آخر الأخبار

بالأرقام والأسماء والميدان.. هل تحولت انشقاقات التمرد من حالات فردية إلى موجة جماعية؟(2)

تقرير -علي منصور :

إذا أخذنا فقط الحالات التي أُعلن فيها عن أعداد بشرية محددة ويمكن إدخالها في الحساب دون تكرار فإن الحد الأدنى يبلغ:
المجموعة الـ280 اكثر من 400
المجموعة الـ45 أكثر من 300
المجموعتان 55 و47 أكثر من 600
مجموعة موسى خمسين 318
مجموعة دحلوب 200
مجموعة النور القبة 800
الإجمالي 2618 وبحساب تقديري أن العدد يصل إلى أكثر من ذلك بكثير مع عشرات الضباط والقادة وعربات قتالية ومعدات عسكرية مختلفة إذن يمكن القول إن 2618 مقاتلاً على الأقل يظهرون في الحالات التي تتوافر لها أرقام بشرية في عام 2026 وحده لكن هذا الرقم ليس إجمالي المنشقين في 2026 فهو لا يشمل
النور القبة- علي رزق الله السافنا-بشارة الهويرة- مكي محمد التجاني– أبورهف ومجموعته- المجموعة 26
القائد إبراهيم البدر أبو كنيش ومحمد علي عليا حمودي ومجموعتهما-عيد إسماعيل- محمود الوالي- محمد آدم عبد المجيد- مشعل- أحمد شاع الدين.
الحالات الأخرى التي لم يُعلن عدد أفرادها:
أي حالات أخرى قد تكون وقعت ولم تصل إلى الإعلام كما لا يشمل العدد العسكري المرتبط بانشقاق كيكل في 2024 والذي وصفت بعض التقارير قوته بأنها (آلاف) وعليه فإن الرقم الأكثر مهنية في التقرير هو ( 2618) مقاتلاً على الأقل في الحالات ذات الأرقام البشرية المعلنة التي أمكن جمعها لعام 2026 مع وجود مجموعات أخرى لم تُعلن أعدادها وبالتالي لا يمثل الرقم حصراً شاملاً لجميع المنشقين.
العربات والعتاد:


