
وبائيات مابعد الحرب
ألوان الحياة
أسود :
*وتمتد آثار هذه الحرب اللعينة الى الصحة بعد أن دمرت المليشيا المستشفيات وسرقت الأدوية والمعدات وهربتها للبلدان المجاورة وباعتها بابخس الأثمان بل وفسد وافسد كثير منها بسبب الجهل والإهمال ولذلك دمرت البنية التحتية التى قدرت ب13 مليار دولار لإعادة تأهيلها من جديد هذا تقدير منظمة الصحة العالمية.
*وزارة الصحة وعلى رأسها الدكتور هيثم وكيلا ووزيرا أبلت بلاء حسنا في ظروف بالغة التعقيد وامكانيات ضعيفة وشحيحة ولكن رغم ذلك طوعوا المستحيل لتقديم خدمة صحية للمواطنين والمحاربين على السواء لم يوقفهم القصف ولا التدوين ولا المسيرات التى تستهدف المستشفيات وكانوا كلما هدمت المليشيا مركزا صحيا بنوه وعملوا فيه بما توفر من إمكانيات حتى هزموا الوبائيات التى انتشرت مثل الكوليرا وحمى الضنك.
*ورغم هذا الجهد المقدر من الطواقم الطبية إلا ان هذه الوبائيات عادت من جديد لتهدد المواطنين خاصة الكوليرا وحمى الضنك والملاريا ولأن هذه الوبائيات تحتاج الى عمل ضخم وتمويل كبير قدره وزير الصحة بمبلغ 4.5 مليون دولار فقط للقضاء على حمى الضنك وكما وصفها وزير الصحة بأنها انتشرت فى عدد من الولايات خاصة فى ولاية الخرطوم. *وضعت الوزارة خطة للرش الجوي لمكافحة البعوض الذى ينشرها وهو يعيش فى مياه الشرب العذبة عكس بعوض الملاريا الذى يعيش فى البرك الساكنة . خطة الرش تستغرق 3 أشهر وهى تحتاج الى تضافر الجهود ودعم الدولة بكلياتها للقضاء على هذه الوبائيات.
*إذن على مجلس الوزراء وهو يعقد أول اجتماعاته فى الخرطوم العاصمة أن يجعل اول اولوياته فى الخدمات هو القضاء على الاوبئة حتى لا تصبح مهددا لعودة المواطنين الى ديارهم بعد ان اشتعل حماسهم وانطلقوا من دول اللجوء واماكن النزوح داخل البلاد للعودة الطوعية.
*ولأن اعداء الوطن مؤيدي المليشيا وغرفها الاعلامية استغلت انتشار بعض الامراض لنشر الرعب بين المواطنين بعد ان فشلت فى أن تنشر عدم الأمن والأمان، الآن تنشر معلومات مضخمة عن انتشار الأمراض الوبائية حتى تمنعهم من العودة ولان المواطن اصبح يفرق بين اكاذيبهم والحقيقة لم يعرهم اهتماما بل ظل المواطنون يتدفقون ويتسابقون للعودة لوطنهم وتعميره.
*التحية للأطباء والطواقم الطبية التى تسعى للسيطرة على الأمراض الوبائية والتحية لولاية الخرطوم ومؤسساتها ومنظومة الصناعات الدفاعية للعمل على تصحيح البيئة ومكافحة البعوض والحشرات الضارة ونظافة الاحياء من الركام والاوساخ.
*والتحية للمواطن الصامد المقيم والعائد الصابر على الصعوبات والمساهم في حلها الى ان تعود الأمور الى وضعها الطبيعي.
*والتحية للقوات المسلحة والمستنفرين والقوات المشتركة التى قدمت آلاف الشهداء لتحرير الوطن من دنس المليشيا ومازالت تقاتل فى كردفان ودارفور لتحريرها كاملة لتعود لحضن الوطن.