هجوم بالطيران يدمّر قافلة إغاثة في شمال دارفور
كشفت الأمم المتحدة، الأحد، عن تعرّض قافلة مساعدات إنسانية لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء توجهها إلى مدينة طويلة بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل.وتشير اصابع الاتهام لمليشيا الدعم السريع في التورط في الهجوم على القافلة.
وتنشط الطائرات المسيّرة التي يمتلكها طرفا النزاع في قصف مواقع بإقليم دارفور بشكل مكثف، وسط اتهامات تُوجَّه إلى الأطراف بمهاجمة أهداف مدنية، بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية، مما تسبب في مقتل عشرات المدنيين.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان، إن “شاحنة تحمل مواد إغاثة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعرّضت لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور يوم الجمعة 24 أبريل”.
ولم تحدد الوكالة الانسانية الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم.
وأشارت إلى أن الشاحنة كانت تحمل معدات إيواء طارئة، وكانت في طريقها إلى بلدة “طويلة”، التي نزح إليها أكثر من 700 ألف شخص بعد فرارهم من القتال في مناطق أخرى من دارفور.
وأفادت بأن السائق نجا دون أن يُصاب بأذى، لكن الهجوم تسبب في اندلاع حريق دمّر الإمدادات التي كانت تحملها القافلة.
وفرّ أغلب سكان الفاشر والقرى المحيطة بها إلى بلدة “طويلة“، التي تخضع لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، حيث يعيشون في عدد من المخيمات ويعانون من ظروف إنسانية بالغة القسوة، بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية.
وأدان البيان الهجوم، الذي قال إنه سيترك نحو 1314 عائلة تعيش في ظروف مزرية في طويلة بلا مأوى.
وأبدت المفوضية قلقها البالغ إزاء الارتفاع الحاد في استخدام الطائرات المسيّرة في السودان منذ بداية عام 2026، مما أسفر عن مقتل مئات المدنيين.
ورأت أن الهجمات على قوافل المساعدات ومنشآتها أثناء النزاعات المسلحة أمر غير مقبول.
وسبق أن تعرّضت قوافل مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة لهجمات بواسطة طائرات مسيّرة في أقاليم دارفور وكردفان، وسط تبادل الاتهامات بين الجيش وقوات الدعم السريع بالوقوف وراء استهداف قوافل المساعدات.