وماذا عن ما حصل من تدمير في البنى التحتية والمؤسسات الاقتصادية؟
= دي خصصنا لها فيلم ( فاتورة الخراب) .. وبالتأكيد انتبهنا للجانب الايجابي وده ابرز مثال ليهو التكايا وده فيلم (ملح الصمود) نروي فيه قصة التكايا في زمن الحرب..
* *وأكيد قابلتم واستنطقتم بعض من صمد طيلة أيام الحرب ..
= بالتأكيد.. عندنا فيلم (أكثر من رواية) استنطاق لثلاثة شهود وثلاثة مسارات كمان هم الصحفي الصامد محمد حامد جمعة نوار قدم شهادة بعين الصحفي الحاذق والحاضر لكل أهوال الحرب ..والموسيقار حسام عبدالسلام بعين الفنان ..اتجولنا معاه في متحف السودان وجامعة السودان كلية الموسيقى والدراما

والمسرح القومي وبيت العود.. وحكى شهادته بالكلمات والموسيقى والدموع.. وشخصي باعتباري عائد بعد الحرب وشاف ما حدث..
*………………………؟
= انتجت الأفلام وفق رؤية ابداعية باللغة العربية مترجمة الى اللغة الانجليزية..لأننا على ثقة أنها وثائق تستحق أن تشاهد على نطاق واسع..
* *جدول عرض الافلام؟
= للناس الفي القاهرة نسعد بمشاركتهم لنا تدشينها اليوم السبت ١٨ أبريل ببيت السودان السيدة زينب. وستجدونها على منصة نبتة وأرض السمر على اليوتيوب وقريبا على القنوات الفضائية ..