ولتلك القبور قولها الفصل ومنها تبدأ صناعة المستقبل
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*لايكاد مجرى الرأي والرأي الآخر يجف أو يكف عن (الجريان) ولو للحظة من الزمن…كلنا (نكتب ونتحدث) ونقترح ومجالس الأنس (تشتعل) بالنقاش،وحال البلد على كل الموائد والألسن والأقلام…نفك (غزل) الراهن الوطني خيطاً بعد خيط وفي الخيال نرسم (لوحة) المستقبل، مصبوغة (بالخوف والأمل) في آن واحد والألوان مابين (صارخة) أو (باهتة) وأحياناً بلا طعم ومعنى ، والنتيجة حتى الآن أن كل منا (يراوح) مكانه في البحث عن شكل (المستقبل) ومايمكن أن (تشرق) به الشمس غداً، ولانستطيع أن نتذكر، إلا القليل منا، أن (الحل الأهم) بين أيادينا، ويبدأ من (مقبرة) داخل القيادة العامة وأخرى داخل (قلعة سركاب) ثم أمكنة متفرقة في المدن والقرى كانت شهدت مواجهات وقتالا ضد أوباش التمرد.. فماتحتويهم تلكم المقابر من شهداء (القتال) والآخرين (المغدورين)، هم أصحاب الرأي (الفصيح) الذي ينطق (بالحق) ويوجه (دفة) الوطن نحو المستقبل المرجو لوطننا..فلن تكن صناعة المستقبل (فاخرة) وذات (قيمة) إن لم تكن تلك الدماء والأرواح (حاضرة) فيها.. فهي الأكثر (رجحاناً وربحاً) من مسعد بولس والرباعية و(الأشباه) في مايسمى (بالمعارضين) في الخارج.
*الشهداء داخل القبور أحياء تتواصل حياتهم في الدنيا مع حياة أخرى (أبدية)، ومايلينا منهم أنهم وضعوا على رقابنا (أمانة عظيمة)، ألا تصيبنا (ردة أخرى ) فنعود إلى عيش الكساح والتوهان في (مطبات) الحكم والسياسة، فالأثمان التي دفعوها لأجل ان نبقى أحراراً فوق وطننا ليست (زهيدة) للدرجة التي تجعلنا نكر من جديد مسبحة (الحلول المستوردة) ونستنكف على (الوطنية) المعطونة في ديننا ومواريثنا السمحة طالما ظل (يرفضها) من يثيرون (الفتن والحروب) داخل وطننا لأجل أن نبقى (اتباعاً) صما بكما في بلاطهم الإستعماري…فمن ماتوا في سبيل وطنهم ودينهم وشعبهم، أحق أن نتبع (خطاهم)، ليكون لوطننا (قيمة) في هذا العالم، وتكون لنا (الغلبة والقوة) مفاتيح النماء والأمن والإستقرار والإبداع الإنساني، فلاتقدم ولارخاء إلا في ظل الإحساس بحرية الإرادة..وعلى (القادة الجدد) الذين (خاضوا) الحرب (بعبقرية) جيش السودان و(حفظوا) سيادة الأمة بعون الله، أن يستوعبوا تلك المعاني وهم يسعون مع الشرفاء لتأسيس وطن جديد معافى من أجندة السوء (المستوردة) ومطهر من رجس المسكنة.
*إنه الغد المشرق لوطننا الذي اكتفى من إضطراب مواسم الحكم وتبدلها وحان الوقت لنكون أمة تستقبل حالاً جديداً يدفن كل مامضى من رهق الحروب والإضطرابات السياسية..وإن غدا لناظره قريب.
سنكتب ونكتب