آخر الأخبار

إسعاف مريض

همس وجهر

ناهد اوشي

 

*أن من علامات التوفيق من الله أن يجعلك ملجأ للناس تفرج هما وتنفس كربا وتعين ملهوفا، فطوبى لمن جعله الله سببا للخير ومفتاحا للفرج.

*بتلك الكلمات جاء وصف مجموعة في قروب واتساب  تضم 399 عضوا من أبناء كرمة البلد بالولاية الشمالية والمنتشرين على حدود العالم اغترابا   في فجاج أرض الله الواسعة طلبا للرزق وكسبا للمال الحلال بعرق الجبين وهجرة خبر دروبها الإنسان السوداني منذ قديم الزمان   لكسب سبع فوائد واكثر.

*الشاهد ان اسعاف مريض لم يكن مجرد قروب في واتساب فقط بل هو طوق نجاة لكثير من المرضى الذين تقف الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف العلاج بصورة جنونية  أمام  تلقي أبسط خدمات الرعاية الصحية ناهيك عن العمليات المستعجلة والمعقدة او توفير الادوية الدائمة من سكري،ضغط،قلب،وغيرها من الأمراض المزمنة.

*برغم الظروف الصعبة والتي تشاركها الجميع عقب اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل 2023 وقضت على الأخضر واليابس وجعلت من الادخار امرا مستحيلا فما يأتي  من رزق  الله يصرف فورا على المعيشة والسكن والتعليم ليقف بند  الصحة عاجزا عن تحمل التكاليف برغم كل التحديات نجد أن الخير في أمة محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم إلى يوم الدين شاهدة على القيم الاسلامية السمحاء وعلى تكاتف اهل السودان  وتعاضدهم و تراحمهم فهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ،وهاهم أهل كرمة بالبلد والمهاجر يتداعون لنجدة الملهوف وإعانة  المريض حتى يبلغ مامل الصحة وتمام العافية ليعود ويساهم مع إخوته في تكاليف علاج مريض آخر وهكذا.

*هنالك العديد من المبادرات الخيرية والتي طرحت عبر القروبات وبقية وسائل التواصل الاجتماعي واظهرت حد السلاح المفيد فهي سلاح ذو حدين بيد ان الجانب المضئ لوسائل التواصل الاجتماعي تلك لا يظهر كثيرا وسط السلبيات والاخفاقات حيث ان الشر يعم.

*وسط الغلاء الفاحش لكافة السلع والخدمات وتدهور قيمة الجنيه وفي ظل الظروف الصعبة وعجز الدولة عن تحمل مسئوليتها في توفير الخدمات الاساسية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وانشغالها بالجانب العسكري علينا ان نشد من ازر بعضنا البعض ونعلي قيمة التكاتف والتعاون على البر والتقوى ونهمس جهرا في اذان المغتربين بأن شكرا لما تبذلونه من جهد وعون مادي ومعنوي فلكم يد سلفت ودين مستحق والله ولي التوفيق.