الحرب في عامها الرابع…متغيرات اقتصادية
تقرير- ناهد اوشي:
والحرب في السودان تخطو نحو عامها الرابع بخمسة ايام حسوما وما زالت تلقي بظلالها السالبة على القطاع الاقتصادي عموما وعلي الحركة التجارية بصفة خاصة وزادت الحرب الايرانية الامريكية طين الازمات بلة فتصاعدت أسعار السلع والخدمات.
وفقدت الحركة التجارية توازنها بحسب حديث الأمين العام للغرفة التجارية عطبرة سيف الدين مقلد الذي أشار في حديثه ل (اصداء سودانية)
إلى فقدان الحركة التجارية والاقتصادية توازنها مطلع اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023 بينما تم تعويض بعض السلع الضرورية من دول الجوار إلى ان استعادت الحركة التجارية والاقتصادية توازنها من بعد الصدمة الأولى لاندلاع الحرب وبدأت الحركة تنساب بصورة طبيعية بفضل الاستيراد لتعويض الفقدان الذي حدث.
مؤثرات اقتصادية:

وذكر مقلد أن الولايات الأكثر امنا واستقرارا استطاعت أن توفر السلع وكافة احتياجات المواطن في حياته المعيشية اليومية وقطع بتوافر احتياجات المواطنين في الولايات الآمنة على الرغم من ان الحرب تدخل عامها الرابع بيد انه نوه إلى حدوث بعض المتغيرات والمؤثرات نتيجة لعوامل متعددة مثل حركة الدولار الجمركي وزيادته من قبل وزارة المالية والذي يؤدي إلى تصاعد اسعار السلع إلى جانب حركة الدولار الموازي.
وقال مقلد على الرغم من تلك المتغيرات الا ان السلع ما زالت تحتفظ بعامل الوفرة في العرض .وقال على الرغم من امتداد أمد الحرب في السودان لكن معيشة المواطن لم تتأثر كثيرا الا فيما يلي تغيرات الأسعار خاصة المواد البترولية.
واشار إلى مآلات الحرب الدائرة في المنطقة(الايرانية-الامريكية) وإغلاق مضيق هرمز وتأثر أسعار المواد البترولية وحركة السفن والبواخر مما أدى إلى تصاعد أسعار الخام وانعكس ذلك سلبا على السودان وولاياته المختلفة من خلال ضعف القوى الشرائية بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات وأسعار تذاكر السفر.
وبسبب عودة الكثير من الوافدين إلى مناطقهم كشف مقلد قلة الحركة التجارية في الولايات والمناطق التي شهدت توافد الوافدين من مناطق الحرب وعودتهم موخرا إلى مناطقهم التي أصبحت امنة بفضل انتصارات القوات المسلحة والمساندة لها واشار إلى خطوة تدشين 320 مصنع للصناعات الغذائية والتغليف بولاية نهر النيل والتي توقع ان تسهم في دعم الصناعة في السودان وتحقق الوفرة وبالتالي استقرار الأسعار.
تجاوز المحنة:

رئيس اتحاد الغرف التجارية علي صلاح اكد تأثر قطاع المال و الاعمال بامتداد أمد الحرب وقال حاق بالقطاع الخاص ما لحق كل فرد سوداني من خسائر ضخمة.
و اضاف صلاح ان الخسائر ليست مالية فقط بل خسائر معلوماتية فادحة حيث فقدت المؤسسات والشركات كل الداتا و المعلومات كما فقدت الكوادر البشرية والتي تفرقت خارجيا خلال سنوات الحرب و نزحت داخليا واشار إلى ضرورة تكثيف العمل حتى تعود البلاد لوضعها السابق و هو تحد كبير علينا ان نكون قدر التحدي
كما نحتاج إلى وقفة كل الاطراف من رجال اعمال و الدولة والقطاع المصرفي لتجاوز هذه المحنة الغير مسبوقة.
استغلال الموارد السياحية:

الفاتح صالح إدريس الفكي منسق السياحة الصحية لمصر والوطن العربي للمجلس الأعلي للبيئة والسياحة والاستثمار لولاية البحر الاحمر وعضو الاتحاد الأفرو اسيوي للسياحة العلاجية
واشار إلى صمود بعض الولايات في وجه الحرب واستطاعت برغم الحرب ان تستغل مواردها الطبيعية وترتقي بها عالميا مستشهدا بجهود وزارة السياحة بولاية البحر الاحمر في ترقية القطاع السياحي وقال ان اعظم واكبر انجاز هو فوز ولاية البحر على مستوي الوطن العربي بجائزة الكنوز الغير مكتشفة وتكريم الوالي والتكريم المستحق بدرع الاتحاد الأفرو اسيوي الذهبي للسياحة العلاجية بالسفارة السودانية بالقاهرة وقال ان ولاية البحر الأحمر ولاية عظيمه بأهلها وتراثها وحضارتها ومواردها
رئيس مركز وادي النيل للتكامل الاقتصادي عبد الله محمد عثمان قال ان القطاع الزراعي في السودان قبل الحرب كان يعاني من مشاكل هيكلية وتقنية ومالية كعدم كفاية وضعف التقانات و آليات التسعير والتسويق والتصدير.
وقال في ظل عدم نجاعةواستقرار السياسة الزراعية في البلاد جاءت الحرب لتزيد من هشاشة القطاع وتزيد من أوجاعه ،ولعل من ابرز التداعيات على القطاع ظهرت في تراجع الإنتاجية و انخفاض القدرة على الإنتاج بشكل مؤثر نتيجة تعطل و تأثر الأداء في المشاريع الزراعية او القطاع المطري.
بجانب تأثر البنية التحتية بالتخريب والتدمير كأنظمة الري والمخازن وهيئات البحوث الزراعية والحيوانية مثل بنك الجينات الوراثية و معامل إنتاج الامصال واللقاحات و مزارع الدواجن و كذلك نهب اعداد مقدرة من الآليات المعدات والتجهيزات الزراعية و الحيوانية فضلا عن ميراث ضخم من الأبحاث العلمية في المجال
وتأثر مجتمع المزارعين و المنتجين بالنزوح والهجرة وتناقص الايدي العاملة
وعجز البنوك والدولة عن توفير التمويل الكافي لتزايد الاعباء في تمويل مطلوبات الحرب والسلام معا
ونتيجة لكل ذلك يعاني الامن الغذائي من تحديات متزايدة خاصة في المناطق التي تنشط فبها العمليات الحربية.
وقال عبد الله أيضا هناك بعض التداعيات ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي و التي تتمثل في بطء دورة
الاقتصاد الريفي نتيجة تأثر الانتاجية مع ارتفاع في معدلات البطالة والفقر في المجتمعات الزراعية.
واختتم حديثه بأن القطاع تأثر تاثيرا بالغا بسبب هذه الحرب وفقد اصولا مهمة يصعب تعويضها