آخر الأخبار

لا ترحل.. فإنت زادي

هوامش

عمر إسماعيل

 

*الحياة.. في الدنيا يوم فرح وآخر ترح.. هكذا هي الحياة.. ابيض وأسود وشقاوة.. وآخر سعادة، ونجاح وفشل.. وهكذا حال الدنيا كل فرد وانسان وغيره – له يوم مقدر ولحظة ليذهب إلى يومه للحساب في الآخرة وكلٌ بقدر ما كانت أعماله.. يميناً ويساراً

⁠*الدنيا (مدورة) والأعمال مستمرة لو كانت (ثابتة) لم يكن هناك اخرة.. لكن شاءت أن تكون الأقدار والقضاء.. هي سنة الحياة.

⁠*جميعنا.. سنموت.. كل في يومه المقدر.. إلى اليوم الاخر.

⁠*هكذا دورة الحياة، لابد من نهاية، الحزن له نهاية، والفرح كذلك.. هناك، لا يوجد حزن.. دائماً.. ويبقى أهمية (الإيمان) لدى الناس مهم.. له (الحزن) درجات، وكذلك الفرح.

⁠*هذه.. كلمات (مبعثرة) جاءتني في ذكريات الاحزان مؤخرًا، يوم رحيل (ود ارقي) المطرب القامة (عبد الرحيم عبد الحفيظ الملقب بـ(ارقي) من شرق الدبة احدى قرى المحلية بالشمالية معروفة بارض تعج بالمبدعين والمواهب وكذلك بالعلماء والمعلمين وأهل المال والمزارعين ومشهورة (بالملوحة) والصيادين وغير ذلك كثير.. ومثير.

⁠*المطرب ارقي على آله الطمبور ابدع به وغنى اعظم الكلمات من القصائد والألحان و(عافي منك) عن الحب للام وعلى (حبيبة) وتعامل مع عشرات القصائد بالألحان، وله أسلوب رائع في الطمبور واختيار الكلمات الدافًئة، وكما قال ود ارقي الكبير ملك الطمبور الذي رحل المطرب (بلا منازع) في مجاله صديق أحمد إن (الغناء) يكون دائماً في الغزل.. حيث يكون في المحبوبة.. كما غنى الكثير (صديق) للوطن و(مشتاقين) والتومات.. وهكذا فان (البيئة الغنائية) للمطربين واحد مع صديق وعبد الرحيم الذين رحلا وتركا الحلم يجب أن تحفظ للمستقبل حتى تبقى اغنية الطمبور (القومية) لكل منطقة بالسودان.. كما غنى، في (زمان) الإمبراطور النعام آدم (الزول الوسيم)! بطبعه هادي و(ياريت تبقى طيب، أنا البي كلو هين) فرحل النعام هو زعيم الطمبور كذلك غنى محمد جبارة (لامه) يوم السفر وعشرات الألحان كذلك إدريس إبراهيم (يوم بابوره صفر)، وحتى الطيف رحل خلاني، وكذلك لمحمد كرم الله.. وأغنيات ارتبطت بالسفر وباخرة النيل المحطات النيلية إلى كريمة حيث يواصل السفر بالقطار إلى العاصمة او بورتسودان ومحطات اخرى اشهرها عطبرة.. لذلك نجد ان مطربي الطمبور كل واحد منهم له أسلوب في الحب والسفر والشوق والغزل في الألحان والأداء، وكذلك أعيب عليهم عدم ذكر الشعراء قبل الغناء فمن المهم أن يذكر اسماء الشعراء قبل الغناء (فلولا الشاعر.. لما غنى اي مطرب.. والمنافع مشتركة).

⁠*المطرب والفنان عبد الرحيم ارقي انسان بمعنى الكلمة.. فله مشاركات في مناسبات خاصة وعامة ويوم (الفراق) حزنت (ارقي) وكل البقاع التي كان يزورها.. فكل الناس فقدوا انسان.. (عبد الرحيم) الذي قال وداعه الأخير، من مستشفى الدبة فهنا كل الاسرة واتمنى ان (تهتم الشمالية بهذه المستشفى) ودعمها بالعلاجات بكل ما تحتاج اليه من ادوية وإسعافات خاصة المنقذة للحياه ومن امصال الحشرات السامة، منها العقارب والشمالية الولاية تحتاج لترفيع مستشفيات خاصة (حلفا، ودنقلا، والغابة والدبة وقنتي ومروي وكريمة والعفاض) خاصة وان الشمالية اصبحت الان (قبلة) العلاج للنازحين وعبر الطريق القومي شريان الشمال الذي يحتاج للإصلاح ومده بالضروريات على الطريق.. إلى جانب الاهتمام بالزراعة والتعدين.. ومواسم التمور والبلح.. قبل ذلك التعليم والصحة.

⁠*اخيراً هي (محطات) على خفيف جاءت عبر ذكرى رحيل عبد الرحيم وصديق أحمد فهما أصوات لن ينساها أهل السودان.

⁠*ويقول المطرب ود ارقي وحبي ليك كان زادي.. لا تسيبني وراك وترحل.. فالشاعر والمغنى علاء الدين عبدالحفيظ.. ابدع في حب الام

وودع.. وداعاً وداعاً.. لك المغفرة يا ود ارقي.

⁠⁠*ونقول ايضاً تعالوا لتنظيف ارض السودان من الاوباش.. للفرح الكبير.