آخر الأخبار

جسور النغم: فنانون مغاربة يحيون التراث الغنائي السوداني

 

صلاح عمر الشيخ

تشهد الساحة الفنية مؤخراً إقبالاً لافتاً من مطربين مغاربة على غناء التراث السوداني وإعادة تقديمه بتوزيعات عصرية مبهجة. ورغم صعوبة السلم الخماسي الذي يميز الموسيقى السودانية، إلا أن الأصوات المغربية استطاعت إتقانه ونطق اللهجة بسلاسة، مدفوعة بالشجن والعمق العاطفي لهذه الألحان.
**إيمان المغربية: سفيرة الأغنية السودانية الحديثة**
تعتبر الفنانة الشابة إيمان المغربية من أبرز الأصوات التي لفتت الأنظار مؤخراً؛ حيث نجحت في إزالة اللبس حول حقيقة صوتها (بعدما ظن البعض أنه ذكاء اصطناعي) بفضل أدائها الدافئ وتوزيعها العصري للروائع السودانية مع الحفاظ على هويتها الأصلية.
* **أبرز أعمالها:** “أنا آه اشتقت ليك” (صفوت الجيلي)، “من أهلنا سافرنا” (أبو عبيدة حسن)، ومزجها المديحي لـ “ما في من زيك يا رسول الله”.
*بصمات مغربية بارزة في الغناء السوداني*
امتد الشغف بالموسيقى السودانية ليشمل نخبة من النجوم المغاربة:
* **أسماء المنور:** من أوائل من أجاد السلم الخماسي، وأعادت تقديم “المامبو السوداني” للراحل سيد خليفة بتوزيع مبهج.
* **يسرا سعوف:** نجمة أراب آيدول التي غنت “الحنين يا فؤادي”، وظهرت في الكليب بـ “التوب السوداني” تقديراً للثقافة السودانية.
* **شيماء جاحظ:** قدمت محاكاة (Cover) هادئة وشجية لأغنية “أنت النور” التي تميز بها الفنان الشاب أحمد الصادق.
* **حاتم إدار:** خاض تجربة التمازج الثقافي عبر “ديو” مشترك مع الفنان السوداني محمد الطيب.
*. ملاحم وطنية وإنسانية مشتركة**
تجاوز هذا التعاون حدود الغناء الفردي إلى أعمال جماعية ذات أبعاد إنسانية وإفريقية كبرى:
* **أوبريت “كلنا جمبك”:** شاركت فيه النجمة **أسماء المنور** كصوت مغربي وأفريقي قوي إلى جانب عمالقة الفن السوداني لدعم ومؤازرة الشعب السوداني.
* **أغنية “أنا إفريقي.. أنا سوداني”:** عمل وطني بمواصفات عالمية أعاد إحياء رائعة إبراهيم الكاشف (إخراج الطيب صديق)، وشاركت فيه عازفة الكمبري المغربية **أسماء حمزاوي** (رائدة فرقة بنات تومبوكتو) بجانب نجوم سودانيين وأفارقة يتقدمهم القامة شرحبيل أحمد.