آخر الأخبار

انظر إلى بوجه آخر

 

قصص قصيرة جدا

صابرين الصباغ – مصر:

( كما تدين )

تركتهُم للمربياتِ ، فتركوها لمشرفاتِ الدارْ

( ألم )

كلما أردتُ الرقصَ تحسستُ طرفَ رُوحيَّ الصِناعيَّ

( خيانة )

وسوستْ له ألتهمَ تفاحَتَها، فحرمتُهُ جنتي.

( جنى )

قرر أن يكنز المالَ ليبقىَ لهُ، فلمْ يبقَ هو لهْ

( صفقة )

بحثت أمُهُ عمَنْ تُكملُ نصفَ دِينهِ، وبحثَ هو عمن تُكمِلُ نصفَ راتبِهْ

( مراودة )

غلقتْ الأبوابَ ، وقالتْ : هيتَ لكْ. لكنهُ لم يرَ بُرهَانَ ربهِ.ْ

( زائر )

دخلَ رأسَهَا في غفلةٍ منها، جلسَ يقتاتُ على عُشبِ ذِكرياتِها حَتى أجْدَبتْ

( كوب )

كسرتُ الكوبَ ، فضربتني أمي على كفي، غابت أمي غيابا لايعرفُ طعمَ العودة، كسرتُ بقيةُ الأكوابَ ،ومددتُ كفي أبكي وأنتظر

( توبة )

أقسمَ بأنه لنْ يخونَنِي، صَدَقتُهُ وأنا أتحسسُ جَيبي المنتفخ َبأزرارهِ وأظافرهِن.

( أبكي )

أخرج ورقته، وجلس يجيب على سؤال موضوع الإنشاء، ماذا تفعل في عيد الأضحى فجاوب.

( عرىَّ )

كان يُهَروِلُ عاريا كيومِ ولَدَتُهُ أمْهِ، ينظرُ إلى الناسِ وهو يضحكْ، سأله أحدهُمْ لماذا تنظر إلينا وتضحك؟ فقال:

– يُضحِكُني عُرَّيُكُم

( الزعيم )

لم أتخيل يوما أن يصبحَ الديكتاتورُ جاري، ومنذها وأنا أستفيدُ من جِيرته، أما هو فلا ينالُ مني سوى سَبِهِ والتبولِ بجوارِ رأسهِ؟

( لعبة الموت )

أرغمتني أمي على القتالِ منذ نعومةِ عقلِي؛ فقد علمتني لعبةَ الشطرنجْ ومع أولِ نقلةٍ لا أفكر سوى بالقتل

( حديد )

أبكيها وهى مُسَجَاةٌ أمامي، أتذكرُ ما كانَ بيننا، دخلتْ امرأة بالماءِ والكفنْ، ألقيتُ عليها التحية ْفلم تكترثْ، بكيتُ أكثرْ وهى تجُرَدُني من ثِيابي.

( هزيمة )

خرجَتْ من عندِ الطبيبِ وجَلستْ تَبكي، مَرتْ امرأةٌ وسَألَتها، فقالتْ: أعاني عقوقَ اِبني فقدْ رفضَ أن يأتي لحياتي

( إزالتان )

نظرتْ إلى كومةِ الخضرواتِ المتعفنةْ، وأطفالِهَا النائِمينْ وبقايا الدموعَ الجائعةْ مازالت حيةً تحت أعيُنِهِمْ، سالتْ دموعَهَا وهى تفتحُ بابَها لجارها.

( انتخابات )

جابتْ السوقْ، وجدتْ كلَ ما تحتاجَهُ ماعدا النقودَ التي تشتريِها بها، عادتْ تَهُزُ يدْهَا فارغةْ، بكتْ وهي تتذكرُ وقتْ كانتْ تهتزُ أمامَ الكاميراتْ

( اختيار )

خيـَّرتهُ بينها وبين أختهِ الوحيدةْ ، نظرَ لزوجتهِ فوجدَ أهَلَها َكُلَهُم خَلفَها، ونظر لأختهِ فهرعَ ووقفَ خلفَهَا.

( عداوة )

وقفت الشجرةُ حزينةْ وهى تنظرُ إلى الفأسِ وعودُ الثقابْ ،وقالتْ : إن من أولادِكُم عَدِوا لكم فاحذروهم

( إيجار )

تحتَ وطأةَ الحاجةْ أجرتُ رَحِمي ، وبعد الوهنِ على الوهنِ ، تأكدتُ بأنَ المبلغَ لم يكنْ كافيا، ليُسْكِتَ رَحمي ومشاعري.

( تطوير )

سمِعتهُم سينقلُونَنَا من هنا إلى مكانٍ آخرْ لبناءِ كوبري، وهل ضاقت عليهم الدنيا ليقيموه هنا؟ لا أعلم. هيا لنجمعَ حاجَياتِنا قبل أن يأتُوا .يحدثُ هرجُ ومرج،أسْرِعْ فأنا أسمعُ صوتَ آلاتِهم ،لحظةً ناولني هذهِ ،لا هذهِ لي،يارجل ْالتي هناكَ لكَ ، لا والله هذهِ لي حتى أنظرُ كانَ مثبتًا بها شريحةً ومِسماريَّن.