آخر الأخبار

(الثوب السوداني) …من الخرطوم إلى منصات الأزياء العالمية

إعداد – زلال الحسين:

لم يعد (التوب السوداني) حكرًا على المناسبات داخل السودان.. فخلال العامين الأخيرين، بدأ هذا الزي التقليدي يفرض حضوره في أسواق الأزياء والمناسبات الثقافية خارج البلاد، مدفوعًا بلمسته الأنثوية الراقية وألوانه الزاهية وتصميمه اليدوي الانيق.

رصدت (أصداء سودانية ) انتشار الثوب السوداني في القاهرة بين سيدات من بلدان مختلفة في العالم، وصار التوب خيارًا مفضلًا لعدد متزايد من عارضات الأزياء المصريات في جلسات التصوير والبازارات التراثية يجذبهن ما يصفنه بـالفخامة البسيطة والراحة التي لا تفقد الأناقة.. كما ظهر التوب في أكثر من فعالية ثقافية تقام بالعاصمة المصرية، حيث ارتدته فتيات مصريات ضمن فقرات تقدم التراث الإفريقي والعربي.

أما على المستوى الدولي، فبدأت دور أزياء صغيرة في دول الخليج وأوروبا بإدخال لمسات من التوب السوداني في مجموعاتها.. في الإمارات والسعودية، يلقى الثوب المطرز إقبالًا من النساء الباحثات عن أزياء محتشمة بلمسة شرقية مختلفة.. وفي بعض المدن الأوروبية ظهر الثوب ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الإفريقي، وارتدته عارضات من جنسيات مختلفة كرمز للتنوع والجمال الإفريقي.

سرهذا القبول يعود إلى مرونة الثوب نفسه.. فهو قطعة واحدة من القماش يمكن تشكيلها بطرق متعددة، ويقبل التطريز والألوان بلا حدود، مما يجعله قابلًا للتأقلم مع أذواق مختلفة دون أن يفقد هويته.

الثوب السوداني لم يعد مجرد زي، بل تحوّل إلى سفير ثقافي.. يسافر في حقائب العائدين، ويظهر في صور العارضات، ويُسأل عنه في الأسواق: هذا من أي بلد؟.

وهكذا، تعبر الثقافة السودانية حدودها بهدوء… خيطًا بعد خيط، وثوبًا بعد ثوب.