الدكتور صلاح آل بندر… انتبهوا لما يقول هذا الرجل
- السودان الآن هو فيتنام الجديدة وإسرائيل عازمة على تحقيق حلم دولتها (من النيل إلى الفرات)
- (آل بندر) يكشف مخطط (آل دقلو) وما يحدث استعمار جديد ونسخة مطورة من داخل خيام ابوظبي
- هل ستستدرك النخب السودانية اخطاءها التاريخية وتتجه نحو مشروع وطني لسودان يسع الجميع؟
تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
تتسم كتابات وتحليلات المفكر والكاتب من أصل سوداني (بريطاني بحيريني) الدكتور صلاح آل بندر بالعمق والجرأة كما انها تتصف بموثوقية ومصداقية بالاضافة إلى انها من مصادر ومظان علمية لايشك في صدقيتها مما جعلها تلفت انتباه كل من يطلع عليها سواء اتفق او اختلف معه في ما يقدم من أراء أو ما يطرح من اطروحات وقد استمدت كتابات وتحليلات (آل بندر) قوتها من عمق التناول لقضايا السودان المصيرية والتي يربطها بالمأزق التاريخي لسنوات التكوين كما يرى الاستاذ محمد ابوالقاسم حاج حمد والتي تتصل بالواقع المأزووم الذي حمل الدكتور منصور خالد
النخب السودانية مسئوليته بانها هي
التي كانت سبب في تاخر البلاد وعدم استدامة السلام والاستقرار في ربوعها لاسبب سوى انها ادمنت الفشل منذ سنوات الاستقلال وحتى يوم الناس هذا.
عرف وأدرك التفاصيل مبكرا:
الدكتور صلاح آل بندر بخلفيته الاكاديمية ومعرفته بأسباب ومكامن الاستهداف الخارجي بل واطلاعه على تفاصيل ما جرى ويجري على السودان ادرك التفاصيل مبكرا وسعى سعيا حثيثا في ان تستدرك النخب السودانية كلها وبلا استثناء اخطاءها التاريخية المتراكمة وتتجه نحو اقرار مشروع وطني متفق عليه لحسم جدليات كانت السبب في الدوران المستمر لطواحين الدم منذ الاستقلال وحتى الآن وأن تكون السمات العامة للمشروع الوطني (وطننا السودان يسع الجميع) يقبل فيه الرأي الآخر ويحترمه ويبغض خطابات الكراهية ويخرس عواء السحنات والمناطقيات والجهويات ويدارفيه التنوع والتعدد بعدالة وتعلو فيه قيمة الانسان بالحافظ على حقوقه وفي نفس الوقت يقوم بكل واجباته ومفروضاته الوطنية حتى تتحقق حالة التلازم بين الحقوق والواجبات وان تكون قيم الحكم وسيادة حكم القانون تمشي بين الناس.
آل بندر ومشروع (آل دلقو):

الدكتور صلاح أل بندر منذ أن انطلقت رصاصة الحرب في السودان في 15 أبريل 2023م قال إن قوات الدعم السريع المتمردة ماهي إلا مجرد وكيل لتنفيذ مشروع كبير يستهدف السودان في تاريخه وهويته ومؤسساته من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة والتي هي ايضا وكيل لدولة الكيان الصهيوني والتي عينها على موارد السودان الظاهرة والمخبؤة كما انها تسعى سعيا حثيثا لتحقيق شعار دولتها الحلم (من النيل إلى الفرات).
وقد اوكلت دولة الكيان الصهيوني دولة الإمارات العربية المتحدة للقيام بالمهمة وقد وجدت ابوظبي ضالتها في قوات الدعم السريع التي تمردت على الدولة التي كانت جزءا منها فانتدبتها وكيلا لتنفيذ المشروع المرسوم.. فالسودان وفقا لرؤية الدكتور صلاح آل بندر الثاقبة هو (فيتنام الجديدة) ففي فيتيام الأولى قامت الحرب بدعوى محاربة الشيوعية واقصائها من المشهد السياسي العالمي وفي هذا العصر ان السودان هو فيتنام الجديدة فاتخذت الامبريالية العالمية من محاربة الارهاب والاسلام المتطرف كما تزعم ذريعة لاستغلال ثروات السودان وذلك بالاجهاز عليه حيث يقول الدكتور (آل بندر) تفوقت لغة المال والبترودولار لتفرخ نموذج مبتكر لاستعمار جديد قوامه (عرب الشتات) لتشكيل المنطقة بأسرها حيث عهدت القوى الامبريالية والصهيونية لدولة الإمارات العربية المتحدة هذه المهمة لتقديم نسخة جديدة مطورة من الاستعمار الجديد نسجت خيوط غزله في (خيام ابوظبي) لتصبح بكل أسف هذه الدولة التي عمرها أقل بكثير من عمر السودانيين المولوديين في نهاية عقد الستينات من القرن الماضى.
لهذا كانت هذه الحرب:
ويستطرد الدكتور صلاح أل بندر في حديثه عن الحرب الماثلة في السودان وينادي بضرورة أن تحسم كل أدواتها المخططة والداعمة والمنفذة والمستجلبة من وراء البحار وأن يقف الجميع خلف الجيش السوداني الذي لا يخوض معركة غير عادية فحسب بل يقود معركة وجود الدولة السودانية التي تستهدف ومنذ القدم القوى الاستعمارية الامبريالية والصهيونية وفي هذا الصدد يقول الدكتور آل بندر الجيش السوداني هو الركيزة الاساسية لحفظ كيان الدولة ومنع تفككها في ظل
الصراع الماثل الذي غايته النهائية تمزيق السودان وتفكيكه وجعله لقمة سائغة لنهب ثرواته.