الأرقام التي يمكن جمعها دون إدخال تقديرات غير مؤكدة هي
مجموعة الـ280 30 عربة- المجموعة 26 45 عربة- المجموعتان 55 و47 37 عربة- موسى خمسين نحو 50 عربة- الهويرة 11–15 عربة وبالتالي الحد الأدنى المعلن دون إدخال رقم الهويرة = 162 عربة وإذا أضيف رقم الهويرة المتداول 173–177 عربة أما رقم 187 عربة المنسوب إلى مجموعة النور القبة والأهم أن العربات ليست مجرد رقم إضافي فالخروج بآليات قتالية يعني أن الانشقاق قد ينقل إلى الطرف الآخر جزءاً من القدرة على الحركة والمناورة والإمداد فضلاً عن الخبرة البشرية المرتبطة بهذه الآليات.
الانشقاقات حسب السنوات:
2023
انشقاق قيادي فردي وأبرز الحالات
– اللواء الركن الخير عبد الله (أبو مريدات) وتمثل هذه المرحلة بداية الحرب وخروج حالات فردية ذات مواقع حساسة.
2024
شهد عام 2024 حالة أبو عاقلة كيكل ثم بعد ستة أيام تقريباً انشقاق خمسة من أعضاء المجلس الاستشاري للدعم السريع وكانت حالة المستشارين الخمسة موثقة في مؤتمر صحفي ببورتسودان وضمت: عبد القادر إبراهيم علي محمد -محمد عبد الله ود أبوك- نواي إسماعيل الضو- محمد محمد عثمان عمر- عبد الرحمن علي حمدو وقد وثقت تغطيات صحفية أسماءهم ومواقعهم داخل المجلس الاستشاري.
2025
انشقاق الحلقة الاستشارية والإدارية
في يوليو 2025 أعلن خمسة أعضاء آخرين من المجلس الاستشاري انشقاقهم وهم: مادبو إبراهيم بابجي- الشيخ محمد أحمد عليش- عبد العظيم سليم محمد علي- عباس محمد عبد الباقي-بابكر خليفة محمد
وأعلنوا ما وصفوه بالانشقاق الكامل والنهائي وقدموا انتقادات للدعم السريع وهياكله المدنية والسياسية وهذه المجموعة أكثر أهمية من الناحية التحليلية لأنها ارتبطت بملفات
الحكم والإدارة القانون السياسة الإدارة المدنية والاستشارات وعليه فإن العدد المؤكد من المستشارين وأعضاء المجلس الاستشاري الذين يمكن توثيق أسمائهم في هاتين الموجتين هو 10 أشخاص وهناك حالات إضافية.
الانشقاقات حسب الجغرافيا:
دارفور: تظهر دارفور في عدد كبير من حالات الانشقاق سواء باعتبارها موطن القوة أو نقطة انطلاقها ومن أبرز الحالات: النور القبة ـ شمال دارفور-السافنا ـ دارفور وكردفان-أبورهف ـ نيالا -مجموعة الـ280 القادمة من دارفور- موسى خمسين-القائد إبراهيم البدر أبو كنيش- محمد علي عليا حمودي قائد كتم.. حالات أخرى لم تعلن أعدادها.. وتكتسب حالات دارفور أهمية إضافية بسبب الطبيعة الاجتماعية والعسكرية المعقدة للإقليم وارتباط عدد من القادة السابقين بحركات مسلحة أو تشكيلات قبلية أو عسكرية مختلفة.
كردفان: تبدو كردفان خلال 2026 واحدة من أهم مسارح الانشقاقات الجماعية ومن الحالات التي ارتبطت بها: مكي محمد التجاني ـ جنوب الأبيض
بشارة الهويرة ـ بارا- عثمان النور ويونس إدريس وعلي الزين ـ بارا- المجموعة 26 – مجموعة الـ280- مجموعتا 55 و47 أبوبكر حمودة دحلوب ـ شمال كردفان وحمرة الشيخ والمثلث وعلى مستوى القيادات انشق الأمير إسماعيل محمد يوسف القيادي البارز وأحد وجهاء وقادة قبيلة المسيرية في غرب كردفان و أعلن في تسجيل مصور انشقاقه عن مليشيا الدعم السريع وتأييده وانضمامه للجيش السوداني وسط ترحيب واسع من القوات المسلحة.
كما انشق القائد في غرب كردفان علي عبدالجليل بكار وهذا يجعل كردفان مركزية لفهم التحول في طبيعة الانشقاقات خلال 2026 كما أن طبيعة كردفان الجغرافية باعتبارها منطقة اتصال بين الوسط ودارفور تجعلها ذات أهمية خاصة في دراسة مسارات الحركة والانسحاب والتسليم وإعادة الانتشار.
الجزيرة: تبقى حالة أبو عاقلة كيكل هي الحالة المركزية في الجزيرة والأهمية هنا لا ترتبط فقط بعدد القوات وإنما بموقع كيكل السابق قائداً للدعم السريع في الولاية ثم انتقاله إلى جانب الجيش ومشاركته في العمليات التي تلت ذلك ولهذا اكتسب انشقاقه وزناً عسكرياً ومعنوياً وسياسياً تجاوز حدود الجزيرة.
الخرطوم: تبدو الخرطوم وفق الحالات في كثير من الأحيان منطقة استقبال وتجميع واستيعاب أكثر من كونها منطقة انطلاق رئيسية للمنشقين ومن أمثلة ذلك: وصول مجموعة الـ280 مجموعة الـ45 – مجموعة دحلوب البالغ قوامها نحو 200 – وصول قادة ومجموعات أخرى إلى أم درمان وهذا يجعل أم درمان تحديداً واحدة من أهم نقاط استقبال العائدين ويطرح في الوقت نفسه سؤالاً عن آليات التحقق والتسجيل والتوفيق وإعادة الاستيعاب.
الشمالية: تحولت الولاية الشمالية وبخاصة الدبة إلى محطة مهمة لاستقبال عدد من المنشقين ومن أبرز الحالات: موسى خمسين: 318 مقاتلاً المجموعتان 55 و47: 270 مقاتلاً و21 قائداً و37 عربة
استقبال مجموعات أخرى قبل انتقال بعضها إلى أم درمان وهذا يفتح باباً لدراسة العلاقة بين طرق الانسحاب من مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع وممرات العبور ومناطق الاستقبال والتوفيق وإعادة الاستيعاب.
انشقاق (العقل) لا انشقاق المقاتل فقط:


