
مؤتمر أديس … يمضي كغيره
الوان الحياة
اسود :
*لماذا تصر بعض التنظيمات السياسية على المشاركة في مثل هذه المؤتمرات التي تؤكد أنها لا طائل منها إذ أنها تنتهي قبل أن تبدأ وتعمق الخلافات بين التنظيمات السودانية بل من أن تساعدها في الوصول إلى نقاط اتفاق تقود لحوار سوداني – سوداني.
*بل لماذا تصر الخماسية على تنظيم مثل هذه المؤتمرات التي تبدأ بالاقصاء ومن من؟ صمود واشباهها والغريب انضم إليهم أردول وآخرين في موقف متناقض مع أراء سابقة له رفض فيها الاقصاء أيا كان.
*السؤال ما هي مخرجات هذا اللقاء الذي لم يستطع أن يجمع المدعوين له على طاولة واحدة إذ بدأ الرفض من الكل وبالتالي ما قيل أنه تم الاتفاق عليه كان يمكن أن يتم أون لاين ولم يكن هناك داعيا لهذا اللقاء الفاشل.
*ولعل أقوى أسباب الفشل هو مقر الاجتماع نفسه وهي اثيوبيا المتهمة بأنها تدعم المليشيا وتنظم معسكرات تدريبهم وتنطلق المسيرات من أرضهم للسودان فكيف لدولة مشاركة في الحرب ضد السودان يمكن أن تكون وسيطا لوقف الحرب.
*الانقسامات التي ظهرت بوضوح في أديس أبابا للكتل والتنظيمات السياسية باختلاف مواقفها كعادة تلك التنظيمات الورقية والتي لها وزن لكنها تشترك كلها في السعي للانقسام والانشطار.
*ولعل أبرز تلك الانقسامات والتناقضات تمثلت في موقف سالي ذكي المحسوبة على الاتحادي الديمقراطي وللكتلة الديمقراطية التي أعلنت انها ستقاطع هذه الاجتماعات وقد اعلنت سالي ذلك في السودان وبعد ساعات ظهرت في أديس أبابا لتشارك في الاجتماعات بأسم الكتلة الديمقراطية وتحدثت نيابة عنها وقبل أن يحمل الصدى صوتها أعلنت استقالتها واعتزالها العمل السياسي وهو موقف يجسد حالة السياسيين السودانين.
*أيا كانت مخرجات مؤتمر أديس والمؤتمرات الشبيهة والتي لم تخرج بشئ يذكر بل تكرار غير مفيد يؤكد أن الحوار السوداني – سوداني لن ينجح إذا لم يكن داخل السودان وتبتعد عنه الأجندة الأجنبية وداعميها دون إقصاء لأي تنظيم وطني.
*المطلوب الآن أن تعي الأحزاب السياسية والتنظيمات الوطنية الدرس الوطني للدعوة لحوار سوداني داخل السودان دون شروط وتصنيف حتى نصل للاتفاق على ثوابت وطنية تقود لاستقرار سياسي واتفاق وطني مستدام.