آخر الأخبار

من مجزرة المحكمة إلى هروب المقاتلين.. تطورات عسكرية متسارعة في كردفان

تقرير- أصداء سودانية:
في تصعيد جديد للمليشيا بولاية شمال كردفان، تحولت أروقة العدالة بمدينة أم روابة إلى مسرح لمجزرة دامية، بعد استهداف مليشيا الدعم السريع لمحكمة المدينة بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء، في هجوم أثار إدانات حقوقية واسعة، وبالتزامن مع ذلك، تتحدث مصادر عسكرية عن تحركات وهروب لعناصر من الدعم السريع من مناطق بشمال كردفان باتجاه دارفور، في وقت تكشف فيه معلومات ميدانية عن تدمير منظومة دفاعية متطورة للمليشيا كانت معدة للمشاركة في هجمات مرتقبة على مدينة الأبيض.
تفاصيل مجزرة المليشيا:


ارتكبت مليشيا الدعم السريع مجزرة بشعة في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان صباح أمس الثلاثاء، جراء استهدافها بطائرات مسيرة فعاليات محكمة مدنية في وقت الذروة، مما أسفر عن مقتل 13 مواطناً من بينهم امرأتان، وإصابة أكثر من 28 آخرين من العزل داخل أروقة العدالة، وسط تحليق مكثف لمسيرات أخرى بسماء المدينة.
تنديد حقوقي :
وأدانت شبكة أطباء السودان هذا الاعتداء الغاشم على الأعيان والمرافق المدنية بمدينة أم روابة، مشيرة إلى أن القصف تعمد إيقاع أكبر قدر من الضحايا بين المدنيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بضرورة الضغط على قيادات المليشيا وتحميلها المسؤولية الكاملة، محذرة من استمرار ترويع المواطنين في ثاني أكبر مدن شمال كردفان والمركز التجاري الهام للمحاصيل الزيتية والكركديه بالبلاد.
محامو الطوارئ تُدين:
أدانت مجموعة محامو الطوارئ استهداف مليشيا الدعم السريع لمحكمة مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان بطائرة مسيّرة، وهو الهجوم الذي أسفر بحسب حصيلة أولية عن مقتل 10 أشخاص وإصابة العشرات من المدنيين.
وأكدت المجموعة في بيانها أن استهداف المنشآت القضائية والمدنيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض مؤسسات العدالة ويهدد سلامة العاملين والمتقاضين.
وطالبت بالوقف الفوري للهجمات على المدنيين والمرافق المدنية والقضائية، وإجراء تحقيق مستقل لمحاسبة المسؤولين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
ووفقاً لمصادر فإن الطائرة المسيّرة استهدفت فناء مبنى محكمة المدينة، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، في حادثة أثارت مخاوف واسعة بشأن تصاعد الهجمات على المراكز الحيوية والمناطق السكنية.
هروب جماعي للمليشيا:


في السياق كشف المتحدث الرسمي باسم قوات العمل الخاص بغرب كردفان، محمد ديدان، عن رصد تحركات واسعة وهروب جماعي لعناصر مليشيا الدعم السريع عبر أكثر من 30 شاحنة منذ أمس وحتى صباح أمس الثلاثاء.
وأكد أن العناصر الفارة ارتدت الزي المدني وتركت أسلحتها، مغادرة مناطق سيطرتها بشمال كردفان متجهة نحو دارفور، واصفاً الخطوة بأنها استسلام تأخر كثيراً وكان في مرمى استهداف القوات.
مهلة أمان وحشود دارفور:
وأعلن ديدان عن منح العناصر الراغبة في التخلي عن السلاح مسارات آمنة لمدة 48 ساعة لمغادرة كردفان بشرط تجريدهم من السلاح والزي العسكري.
وفي المقابل، كشف المحلل العسكري محمد عادل عن استمرار المليشيا في الحشد عبر تشغيل عدة مطارات ومهابط بدارفور؛ حيث استقبل مطار نيالا وحده أكثر من 100 رحلة إمداد، إضافة لمطارات الجنينة والفاشر ومهبط كاس الترابي، وتدفق أفواج قتالية جديدة من معسكرات جنوب شرق ليبيا.
تدمير منظومة دفاعية :
في السياق كشفت مصادر عن معلومات إضافية تتعلق بالمنظومة الدفاعية التي تمكنت القوات المسلحة من تدميرها في محور كردفان يوم أمس.
وأوضح سوار أن المنظومة كانت أحدث منظومة دفاع جوي ملحق بها منصة لإطلاق المسيّرات، جرى الدفع بها لعملية الهجوم على مدينة الأبيض خلال الأيام المقبلة. وأضاف أن المنظومة على الأرجح أوكرانية الصنع وتقدر قيمتها بما يقارب مليار دولار، وكان يشغّلها طاقم من المرتزقة الكولومبيين.
وأشار إلى أن المنظومة كانت ترافقها 8 شاحنات كبيرة محملة بالمسيرات والصواريخ، و40 عربة قتالية للحماية، مؤكداً أن العملية النوعية أسفرت عن تدمير المنظومة بالكامل، وتدمير 4 شاحنات محملة بالمسيرات والصواريخ، ومقتل جميع المرتزقة المشغّلين، إضافة إلى تدمير 25 عربة قتالية بكامل قوتها.
كما أكد أن القوات المسلحة رصدت مكان تواجد الشاحنات الأربع المتبقية وقوة التأمين المكونة من 15 عربة قتالية في منطقة أخرى، تمهيداً للتعامل معها.
واختتم سوار بالتأكيد على أن معظم التكنولوجيا والعتاد المستخدم حالياً في محاور العمليات هو من إنتاج وتطوير شباب السودان في القوات المسلحة وقوات الإسناد، مشيراً إلى ابتكار (عدة جديدة) ستحدث فارقاً كبيراً في الميدان خلال الفترة المقبلة.
تحرير منطقة جديدة:


وحررت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها أمس منطقة (كباش النور) التابعة لمحلية جبرة الشيخ بوشائع شمال كردفان، عقب معارك حاسمة أدت إلى دحر عناصر مليشيا الدعم السريع وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وبسط السيطرة الكاملة على المنطقة وتأمينها بالكامل.
ويأتي هذا التقدم الاستراتيجي في إطار العمليات العسكرية المتواصلة التي تنفذها القوات المسلحة لتطهير كامل القرى والمناطق التابعة لمحلية جبرة الشيخ، وقطع خطوط إمداد تحركات المليشيا بالمنطقة، مما يعزز من تأمين المحاور الرئيسية الرابطة بين ولايتي الخرطوم وشمال كردفان ويرسخ استقرار المنطقة.