آخر الأخبار

فرحةٌ مُتأخِرة : تسبيحة غَوث

 

د. هناء سليم غانم – العراق:

يا كُتــلة الصــبـــرِ أُوّاهٌ أُكابِدُها

أستغفرُ اللهَ مِن أن تُهدِي ما سُرِقا

(عَقدٌ) مِن الصبرِ قد زارَتهُ  رابِعةٌ

يموءُ دَوياً، غدَت أحشاءُهُ نفَقا

كم دقَّ باباً و كم درباً تحمّلَهُ

صارَت دِيارهُ مِن آلامهِ طُرُقا

ولَكَم عَلا ،و لكَم هوَى ؟و لَكم خوَى

وكم خُرقا ؟و كم وثقا وكم زُهِقا

أيام بَلوى، لهُ ذا الدهرُ رُمحُ بِلى

بل  ذاقَ دَهرَهُ حتى قبل أن يذقا

و لَكم حوى مِن الآمال مُسهَدةً

نصرالشهادةِ،حتّى مزّقَ الورَقا

فصارَ صدرهُ ذِرّاتٍ  إذ سُحقا

وصـــار قلبهُ مَغشياً إذا قلقا

ورُغـــمَ ذاكَ فهذا خالُــها فرَحاً

دقَّ الخُدودَ بِذاكَ الشذرِ و إئتَلَقا

و كُلّ شيءٍ لبِــــــالمَقلوب؛ رِقّتُها

فتَدنو أذنُها مِن أن تطربَ  الحلَقا

فما استـفاقَت ذُرى آلامِها زَجَراً

لا والذي لِذاكَ (الحَبِّ قد فلَقا)

و ما استعالَ سِوار الكِبرِ في يدِها

كل الأنامِ ، تساوى خَلقهم (علَقا)

ولكالعرين ظَمِيٌّ، رُغمَ مَنبتهُ

لا لم يمُت، لا زالَ زئيرهُ شبِقا

هو هكذا(جميل الصبرِ )في قدَرٍ

تدنو الفراشة مِن أن تُنظرَ اليرَقا

و سَجدَتُ للباري الحنون تحمُّداً

فيوم السَّعدِ باب القلبِ قد طرَقا

بل  كُــلّما فَـــرَّ لَـــحنٌ مِن أصـــابعِهِا

شدَّ الحُروفَ على الأغصانِ و اختَنَقا

خَيَّطتُ مِن رَوح الصَّلاةِ مَــــآزري

صارَت دُموعي لِفرط نقائِها  ودَقا