(ليالي دبي ) للكاتب المسرحي الكبير المصري السيد حافظ في أطروحة دكتوراة بالجزائر
(ليالي دبي) للسيد حافظ تدخل دائرة البحث الأكاديمي الجزائري
تواصل رواية (ليالي دبي) للكاتب المصري السيد حافظ حضورها في المشهد النقدي والأكاديمي العربي، حيث أصبحت موضوعًا لأطروحة دكتوراه جزائرية بعنوان:
تسريد التاريخ في الرواية العربية المعاصرة: رواية ليالي دبي: شاي بالياسمين وشاي أخضر للسيد حافظ أنموذجًا
وقد أُنجزت الأطروحة في جامعة امحمد بوقرة بومرداس – كلية الآداب واللغات – قسم اللغة العربية وآدابها، ضمن تخصص الأدب المعاصر، وهي من إعداد الباحث خالد ربعي، وإشراف الأستاذ د.عبد القادر طالب.
وتتناول الأطروحة علاقة التاريخ بالتخييل السردي في رواية (ليالي دبي)، وتبحث في الطريقة التي يتداخل بها التاريخ مع الخيال والتشكيل السردي، بما يفتح مدخلًا نقديًا إلى عالم الرواية وتجربتها في التعامل مع الزمن والتاريخ.
وتتكون رواية (ليالي دبي) من جزأين روائيين هما: (ليالي دبي: شاي أخضر) و(ليالي دبي: شاي بالياسمين)
وقد بلغت الرواية في صورتها الأولى نحو 1200 صفحة، قبل أن يعيد الكاتب مراجعتها مراجعة نهائية، ويحذف منها نحو 400 صفحة، انطلاقًا من مبدأ يؤمن به في الكتابة: (الحذف إبداع آخر)
فالحذف، في تجربة السيد حافظ، ليس مجرد تقليل لحجم الرواية، وإنما هو إعادة نظر في بنية النص وإيقاعه ومساحاته السردية، وإعادة اكتشاف لما ينبغي أن يبقى داخل العمل وما ينبغي أن يغادره. ومن هنا يصبح الحذف مرحلة إبداعية جديدة لا تقل أهمية عن الكتابة الأولى.
وتكتسب هذه الأطروحة أهميتها بالنسبة إلى تجربة السيد حافظ الروائية؛ لأنها تأتي إلى جانب قراءات ودراسات أكاديمية أخرى تناولت مشروعه من زوايا مختلفة، ومنها الدراسات التي اهتمت بالتجريب في رواياته، بما يفتح المجال أمام قراءة المشروع الروائي من مداخل نقدية متعددة.
ويقول السيد حافظ:
أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الباحثين والباحثات والأساتذة الأكاديميين في الجزائر العظيمة، وإلى الجامعات الجزائرية التي تفتح أبوابها لدراسة الأدب العربي وتجارب الكتاب العرب.
وأخص بالشكر الباحث خالد ربعي، والأستاذ المشرف عبد القادر طالب، وكل من أسهم في إنجاز هذه الأطروحة التي اختارت أن تقترب من روايتي (ليالي دبي) بالدرس والتحليل والنقد.
إن وصول رواية من رواياتي إلى البحث الجامعي ليس مجرد خبر يسعد الكاتب، وإنما هو حوار جديد بين النص والباحث، وبين التجربة الأدبية والجامعة، وبين مصر والجزائر.
لقد كانت الجزائر دائمًا في وجداني جزءًا أصيلًا من الثقافة العربية، ولذلك أشعر بامتنان خاص لكل أستاذ وباحث وطالب اختار أن يقترب من تجربتي بالدرس والتحليل والنقد.
وشكرًا للجزائر، أرض المليون ونصف المليون شهيد، وشكرًا لأساتذتها وباحثيها وطلابها، وشكرًا لكل من يمنح النص الأدبي فرصة ثانية للحياة من خلال البحث العلمي.