آخر الأخبار

حكايات النازحين حول الميناء البري بمدينة عطبرة

عطبرة – مشاعر تكونه:
معاناة كبيرة تعيشها العديد من الأسر التي نزحت بسبب الحرب إلى ولاية نهر النيل عامة ,وإلى مدينة عطبرة على وجه الخصوص, وفيما يلي تنقل أصداء سودانية حكايات النازحين حول الميناء البري بمدينة عطبرة

حكاية أولى:
إحدى النازحات قالت نقيم في هذا المكان منذ شهور، نحن أسر مختلفة من عدة ولايات ، عند بداية حضورنا ذهبنا إلى المحلية ولكن لم نجد تلبية لطلباتنا ، وقاموا بتحويلنا من خارج الميناء إلى هذا الجزء الداخلي منه ، بعض الجهات قدمت مشمعات وقامت الأسر بعمل رواكيب بتلك المشمعات كما ترين, والأخر مثلنا داخل هذه العمارات غير مكتملة التشييد.
بالنسبة لتدبير معيشتنا ، يعمل البعض من النساء في بيع الشاي والعمل في البيوت أو الأسواق وغيرها من الأعمال التي بالكاد لاتكفي متطلبات أطفالنا ، آمليين في أن يقف نزيف هذه الحرب بإنتصار الجيش ونعود إلى ديارنا.
منظمة الهلال الأحمر قامت بدعم الكثير من الأسر النازحة بتوفير معينات ومبالغ مالية شهرية لكل أسرة ، مع إعطاء كرت ثابت للصرف شهريا للأسر المستهدفة.

تكية حلة عدس:
الشاب ياسر يحكي ل(أصداء سودانية) عن مبادرتهم (تكية الميناء), وقال هذه المبادرة بدأت منذ ثلاثة أشهر برعاية كريمه من الأخ الفاضل مصعب عبد المنعم كبداية في المطعم السوداني بالميناء ، بعدها أنشأت مجموعة قروب يسمي (حلة عدس) بدأت بوجبتين ( غداء وعشاء ) ومع تزايد أعداد النازحيين إضطرينا إلى تكوين هذا المطبخ المنفصل، بعمل أربع (حلل) وأربع آلاف رغيفة في اليوم لعدد خمسة آلاف نازح ، ايضا هناك مساهمات عينية من الخيرين لقروب (حلة عدس) مثل ال سراير والفرشات والصابون وكثير من المواد التي تساعد في المطبخ
الفول أصبح معجزة:
أحد الشباب مع أسرته المكونه من أربعة افراد تحدث لأصداء سودانية بكل حرقة قائلا وجبة الفول أصبحت مقابل جمع الحصي, حيث أنني أخرج للعمل في جمع الحصي لأصحاب البناء والذي أجده احيانا بعد (مجابدة وشحدة), مقابل أن أحصل به على وجبة فول لإفطار أبنائي في هذا المكان الذي تروننا فيه، حتي العمل أصبح معدوم ،وصراحة نخاف من هذا المصير المجهول ، مع يقيننا بأن القوات المسلحة تعمل جاهدة لأجل إعادتنا إلى بيوتنا سالمين غانمين باذن الله.

حكاية عم محمد:
على كرسي متحرك وبساق واحدة ، عمنا محمد علي يحكي نزوحهم من سنجة حتى عطبرة, معه إبن وزوجة وبنت عمرها عشرين عاما، تحدث عن خروجهم ليلا من مكان إلي أخر في معاناة زادت من معاناته مع مرض السكر حيث كاد أن يفقد روحه لعدم وجود العلاج, قال تحت إستراحة عمارة يلفها الهواء والشمس من كل مكان نقيم ونتابع خط ( الضل)لأنتقل معه من جهة إلى أخرى ، لا غذاء متوفر ولا دواء كذلك.
دعابة نازحة :
إحدى النازحات قالت رغم كل ما حدث لهم من مآسي, راضون بقضاء الله فيهم, وقالت (حتى أفش غبينتي) إنها تريد رأس ما يسمى ب(حميدتي) وهي وحدها كفيلة برد إعتبار الشعب السوداني.