في اجتماع طارئ بالخرطوم.. “الكتلة الديمقراطية” تتمسك بوحدة مؤسسات الدولة وترحب بحوار سوداني شامل
عقدت قوى الحرية والتغيير (الكتلة الديمقراطية)، اليوم الأحد 19 يوليو 2026، اجتماعاً طارئاً بالعاصمة السودانية الخرطوم، بدعوة من رئيس الكتلة، جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني. وجاء الاجتماع عقب سلسلة من المشاورات المكثفة بين مكونات الكتلة لبحث ومناقشة تطورات الأوضاع السياسية الراهنة ومستجدات المرحلة المعقدة التي تمر بها البلاد.
وجددت الكتلة الديمقراطية في بيانها الختامي موقفها الوطني الثابت بالتمسك الصارم بـ وحدة السودان وسيادته، مشددة على أن وحدة مؤسسات الدولة الرسمية تمثل الضامن الأساسي لاستقرار البلاد وصون سلامة أراضيها.كما وجه المجتمعون تحية إجلال وتقدير لشهداء الوطن في جبهات القتال كافة، مثمنين التضحيات الجسيمة التي تقدمها القوات المسلحة، والقوات المشتركة، والقوات المساندة لها في سبيل الدفاع عن السودان ومواجهة التحديات الأمنية.
وعلى الصعيد الداخلي، أكد الاجتماع تماسك الكتلة الديمقراطية ووحدة صفها التنظيمي. وأعلنت القيادات عزمها على تجاوز أي تباينات في وجهات النظر بروح من المسؤولية العالية والتوافق المستدام.
وفي السياق ذاته، دعا الاجتماع إلى الإسراع في تفعيل مؤسسات الكتلة وهياكلها التنظيمية، إنفاذاً للقرارات والموجهات الصادرة عن مؤتمر الكتلة الديمقراطية الأخير الذي عُقد في مدينة بورتسودان.
ورحبت الكتلة الديمقراطية بالدعوات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إطلاق حوار سوداني–سوداني شامل لا يستثني أحداً من المكونات الوطنية. وأكدت على الدور المحوري والجوهري للقوى السياسية في هندسة مستقبل البلاد، معربة عن ترحيبها بالتحركات الإيجابية للمجتمع الدولي ودول الجوار كأطراف مسهلة وداعمة للعملية السياسية، شريطة أن يرتكز هذا الدور على الاحترام الكامل للإرادة الوطنية وسيادة الدولة السودانية.
وفيما يتعلق بالتحركات الخارجية، أوضح البيان أن اللقاءات والاتصالات الدبلوماسية والسياسية التي أجرتها قيادة الكتلة مؤخراً في عواصم وصناعة القرار الدولي مثل القاهرة، وأديس أبابا، وبروكسل، وأوسلو، جاءت تنفيذاً مباشراً لموجهات مؤتمر بورتسودان.
وأشار الاجتماع إلى أن هذه الجولات نجحت في تعزيز الحضور السياسي للكتلة وشرح رؤيتها الإستراتيجية المتعلقة بـ إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة، مؤكداً أن هذا الحراك يحظى بإجماع وتأييد كافة مكونات الكتلة التي ستواصل البناء على نتائجه خلال المرحلة المقبلة.
واختتمت الكتلة الديمقراطية بيانها بالتشديد على استمرار التنسيق والاتصال مع مختلف الكتل والقوى السياسية والوطنية بالسودان؛ لتوحيد الرؤى والمواقف، وتوسيع قاعدة التوافق الوطني، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام يحفظ السيادة الوطنية.