
ياشمس السعادة أشرقي لاتغيبي
صمت الكلام
فائزة إدريس
*يختلف الناس في نظرتهم للحياة التي يستنشقون هوائها ويطرقون أبواب سبل العيش فيها، فهنالك من ينظر لها بعين الرضا فيغدو سعيداً فيها وغيرهم من يتملكه التبرم من كل شيء ومن لاشيء.
*السعادة قرار شخصي يصنعه المرء لنفسه فهي ليست بسلعة تُشترى من الحانوت وليست بورقة يانصيب تأتي بالحظ وليست بجائزة يجري عليها السحب عبر الأيام.
*فإرادة المرء وعزيمته وقناعاته وتصالحه مع نفسه هي التي تنسج خيوط السعادة في فلك حياته فيسطع بدر الرضا بما قسمته له الحياة لتدور من حوله نجوم القبول والسكون النفسي ليشرق يومٌ جديد تتباهي فيه شمس السعادة.
*وعن السعادة يقول شوبنهاور : (من الصعب أن تعثر على السعادة بداخِلك، لكن من المستحيل أن تجدها في أي مكان آخر )، بينما يقول د. أحمد خالد توفيق : (اقترب من البسطاء لأنهم يشعرونك بمعنى السعادة. )، وفي ذات السياق يقول ألبرت أينشتاين: (إذا أردت أن تعيش حياة سعيدة، أربطها بهدف لابأشخاص أو أشياء).
*السعادة الحقيقية هي الأحساس والشعور الدائم المستدام بالتفاؤل والتوقعات الحسنة وحب الخير للغير
وبتر الأنانية وكل سمات الحسد. والعيش في الحاضر وعدم اللطم على الخدود فيما مضى من سعادة كانت ومحتها السنوات، فالحياة تتجدد يوماً تلو يوم بحلوها ومرها.
*غير ذلك لايخضر عود السعادة إن لم يكن هنالك إكتفاء ذاتي منثوراً في أعماق الفرد ولاتتسلل إلى ذهنه أفكار مقارنة نفسه بالآخرين في تفاصيل الحياة المختلفة، فتجد التعاسة ضالتها المنشودة إن فعل ذلك فتقيم مأتماً وعويلاً في دواخله وينصب التشاؤم خيامه في كل موقع يطأه قدمه فتظل الملاذ له أينما كان.
*هنالك من يستخلص السعادة من أبسط الأشياء التي تمر عليه خلال اليوم فيحتفي ويسعد بها وتنعم نفسه بطاقة إيجابية، بينما غيره لايكترث بها ولاتمثل له شيئاً إن طرقت بابه
إذاً السعادة أسلوب حياة يختاره المرء فيرضى ويرتضي به.
نهاية المداد:
تُحَدِّثُني الأَحلامُ إِنّي أَراكُمُ
فَيا لَيتَ أَحلامَ المَنامِ يَقينُ
شَهِدتُ بِأَنّي لَم أُحِل عَن مَوَدَّةٍ
وَإِنّي بِكُم لَو تَعلَمينَ ضَنينُ
(قيس بن ذريح)