آخر الأخبار

خلع عباءة الجنجويد(نصر الدين عبدالباري)الفتى الانبوسي يبدأ الهبوط التدريجي نحو الصواب

  • كيف لفتى أصله من قبيلة الفور أكثر القبائل تضررا من تجاوزات الجنجويد أن يكون مع تأسيس ؟
  • سيتنفس أهل شطايا ومكجر وطويلة وقورني والنازحين الموجودين في كلمة وعطاش الصعداء لأن ابنهم قد غيشته صحوة ضمير
  • لابد لدكتورعبد الباري الاصطفاف مجددا مع أهله الغلابة ويتخلص من عقدة المثفف الاكاديمي الذي يبصق على ماضيه وواقعه

تقرير – د. إبراهيم حسن ذو النون:
جاء في الأنباء أن الدكتور نصرالدين حسين عبدالباري وزير العدل الأسبق في حكومة الدكتور عبدالله آدم حمدوك واحد منظري ومؤسسي تحالف تأسيس الذي يمثل الحاضنة السياسية لمليشيا الدعم السريع المتمردة والتي تمردت على شرعية الحكومة التي كانت جزءا منها حتى صبيحة السبت 15 أبريل 2023م قد تقدم باستقالته من التحالف وقد سبب الاستقالة بعدد
من الاسباب أولها وفقا لمصادر وثيقة الصلة بالتحالف هو الاملاءات الخارجية والتدخلات السافرة للقادة العسكريين ودولة الامارات العربية المتحدة والمتمثلة في توجيه مسار التحالف وأن السبب الثاني للاستقالة هوأن الممارسات داخل قوات الدعم السريع زادت فيها وبشكل ممنهج النزعات العنصرية والتميزية بصورة لافتة بالاضافة إلى أن كيان تأسيس افرغ بقصد من محتواه واصبح عاجزا تمام العجز عن تلبية طموحات واشواق شعوب الهامش في السودان نتيجة السيطرة والتحكم الخارجي الذي بات الأكثر هيمنة الآن قبل أي وقت مضي حيث اصبح القرار السياسي بعيدا عن شعارات الشراكة التي قام عليها تحالف تأسيس.. واتهم الدكتور نصرالدين عبدالباري ضمن أسباب استقالته قادة الدعم السريع بتمتعهم بالمزايا والمكاسب لهم ولابنائهم دون غيرهم تاركين بقية أبناء دارفور في مناطق دارفور ومناطق النزوح الداخلي ودول اللجئؤ الخارجي يواجهون المصائر المجهولة ..وضرب مثلا بما حدث في امتحانات الشهادة السودانية حيث مكن قادة المليشيا من آل دقلو وعشيرة الماهرية أبناءهم من الجلوس للامتحان بالمراكز الخارجية في تشاد ويوغندا وقطر وجنوب السودان ومصر بينما امتحن بقية ابناء دارفور في مناطق سيطرة المليشيا الامتحانات التي عقدت في تلك المناطق وهي امتحانات شهادة لحكومة لم تجد الاعتراف حتى من دولة الامارات نفسها دعك عن امتحانات شهادة سودانية لم تتم بالاحترافية المطلوبة.

(1)


القريبون من الدكتور نصرالدين حسين عبدالباري وزير العدل الاسبق سبتمبر 2019م – أكتوبر2021م كانوا موقنيين أن خطوة تماهيه مع مليلشيا الدعم السريع لم تكن موقفة منه وأنها تتعارض مع نفسية ذلك الفتى الانبوسي والذي تعود أصوله إلى قبيلة الفور صاحب التاريخ المجيد والذي سمع بالانتهاكات الجسيمة وهو بمرحلة الأساس والثانوي بالخرطوم التي ارتكبتها مليشيا الجنجويد والتي تحولت لاحقا لقوات الدعم السريع بحق أهل دارفور خاصة قبيلة الفور التي مارست معها المليشيا ابشع الجرائم ضد الانسانية المتمثلة في الإبادة الجماعية والتطهير على الاساس الاثني مما جعله يتجه لدراسة القانون للدفاع عن حقوق أهله في مكجر ودليج وأبرم وكايليك وشطايا ودقدوسة وأم لباسة وقورني ونيرتتي وقولو وكاس
وهبوبة وغيرها من مناطق جبل مرة شرق وغرب الجبل لذلك فسر هؤلاء القربيون من الدكتور نصر الدين خطوته هذه بأنه بدأ الهبوط التدريجي نحو الصواب حيث خلع عباءة الدعم السريع والتي اصلا لا شكلها ولا ملمحها تشبهه كما أن هذه الخطوة اجابت على السؤال المحير وهو كيف لفتى أصوله من قبيلة الفور وهي من أكثر القبائل تضررا من ما قامت به مليشيا الدعم السريع من تجاوزات فما الذي دفعه للانخراط في تحالف تأسيس والذي جاءت به قوات الدعم السريع ليكون غطاءا لها لمحو جرائمها التي ارتكبتها.

