آخر الأخبار

سخط في صالحة على إدارة الكهرباء بسبب غرامات (الجبادات)

  • مواطن : الدعامة هم من أوصلوا (الجبادات) وعشرات البيوت لاتزال خالية

أمدرمان – هيثم السيد:
لم يفق سكان منطقة صالحة بأمدرمان من صدمة النهب والدمار الذي طال منازلهم ابان فترة تواجد الجنجويد هناك ،ليتفاجأوا بعملية أخرى شبيهة تديرها هيئة الكهرباء بعد أن فرضت غرامات باهظة على السكان بسبب (الجبادات)
تعود التفاصيل إلى قيام هيئة الكهرباء بحملات لإزالة توصيلات الكهرباء المباشرة من الأعمدة للبيوت وهى مايعرف بالجبادات ،وفرضت غرامات مالية تتراوح مابين ٨٠٠ إلى ٤٠٠ ألف جنيه على كل بيت يستخدم الجبادات.
بالتحقيق في الأمر تبين أن غالبية الجبادات بالبيوت قام بتوصيلها الدعامة خلال فترة وجودهم بالمنطقة خلال الحرب ،وظلت غالبية البيوت على هذا الحال إلى يومنا هذا نسبة لعدم عودة أصحابها لها ،،فكيف تعاقب إدارة الكهرباء المواطنين على أخطاء لم يرتكبوها ؟.
مافي رجوع:


يقول المواطن محمد أحمد موسى أنه عاد إلى صالحة بعد تحريرها بأسابيع ،ووجد منزله قد نهب تماما بما في ذلك أبواب الشارع ،،لذلك أبقى على أسرته بالجزيرة إلى حين ايجاد عفش بديل ،وقد وفق قبل شهرين في توفير بعض الأشياء ،وقام باحضار أسرته لأمدرمان لكنه فوجئ بوجود غرامة مفروضة عليه من ادارة الكهرباء ،وعندما ذهب الى مكتب الكهرباء ،وجد المخالفة هى توصيل جبادة ،وأوضح لهم بأنه غادر المنزل منذ أسبوع الحرب الأول ،وأن الجنجويد الذين سكنوا في منزله هم الذين قاموا بتوصيل الجبادة ،وقال محمد احمد بأنه فشل في اقناع( ناس الكهرباء) وأضطر للعودة مع أسرته مرة أخرى للجزيرة بسبب عدم قدرته على سداد الغرامة وندرة مياه الشرب.
كيل بمكيالين:
ويقول امير محمد عبدالله أنه حضر إلى منزل أسرته قبل حوالي عام ،وكان ذلك بعد أيام من دخول الجيش للصالحة ،،ووجد منزلهم موصلا بالجبادة ،،وذهب الى مكتب الكهرباء وأبلغهم بالامر وطلب منهم إزالة الجبادة وشراء كهرباء للبيت ،لكن أحد الموظفين طلب منه بأن يبقى الحال كما عليه إلى حين أنتظام العمل بالمكاتب وعودة الشبكة ،وقال بأنه أضطر بعدها للسفر إلى القاهرة وبعد أن عاد قبل أسبوعين فوجئ بفرض غرامة و٤٠ الف جنيه ،وقال بأنه لم يوصل الجبادة وسعى لأزالتها بواسطة مكتب الكهرباء لكنهم قالوا له فيما معناه ،أمشي وتعال لينا وقت تاني ،وأشار إلى أن منزلهم ظل خاليا من السكان منذ أكثر من ثلاثة سنوات.
بيوت فاضية:
قمنا بجولة قبل العيد بأيام في صالحة ،ولاحظنا خلو أعداد كبيرة من البيوت من السكان ،وغالبية البيوت ظلت مهجورة منذ فترة الحرب ،وهناك منازل قام أصحايها بأعادة تقفيلها وتوصية الجيران بمراقبتها إلى حين عودتهم للأستقرار بها ،وغالبية هذه البيوت شملتها الغرامات الجائرة دون علم أصحابها ،ودون ذنب أقترفوه.
شكاوي:


..عشرات المواطنين المتضررين ذهبوا لتقديم شكاويهم لأدارة الكهرباء ،ولم يجدوا من يستجيب لمطالبهم رغم أن غالبية الحجج منطقية ،وأصطدموا بعبارة واحدة هى (الكلام دا جايي من فوق).
هذا الوضع كان سببا في تراجع الكثير من السكان عن قرار العودة إلى امدرمان ،ومايحدث في صالحة يحدث في عدد من أحياء العاصمة ،وهذه من الأمور الغير محفزة لعودة المواطنين إلى منازلهم ،خاصة وأن الغرامات لم تراع ظروف الأسر المنهوبة ،هناك أسر أضطرت لدفع الغرامات دون قناعة بها ،وآخرين جمعوا توقيعات لمقاضاة هيئة الكهرباء،فيما قام الغالبية بتوصيل الكهرباء من الجيران بسبب عدم مقدرتهم على دفع الغرامات.
يبقى من العدل والأنصاف أن لاتتم معاقبة أصحاب المنازل الخالية من السكان منذ الحرب ،ذلك لأنهم لم يرتكبوا مخالفة تذكر ،وهذه البيوت تعدى عليها المتمردون وعاثوا فيها الفساد من نهب وتحطيم وتخريب ،لذلك كنا نتمنى أن تتعامل ادارة الكهرباء مع الأمر بقدر من المنطقية والواقعية ،ولايعقل أن تغيب الأسرة عن منزلها ثلاثة سنوات هربا من الحرب ،وتعود لتجد أمامها فاتورة مخالفات دون ذنب جنته ،رسالتنا للمسئولين بكهرباء أمدرمان ،أليس فيكم رجل رشيد ؟.