هو يتأملني وأسئلة كثيرة مؤجلة
حورية بن مربي – الجزائر
( ١ )
أسئلةٌ مؤجَّلة
تشبه حقائبَ النسيان
تزور المحطاتِ ولا تسافر
تعود لتختبئَ في جحرِ
خوفِها من جديد
ليس لها الجرأةُ على التريّث
تظهر سريعًا وتختفي سريعًا
لتنام
مثلَ أسئلتك بالضبط
كلّما حاولتُ الصراخ
تلعثمتُ
صمتُّ
تواريتُ
نسيتُ وتناسيتُ
( ٢ )
نغرق بين الفكرة والجدل
الإنصياع أم التمرد
و( من) يدفع الثمن و(لماذا)
(خريف آخر )
هكذا يتكرر الخريف بإستمرار طيلة السنة
( ٣ )
أرملة؛
وبعض جياع،
وليل يشد الرباط
على بطنه
ليكمم فم البكاء
( ٤ )
ما بيننا
حب وأشباء أخرى
مثل ابتلاع نصف الليل
نقلص حجم المسافات
كي لا نطيل الصمت
( ٥ )
كل الخطوات تتوارى
خلف الباب ؛
هكذا شيئا فشيئا ننسى
كيف تطرق الأبواب
( ٦ )
حين إقتربنا من الحب
هل قلنا كل شيء
أحقا صرنا نحب الحب
أكثر من الموت صمتا
أم توددنا لنقتل الرتابة ،
في فراش الوقت
كي لا نغير أقوالنا بعد
الملل
كم حاولنا أن نقترب
لكن لم نقترب كما يجب
فقط رتبنا الكلام وأجلناه
لموعد آخر
( ٧ )
يضيق صوته في صدورنا
فنحمله على أكتافنا
الليل
( ٨ )
كم من ليل
ارتجفت حواف شوارعه
فخلع نعل الخوف وسار حافيا
يستقبل وحدته بذراعين طويلتين
( ٩ )
وهو يتأملني
يقول
حين يسيل حرفي
ترتعش الحروف وأنهار خوفا
من فقدان ملامحك في معنى كلماتي
اتحول إلى جندي منهزم
تعبث به اصوات المدافع
أفقد كل حواسي
ماعدا ملامحك
تنزل كالسكينة على روحي
فيتوهج النور بداخلي
فأتنهد
ثم أصرخ
لقد كسبت الحرب إذا