(2)

في النصف الثاني من سبتمبر 2019م التقيت بمستشار سابق بدرجة وزير ولائي في احدى حكومات ولايات دارفور بالخرطوم عقب تعيين الدكتور نصرالدين حسين عبدالباري وزيرا للعدل في حكومة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله آدم حمدوك وسألته بحكم إنه من دارفور وكان معارضا لنظام الانقاذ وكان ذي صلة بالحركة الاسلامية ثم أصبح جزءا من حركات دارفور ثم أصبح جزءا منها بعد عودته من التمرد عبر اتفاقية سلام الدوحة عن الدكتور نصرالدين لأنه كان بالنسبة لي ولجميع المتعاطين مع الشأن العام خاصة في جوانبه القانونية أن هذا الوزير غير معروف فقال لي المستشار إن نصرالدين حسين عبدالباري
هو من مواليد العام 1986م في مناطق جنوب الحزام الاخضر بالخرطوم وهناك بعض الروايات تقول إنه جاء إلى الخرطوم وهو طفل واقامت اسرته بمنطقة جنوب الحزام إلا أن والده كان في ولاية وسط دارفور حيث أن سبل كسب عيشه هناك وترك نصرالدين واخوانه واخواته الستة الباقين مع والدتهم بالخرطوم وتعود اصوله إلى قبيلة الفور التي تعرضت بعد تمرد دارفور إلى انتهاكات جسيمة من قبل قوات الجنجويد تمثلت في الابادة الجماعية وحرق القرى وتشريد السكان الآمنيين والقتل والسحل والاغتصاب ودرس نصرالدين في مدارس جنوب الحزام وأهله تفوقه الاكاديمي إلى دخول جامعة الخرطوم وتخرج منها في كلية القانون وعمل بها محاضرا في القانون الدولي وحقوق الإنسان كما نال درجة الماجستير من جامعة هارفرد كما حصل على زمالة ونال الدكتوراة من جامعة جورج تاون.. وقال لي المستشار (الوزير الولائي السابق) إن الدكتور نصرالدين عبدالباري برغم انه كان متفوقا اكاديميا لكنه كان خلال فترة الدراسة الجامعية غريب الاطوار والتصرفات لكنه كان وثيق الصلة بتنظيم الاسلاميين بالجامعة من حيث الانتماء لكنه لم يكن قياديا معروفا.

(3)

بعض المعلومات عنه نشرتها منصة (جديان نيوز) في ديسمبر 2019م أي بعد أقل من ثلاثة أشهر من تعيينه وزيرا للعدل أن نصرالدين عبدالباري كان عضوا ملتزما مع المؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور حسن الترابي إلى ان تبناه لاحقا عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم وقبلها المدعي العام الأسبق لجمهورية السودان بوزارة العدل والنائب العام الدكتور عبدالرحمن إبراهيم الخليفة والذي اقنعه بالانضمام للمؤتمر الوطني الذي كان الخليفة قياديا بارزا فيه ونسبة لتفوقه الاكاديمي فقد عينه
الخليفة مساعدا للتدريس ثم محاضر ثم فتح الطريق امامه للتحضير للماجستير بكلية القانون أو(مدرسة القانون) بجامعة هارفرد الامريكية وقد ثارت حول انتماء الدكتور للإسلاميين بشقيه المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي الكثير من الاحاديث عقب تعيينه وزيرا للعدل حيث راجت تعليقات من زملائه بجامعة الخرطوم والمرحلة الثانوية أشارت بتهكم للانتماء للإسلاميين.. اذكر منها تعليقين الأول (صديقنا نصرالدين عبد الباري وزير العدل الهسا شغال تشليع في المؤتمر الوطني بقانون إزالة التمكين علي الايمان لمن كنا طلبة في جامعة الخرطوم كان مؤتمر وطني غايتو التسوي بي ايدك يغلب اجاوديك ) وكتب آخر يبدو إنه كان زميله في المرحلة الثانوية (الطالب نصرالدين حسين عبدالباري أمين مكتب نشر الدعوة بالمكتب التنظيمي بمدرسة اسامة بن زيد والخلفية المكتب 1996م ثم رئيسا لاتحاد طلاب المدرسة لدورة واحدة.

(4)

ويثورتساؤل مهم كيف وصل نصر الدين عبدالباري لمنصب وزير العدل حيث ثارت حول الأمر الكثير من الروايات البعض قال إن سفره لامريكا كان سببا في تغير اتجاهاته حيث تلقفته مجموعات اللوبي الصهيوني وغيرت مفاهيمه خاصة وإنه من المناطق التي تأثرت بشكل واضح بحملات الجنجويد الانتقامية التي قاموا بها عندما استعانت بهم حكومة الرئيس الأسبق عمر البشير لواد تمرد دارفور الذي قامت به حركات أصولها تعود لمجموعات وقبائل الفور والزغاوة والمساليت بينما مجموعات الجنجويد التي قوامها متفلتين من بعض القبائل العربية والتي اصبحت لاحقا بعد تقنينها قوات الدعم السريع ولكن الراجح أن دخوله لوزارة العدل قد جاء نتاجا لشبكة رجال الأعمال السودانيين من ذوي الارتباطات بالخارج مثل إبراهيم مو وأسامة داؤود وبعض الدواير الاجنبية وثيقة الصلة بالCIAوالتي كانت بمثابة اللوبية المتحكم في سودان ما بعد 11 أبريل 2019م حتى 25 أكتوبر2021م.

(5)


عموما ترك نصرالدين عبدالباري تحالف تأسيس وحاضنته العسكرية مليشيا الدعم السريع وغادر إلى واشنطن وقطعا هذه الخطوة ستجعل أهله في مكجر ودليج وشطايا وابرم ودوقدسة وام لباسة كايليك وطويلة من النازحين في معسكرات الحصاحيصا وكلمة وعطاش يتنفسون الصعداء لأن أبنهم الحقوقي قد غشيته صحوة ضمير والذي لابد له أن يصطف مجددا مع أهله ويتخلص من عقدة المثفف والاكاديمي الذي ينسى أهله الغلابة الضعفاء و(يبصق) على ماضيه وواقعه…وهذه الخطوة ستجعل من محمد حسن التعايشي يعض بنان ندمه تحسرا على الفواري دارس القانون وداعية حقوق الإنسان الذي فر بجلده من أكذوبة أسمها تأسيس.