آخر الأخبار

قصص قصيرة جداً

 

عـادل عطيـة – مصر:

واحدٌ رغم الزحام:

سمّوني (سمير) ثم: ابن سامي، أخ هشام، زوج نورا، أبو مدحت… وتكاثروا عليّ: خال، عم، جد. ازدحمتُ بالأسماء، لكنني لم أتعدّد. رسميًا… ما زلتُ واحدًا.

الوجه الآخر:

ألبس زميله في العمل كل الصفات السيئة. وحين عاد إلى منزله، رآه في المرآة.

 

تاج الظل:

على الرقعة، كان يتقن ممالك الظلال، ويحسن إسقاط التيجان. غير أن خطواته في الآونة الأخيرة صارت تتعثر، كأن الرقعة تغيّرت… أو عينه حين سألوه، ابتسم كمن اكتشف سراً متأخراً: لم يعد في المربعات ملك… كل ما اراه ظل لشرّ يتوج نفسه

لوحة تحت القدم:

عرج على معرض للجداريات.. كانت اللوحات مصطفة بعناية على الجدران. وبينما هم بالانصراف، اكتشف أنه ـ كغيره ـ يطأ سجادة هي لوحة أخرى، رائعة الجمال.

ذاكرة القهوة:

في جزيرة الحرية بنيويورك، دخل إلى (كراون كافيه) عند قاعدة التمثال، ارتشف فنجان قهوة… ونسى الحرية

وجهة أخرى:

كاد الإعصار أن يطيح بالمركب… كان الجميع يصرخ، إلا سيدةً ظلت هادئة. سألوها عن سرّ ذلك، فقالت: أنا في طريقي إلى ابنتي على الضفة الأخرى من النهر؛ فإن لم ألتقِ بها، فسألتقي بابنتي الأخرى التي رحلت عن عالمنا منذ سنوات

 دموعٌ مُلتبِسة:

كان يتنمّر عليه ويؤذيه كثيرًا.. غيّبته حادثةُ طريق. وجد نفسه يبكي… وللمرّة الأولى لا يدري: أهي دموعُ حزنٍ أم فرح؟.