آخر الأخبار

نعم.. بورتسودان مدينة تحت خط العطش

مساهمات القراء

 

الأستاذ، التاج عثمان، طالعت التحقيق الصحفي الهام والذي شخص مشكلة العطش ببورتسودان عبر 4 حلقات بتواريخ (21 ــ 22 ــ 23 ــ 24) يونيو 2026، تحت عنوان: (بورتسودان.. مدينة تحت خط العطش).. حقيقة التحقيق نجح في عكس معاناة سكان بورتسودان من العطش، حيث انني نزحت من الخرطوم مع زوجي وأطفالي بسبب الحرب إلى بورتسودان والتي كنا نسمع بعطشها سمعا فقط ولا نصدق ما كنا نسمعه، وبعد ان أمضينا فيها أكثر من عام إتضح لنا المعاناة القاسية لسكانها من شح المياه خاصة في الصيف، وتأكد لنا انها فعلا مدينة يعيش سكانها تحت خط العطش.. كنا نفكر في تكلفة المياه قبل إيجار المنزل، فكل مدخراتنا المالية أنفقناها في شراء المياه، حيث كنا نشتري الباقة من السقايين بمبلغ (1500 ــ 1700) جنيه لتعبئة البرميل داخل المنزل، وكنا يوميا نملاء برميلين وهي لا تكفي إستهلاك الأسرة الكبيرة في اليوم،عندها نلجأ للمياه التي تتسرب من مكيف الفريون وهي ليست للشرب، او نشتري مياها أخرى.

اما ما جاء في التحقيق عن إختلاط مياه بعض السقايين بالطحالب والعوالق الأخرى فهي حقيقة عايشتها بنفسي، فالطحالب توجد في باقات بعض السقايين والبعض يشربها مضطرا، وللحق بعض السقايين خاصة الذين يستخدموت التكاتك يبيعون مياها نظيفة حيث انهم لا يستخدمون براميل الحديد المعرضة للتلوث، بل يستخدمون براميل البلاستيك.. وعندما قررنا شراء مياه التحلية إكتشفنا ارتفاع أسعارها بجانب غلاء الباقات الفارغة إن وجدت في السوق.. عموما إنسان بورتسودان يقاسي ويعاني كثيرا من شح المياه خاصة في شهور صيف بورتسودان الحارق، والكهرباء تكمل الناقصة لقطوعاتها المتكررة.. والحمدلله، فعقب إستقرار الأوضاع بالعاصمة الخرطوم سارعنا بمغادرة بورتسودان هربا من عذاب العطش

مروة عبد الغفار- الصبابي- بحري.