من أهم جوانب هذه الظاهرة انشقاق المستشارين وأعضاء المجلس الاستشاري وهي فئة مختلفة تماماً عن القادة العسكريين والجنود فالمقاتل المنشق قد يكشف معلومات عن
الانتشار- التسليح – طرق الإمداد القيادة الميدانية- المعنويات
بينما يستطيع المستشار أو المسؤول السياسي أو القانوني أن يقدم معلومات عن: آليات اتخاذ القرار- البناء التنظيمي- العلاقات السياسية- الخطاب الإعلامي- الإدارة المدنية-الهيكل القانوني- العلاقات الخارجية-طرق إدارة الحملات الإعلامية والسياسية.
ومن هذه الزاوية فإن انشقاق عشرة مستشارين موثقين بالاسم لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد رقم (10) وإنما باعتباره خروجاً من قطاعات مختلفة من البنية السياسية والاستشارية

الموجة الأولى :
في 26 أكتوبر 2024 أعلن خمسة من أعضاء المجلس الاستشاري انشقاقهم ووصولهم إلى بورتسودان وهم:
1- عبد القادر إبراهيم علي محمد مسؤول ملف شرق السودان ورئيس قطاع منظمات المجتمع المدني بالمجلس الاستشاري.
2- محمد عبد الله ود أبوك عضو المجلس الاستشاري ورئيس القطاع الإعلامي.
3- نواي إسماعيل الضو رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ورئيس اللجنة الاستراتيجية العليا .
4- محمد محمد عثمان عمر خبير في الإعلام الرقمي ومدير الإدارة الفنية بإعلام الدعم السريع ومستشار باللجنة العليا.
5- عبد الرحمن علي حمدو رئيس القطاع القانوني بالمجلس الاستشاري ومسؤول ملف شباب القبائل.
وقد تحدث أعضاء المجموعة في مؤتمرهم الصحفي عن رؤيتهم لأسباب الحرب وطموحات قيادة الدعم السريع وعلاقاتها الخارجية.. كما ذكر عبد القادر إبراهيم وجود ثلاثة مستشارين آخرين كان يفترض أن يصلوا إلى بورتسودان لكنهم كانوا خارج البلاد وتأخروا لدواعٍ أمنية .
الموجة الثانية:
في 27 يوليو 2025 أعلن خمسة أعضاء آخرين من المجلس الاستشاري انشقاقهم الكامل والنهائي وهم:
1- موديبو إبراهيم بابجي رئيس دائرة الحكم والإدارة بالمجلس الاستشاري والأمين العام المؤسس للإدارات المدنية في مناطق سيطرة الدعم السريع.
2- الشيخ محمد أحمد عليش رئيس الدائرة القانونية بالمجلس الاستشاري
3- عبد العظيم سليم محمد علي عضو المجلس الاستشاري ورئيس الدائرة القانونية بتحالف قمم.
4- عباس محمد عبد الباقي عضو المجلس الاستشاري ومستشار محلية شرق النيل.
5- بابكر خليفة محمد عضو المجلس الاستشاري ومستشار سياسي لقائد الدعم السريع وقد أعلن الخمسة انشقاقهم في مؤتمر صحفي ببورتسودان وقدموا انتقادات للدعم السريع وهياكله السياسية والمدنية وعليه فإن العدد المؤكد من المستشارين وأعضاء المجلس الاستشاري الذين يمكن توثيق أسمائهم في هاتين الموجتين هو
10 مستشارين وأعضاء بالمجلس الاستشاري وهو رقم له دلالة سياسية وتنظيمية لا يجوز تجاهلها عند دراسة بنية الدعم السريع.